وطنية

أحداث العيون ومعتقل تمارة في تقرير هيومن رايتس ووتش

خصص تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش»، صدر الاثنين الماضي، حيزا إلى الوضعية الحقوقية في المغرب، سيما أحداث العيون الأخيرة ومحاكمة “التامك” وحرية تأسيس الجمعيات والاعتقالات التي وصفها ب”غير القانونية” في إطار قانون مكافحة الإرهاب. ووصفت المنظمة الحقوقية المغرب بأنه رائد إقليميا في مجال حقوق الإنسان، إذا ما قورن بدول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، إلا أنها انساقت، وراء مزاعم بعض الموالين للانفصاليين بالحديث عن ما أسمته ب”ضرب وتعسف من طرف قوات الأمنية في أحداث العيون، وتأجيل محاكمة التامك ومن معه أكثر من مرة”، و”تعذيب أعضاء في جماعة العدل والإحسان والأحكام الصادرة استئنافيا في قضية بليرج”.
وخصص تقرير المنظمة حيزا مهما لأحداث العيون الأخيرة، إذ استمعت إلى بعض الأشخاص يدعون تعرضهم إلى التعذيب، بل منهم من تحدث عن إطلاق النار، وأوردت نفي السلطات المغربية هذه المزاعم، إذ اعتبرت الحكومة أن “عمليات قوات الأمن خلال تفكيك المخيم أو عملياتها في العيون أجريت وفقا الاجراءات القانونية المعمول بها، وفي احترام صارم لما هو مطلوب من الدولة التي تحترم سيادة القانون، دون أن تطلق رصاصة واحدة»، وأبدت «استعدادها لبدء التحقيقات القضائية اللازمة تماما لتوضيح بشكل كامل أساس هذه الادعاءات، وعلاوة على ذلك، فإن الأشخاص الذين يزعمون أنهم تعرضوا للعنف، سواء الذين هم في الحجز أو غيرهم، هم أحرار تماما في الذهاب إلى المحكمة بأنفسهم لرفع دعاوى لإثبات صحة ادعاءاتهم».
وفي مجال الاعتقالات غير القانونية في إطار قانون مكافحة الإرهاب استند التقرير السنوي للمنظمة إلى مقابلات أجريت بين سنتي 2008 و2010 مع ثمانية معتقلين على صلة بقانون مكافحة الإرهاب ومحاميهم وأقاربهم، ووجهت «هيومن رايتس ووتش» إثرها رسالة من خمس صفحات إلى وزير العدل تشرح استنتاجات الأولية، والتمست معلومات لإدراجها في التقرير.
ولم يخل التقرير من توصيات إلى الحكومة المغربية، ومنها احتجاز المعتقلين في الأماكن المعترف بها رسميا، وإنهاء جميع الاعتقالات السرية، جعل الضباط الذين يُنفذون الاعتقال مسؤولين عن أي فشل في إبلاغ العائلة على الفور باعتقال الشخص ومكان وجوده، وفق المادة 67 من قانون المسطرة الجنائية، و السماح لكل منظمات حقوق الإنسان بالوصول غير المقيد إلى كل مراكز الاحتجاز، بما في ذلك أي مركز موجود في تمارة، والتحقيق في الشكاوى من هذا القبيل حول مخالفات أثناء الاعتقال والاستجواب والحراسة النظرية، بما في ذلك التي تدعي وقوع اعتقالات من قبل أعوان في زي مدني.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق