مجتمع

لـهـذه الأسـبـاب احـتـرق والـد سـتـة أطـفـال

عاطل عن العمل وطفلته الصغيرة مريضة بالسرطان وحقه في الإرث تاه في ردهات المحاكم

هددت زوجة محمد بالريسول الذي يرقد بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء في حالة حرجة، بإحراق نفسها هي الأخرى احتجاجا على رفض وكيل الملك بابتدائية البيضاء تسلم شكاية منها، بدعوى أن على الدائرة الأمنية التي أحرق زوجها نفسه في ترابها القيام بعملها أولا، إذ أكد المسؤول القضائي للزوجة أن رجال الأمن في الدائرة الثانية بالمعاريف يتهربون من مسؤوليتهم ويلقون بها في مكتبه. وقالت هند الطويل، البالغة من العمر 34 سنة، وأم خمسة أطفال، أنها استعطفت أول أمس الثلاثاء ، وكيل الملك إلا أنه رفض تسلم شكايتها، محيلا إياها على الدائرة الأمنية التي تتابع قضية زوجها، ما اعتبرته الزوجة محاولة للتهرب من فتح بحث في الأسباب التي أدت بزوجها إلى الاحتراق أمام أحد أعمامه الذي يعتبره الضحية سببا في ضياع حقه في الإرث. وكان الزوج لجأ وأشقاؤه إلى المحكمة، حسب ما ذكره أحد أشقائه، للمطالبة بحقوقهم، إلا أنهم واجهوا عدة صعوبات، وهو ما أثر نفسيا على الضحية، باعتبار أنه يواجه ظروفا صعبة نتيجة إصابة أصغر بناته بالسرطان الذي يتطلب علاجه مبالغ مالية طائلة، فيما يعاني الأب البطالة، ولا يحظى بفرصة للعمل إلا نادرا.
وكانت أسرة الضحية نظمت وقفة احتجاجية الاثنين الماضي في المكان الذي احترق فيه الضحية، مطالبة بالاستماع إلى عم الضحية الذي كان واقفا أمامه ساعة الاحتراق، إذ تطالب الأسرة بالكشف عما دار بينهما لحظتها، كما تطالب بالكشف عن المادة التي استخدمها الضحية لإحراق نفسه.
وأكدت هند الطويل، زوجة الضحية، أن عامل عمالة أنفا طالبها بمهلة 48 ساعة لحل مشكلتها، “إلا أني أدرك أنهم ينتظرون وفاة زوجي لطي الملف بصفة نهائية وليضيع حقه مرتين، إذ واجه زوجي عدة ضغوطات، سواء أثناء محاولته تدبر قوت أطفالنا اليومي أو البحث عن علاج لابنتنا والبحث عن طريقة للإنصاف في  ما يخص مشكلته مع عمه وأبناء عمه بسبب الإرث”.
وقالت الزوجة باكية، إنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما أسمته محاولات طي ملف زوجها، الذي ما احترق، إلا ليثير الانتباه إلى مشكلته، وليس لينهي حياته فحسب، بل ضحى بنفسه لتنتبه السلطات إلى مشكلته وتعجل بحلها، “لكن يبدو من خلال المعاملة التي لقيتها أنهم لا يأبهون، لذلك سأحرق نفسي وأترك لهم أطفالنا”.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق