fbpx
الأولى

“اعتقالات تحكمية” تهز سلا

إعادة إيقاف مبحوث عنهم قضوا عقوبات بسبب تأخر الناظم الآلي

وجدت المصالح الأمنية بسلا، نفسها في موقف محرج، في إطار الحملات الأمنية التي تشرف عليها مديرية الشرطة القضائية، بعد إيقاف أشخاص ونقلهم إلى مقرات التحقيق، ليتبين أنهم أوقفوا في مراحل سابقة، دون أن يعالج الناظم الآلي المعلوماتي حذف مذكرات البحث الصادرة في حقهم.

وأفادت مصادر عليمة لجوء أشخاص إلى القضاء لملاحقة المتسببين في إيقافهم بجرائم “الاعتقال التحكمي”، بعدما تسببت الحملات الأمنية في رعب للمتضررين من الشطط رفقة أفراد عائلاتهم، دفعت والد شاب موقوف إلى العربدة بحي قرية أولاد موسى، ولجوئه إلى القضاء، كما داهمت المصالح الأمنية إطارا بوزارة التربية الوطنية بحي المزرعة رغم أنها موجودة بسجن عكاشة في ملف نصب.

وفي تفاصيل النازلة شرعت مديرية الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، قبل شهر في الإشراف على حملات أمنية بالمدينة المليونية، في إطار الخطة المرسومة لنزول كبار مسؤولي المديرية المركزية للشوارع، وشاركت في الحملات مختلف وحدات الأمن الإقليمي بسلا، من فرق حضرية للشرطة القضائية ومختلف الأقسام التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية وأيضا الهيأة الحضرية، كما دفعت مديرية الشرطة القضائية بوحدات تابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية استقدمت من البيضاء، لمؤازرة الأمن المحلي في مداهمة النقط السوداء، وامتدت إلى النفوذ الترابي للدرك الملكي.

وحسب المصادر نفسها، اصطدمت عناصر الضابطة القضائية بعد تصفيد موقوفين، حينما أظهرت التحقيقات التمهيدية الأولية أن القضاء رتب الآثار القانونية في حقهم، في الوقت الذي مازال مبحوثا عنهم بموجب مذكرات بحث نفسها، لكن المصالح المركزية المتمثلة في المصلحة الإدارية والقضائية التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط، وأيضا المصالح الأمنية في إطار التنسيق لم توقف مفعول مذكرات البحث، رغم إيقاف المشمولين بالاعتقالات التعسفية في مراحل سابقة، فيما ظلت المذكرات سارية، ما يخالف دوريات رئاسة النيابة العامة التي طالبت في أكثر من مناسبة بضرورة توقيف مذكرات البحث يوم تقديم الظنين أمام وكلاء الملك أو الوكلاء العامين، عبر كتاب موجه إلى المصالح المركزية للدرك والأمن بالرباط.

وحسب ما علمته “الصباح” يمر الشطب على مذكرات البحث عبر النظام المعلوماتي التابع للمديرية العامة للأمن الوطني التي مازالت تحتكر إلغاء هذه المذكرات، ولو كان الأمر يتعلق بموقوفين من قبل مصالح الدرك الملكي، إذ مازالت المساطر المنظمة تشترط تلقي مديرية الأمن طلبات التشطيب من المصلحة الإدارية والقضائية بالقيادة العليا للدرك، وفي حال تأخر الأخيرة في إعداد اللوائح رغم تقديم المشتبه فيهم، يظل الموقوف مبحوثا عنه رغم تقديمه للعدالة وترتيب الإجراءات الزجرية في حقه، ولو بحصوله على البراءة.

عبد الحليم لعريبي



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

أنتم تستعملون حاجب إعلانات

أنتم تستخدمون أدوات لحجب الإعلانات. يرجى تعطيل مانع الإعلانات قبل تصفح الموقع.