تقارير

نرجس ينتقد برنامج ميدا الأوربي

وجه حميد نرجس، رئيس المجلس الجهوي لمراكش نقدا لاذعا لبرنامج ميدا الأوربي الذي قال إنه أغفل سياسة القرب والحاجيات الأساسية للجهات، وأوضح أمس (الأربعاء) في كلمة خلال افتتاح منتدى التعاون والشراكة بين الجماعات المحلية

بمدينة مراكش أن الجهوية الموسعة التي يعمل بها المغرب تعد حلقة جديدة لمسلسل اللامركزية.  كما انتقد نرجس عدم توفر الجهات على قانون أساسي ينظم اختصاصاتها وصلاحياتها وعلاقتها بباقي الفاعلين.
وشدد نرجس على أن التعاون اللامركزي تعتريه عدة مشاكل تتمثل في قلة الامكانيات المادية وضعف الترسانة القانونية، وهو ما يؤدي إلى غياب تشخيص يحدد الجدوى من الشراكات التي تكون غالبا بالمناطق الغنية على حساب الجهات الفقيرة التي تظل مهمشة.    
أوضح نرجس أن ظهور الجماعات المحلية مرتبط بالتغيرات الدولية التي عرفها العالم، مضيفا أن تطور مفاهيم اللامركزية والجهوية والحكم الذاتي مرتبط باتساع الحريات داخل الأنظمة السياسية.
ودعا نرجس إلى إعادة تنظيم السلط بين المركز والجهات، لأن مستوى ديمقراطية الدول أصبح يقاس بمدى تقاسم السلطة بين المركز والجهات في إطار اللامركزية، كما طالب بانفتاح المجالات الترابية على الوسائل الجديدة للإعلام والاتصال، لأن الإدارة المركزية اليوم لم تعد قادرة على إعطاء إجابات شافية للتحديات التي تفرضها الخصوصيات المجالية واللغوية والثقافية للجهات.
وأشار نرجس إلى أن الجماعات المحلية خيار لا بديل عنه للدولة بشكلها التقليدي، موضحا أن الاكراهات التي تواجه العالم اليوم تقتضي معالجات خاصة في إطار القرب وإعادة تنظيم أشكال التنظيم الدولي، محذرا أن المدن والجهات لم تعد في منأى عن القنوات الاقتصادية، وبالتالي فهي تعد فاعلا مميزا في مجال التبادل والتعاون.
وشدد نرجس على أن الجماعات المحلية اليوم أصبحت في صلب الرهانات السياسية، إذ أصبح الانتداب المحلي موضوعا للتقاطبات وحشد النخب السياسية، مضيفا أنه يجب البحث عن المشورة والدعم للانخراط في البرامج التنموية، لأن الجماعات المحلية تلعب دورا رئيسيا في التنمية.
ومن جانبه، قال محمد مهيدية، والي لجهة مراكش تانسيفت الحوز وعامل عمالة مراكش، إنه يجب على الجماعات المحلية جعل الشراكة والتعاون آلية لخدمة التنمية، وأضاف مهيدية أن على المنتخبين الذين يحضرون المنتدى التفكير في صيغ جديدة للتعاون والشراكة خلال الأشغال وعدم اعتبار المنتدى يوما دراسيا عاديا.
يذكر أن منتدى التعاون والشراكة بين الجماعات المحلية المنظم على مدى يومين بمبادرة من المديرية العامة للجماعات المحلية بشراكة مع الوكالة الكندية للتعاون الدولي يشكل مناسبة للمؤتمرين للاطلاع على التجارب التي لاقت نجاحا في مجال التعاون والشراكة بين الجماعات المحلية وهيآت حكومية دولية، إضافة إلى الطرق والوسائل الكفيلة بتشجيع العلاقات بين الجماعات خاصة في العالم القروي.
ومن المقرر أن يتناول المشاركون في أشغال المنتدى قضايا الميزانيات المحلية، واللامركزية، والتنمية القروية، والتدبير الجماعي، والتعاون الداخلي والشراكة العمومية عبر استضافة رؤساء جماعات للحديث عن تجاربهم في هذا المجال.
وتم خلال افتتاح المنتدى تقديم دليل وكتيب خاص بالإجراءات المتعلقة بالتعاون والشراكة ، فضلا عن التوجهات الاستراتيجية المرتبطة بتشجيع التعاون والشراكة. كما يتضمن برنامج هذه التظاهرة، جلسات عامة وورشات عمل تعالج قضايا مرتبطة بـ «إشكالية تمويل والتعاون بين الجماعات والتعاون اللامركزي» و»التعاون اللامركزي الدولي» و»دور جمعيات الجماعات في تعزيز التعاون والشراكة».

إسماعيل روحي (موفد الصباح إلى مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق