الأولى

فضيحة عقارية بمراكش أبطالها موظفون ورجال أعمال

430 ضحية اقتنوا بقعا أرضية معدة للبناء وفوجئوا بأن الأمر يتعلق بتجزئة غير قانونية

طفت على سطح الأحداث بمدينة مراكش فضيحة عقارية جديدة، بعد أن قدم أزيد من 430 ضحية تعرضوا لعميلة نصب كبرى جرت أمام أعين السلطات العمومية، شكاياتهم إلى النيابة العامة يبسطون فيها تفاصيل الواقعة. وحسب إفادة مصادر مطلعة فإن ورثة الملياردير الراحل، عمر السعدواي، من بين المتورطين في الفضيحة، إذ عمدوا إلى بيع بقع أرضية على أساس أنها تجزئة سكنية تتوفر فيها جميع الشروط القانونية، وتدخل ضمن عقار مساحته خمسة هكتارات تقع بدوار ملوك، الواقع داخل المدار الحضري.
وأوضحت المصادر نفسها أن عمليات النصب انطلقت حينما فتح الورثة مكتبا واستقبلوا الراغبين في الاقتناء وأوهموهم أن التجزئة مرخصة، ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، إذ أن الحيلة انطلت على بعض الضحايا بعد أن رأوا شروع آخرين في البناء فعليا.
وأضافت مصادر “الصباح” أن موظفين عموميين متورطون في عملية النصب، سيما أن عند مراجعة مصالح التعمير بالجماعة، لم يتم إشعار الضحايا بأن التجزئة لا تراعي الشروط القانونية، كما أن اللجان التقنية ومراقبي البناء غضوا الطرف.
وحسب الشكايات التي توصلت بها النيابة العامة ووالي جهة مراكش تانسفت، فإن ورثة الملياردير قاموا بتجزئة قطعة أرضية مساحتها 5 هكتارات بدوار ملوك مخالفين بذلك القوانين المتعلقة بالتعمير، وتبين للضحايا الذين اقتنوا البقع الأرضية في ما بعد أن تجزيء البقع الأرضية تم بطريقة غير قانونية، ورفضت السلطات منحهم تراخيص السكن.
وبخصوص معطيات توصلت بها الصباح، فقد صرح الضحايا في شكاياتهم بأنهم عمدوا إلى اقتناء البقع الأرضية بعد إقناعهم بطريقة احتيالية بأن التجزئة المذكورة راعت الشروط القانونية في إحداثها، مما شجع عددا من المقتنين على بناء منازل عليها بتواطؤ موظفين عموميين.
وانطلقت الأبحاث في النازلة تحت إشراف النيابة العامة، إذ أنيطت بمصلحة الشرطة القضائية، لتبدأ أولا بالاستماع إلى أصحاب العقار الذي أنجزت عليه التجزئة غير الخاضعة لقوانين التعمير، وإلى الضحايا، أصحاب الشكايات، لكشف الطريقة التي تم عبرها اقتناء الأرض والعقود المنجزة، وما إن كانت تنص على أن البقعة الأرضية معدة للبناء وغيرها من الوقائع غير الصحيحة التي تضمنتها. كما ستشمل أبحاث الشرطة القضائية، موظفين بقسم التعمير، سواء منهم التابعين للجماعة المحلية أو الولاية، على اعتبار أن التجزئات السكنية تمر عبر مراحل محددة قانونا وتشرف عليها أجهزة خاصة في المرفقين العموميين، ولا يسمح بانطلاق البناء إلى بعد استنفادها.
وينتظر أن تشمل أبحاث الشرطة القضائية رجال أعمال وسماسرة ومحرري العقود، إضافة إلى ورثة الملياردير، ولم تستبعد المصادر نفسها أن يطيح الملف برؤوس في مجال المال والأعمال والإدارة العمومية.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق