حوادث

قانون مكافحة غسل الأموال

الأشخاص الخاضعون للقانون ومسؤولياتهم

يحدد قانون 2005/43 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، نوعية الجرائم والوقاية منها والأشخاص الخاضعين لهذا القانون وإلى الوحدة الإدارية التي أنشأها الوزير الأول لتلقي التصريحات بالاشتباه في الأشخاص المشتبه فيهم بارتكاب جرائم غسل الأموال واختصاص هذه الوحدة.

البند الأول: من هم الأشخاص الخاضعون  لقانون غسل الأموال؟
لقد حدد المشرع المغربي هؤلاء الاشخاص في المادة 2 من قانون الوقاية من غسل الأموال في جميع الأشخاص الذاتيين أو المعنويين الخاضعين للقانون العام أو الخاص باستثناء الدولة، الذين ينجزون أثناء قيامهم بمهامهم أو مهنهم عمليات تترتب عنها تحركات للأموال أو يقومون بمراقبتها أو تتم استشارتهم بخصوصها ويكون من شأنها أن تكون جرائم غسل الأموال.
وتم تحديد هؤلاء الأشخاص قانونا كالآتي:
1 -مؤسسات الاستمان
2 -الأبناك والشركات القابضة الحرة
3 -الشركات المالية
4 -مقاولات التأمين وإعادة التأمين
5 -مراقبو الحسابات والمحاسبون الخارجيون والمستشارون في المجال الضريبي
6 -الأشخاص المنتمون إلى مهنة قانونية مستقلة، عندما يشاركون بإسم زبونهم ولحسابه في معاملة مالية أو عقارية أو عندما يقومون بمساعدته في إعداد أو تنفيذ العمليات المتعلقة بما يلي:
أ-شراء وبيع عقارات أو مقاولات تجارية
ب-تدبير الأموال أو السندات أو الأصول الأخرى التي يملكها الزبون
ج-فتح أو تدبير الحسابات البنكية أو المدخرات أو السندات
د-تنظيم الحصص اللازمة لتكوين الشركات أو تسييرها أو إدارتها.
هـ-تأسيس شركات ائتمانية
7 -الاشخاص الخاضعين أيضا لهذا القانون، الذين يسيرون أو يستغلون كازينوهات أو مؤسسات العاب الخط.
التزامات اليقظة
كشف المشرع المغربي التزامات اليقظة التي يجب على الأشخاص الخاضعين لقانون غسل الأموال في جمع كل عناصر المعلومات التي تمكن من تحرير هوية زبنائهم المعتادين أو العرضيين الطبيعيين أو المعنويين.
ويجب على الأشخاص المؤهلين قانونا لفتح حسابات التأكد من هوية صاحب الطلب قبل فتح أي حساب والتأكد أيضا من هوية الآمرين بتنفيذ عمليات يكون الغير مستفيدا منها.
والتحري حول هوية الأشخاص الذين يتصرفون باسم زبنائهم بموجب وكالة.
ويجب كذلك التحري حول مصدر الأموال، وحول الأسباب التي تم على أساسها تقديم طلب فتح حساب جديد.
مع السهر على تحيين الملفات القانونية الخاصة بالزبناء ويجب الحفاظ على الوثائق الخاصة بالعمليات المنجزة لفائدة الزبناء طيلة عشر سنوات ابتداء من تاريخ تنفيذها، مع الحفاظ أيضا على الوثائق القانونية للزبناء والأمرين والوكلاء طيلة عشرة سنوات من إغلاق الحساب أو إنهائه.
ثانيا: التصريح
يجب على الأشخاص المشار إليهم في البند الأول والخاضعين لقانون غسل الأموال والوقاية منه تقديم تصريح بالاشتباه إلى الوحدة بشأن ما يلي:
أ-جميع المبالغ أو العمليات المشتبه في ارتباطها بغسل الأموال.
ب-كل عملية تكون هوية الذي اصدر الأمر بشأنها أو المستفيد منها مشكوكا فيها.
ويجب أن يقدم التصريح بالاشتباه كتابة غير أنه في حالة الاستعجال يمكن تقديمه شفويا شريطة تأكيده كتابة فيما بعد مقابل إشعار بالتوصل من طرف الوحدة.
الالتزام بالمراقبة الداخلية. أوجب المشرع المغربي على الأشخاص الخاضعين لقانون غسل الأموال وضع تدابير داخلية لليقظة والكشف والمراقبة تمكن من احترام الالتزامات المنصوص عليها في هذا القانون.
ولا يمكن لهؤلاء الأشخاص الاعتراض على عمليات البحث أو التحري التي تأمر بها الوحدة ويجب عليهم تسهيل عمل أفراد الوحدة والعاملين معها  للولوج إلى الوثائق والمعلومات الضرورية لإنجاز مهمتهم، ولا يحق لهم بهذا الخصوص الاحتجاج بالسر المهني.
البند الثالث: مسؤولية الاشخاص الخاضعين لقانون غسل الأموال
أفرز المشرع مسؤولية هؤلاء الاشخاص وحدد العقوبات التي يمكن أن يتعرضوا لها في حالة إخلالهم بالواجب، وهكذا فإن العقوبة تترواح بين مائة ألف درهم وخمسمائة ألف درهم في حقهم إذا أخلوا بالتزاماتهم المشار إليها في البند الثاني وتتولى الهيأة التي ينتمون إليها إصدار هذه العقوبة، وفي حالة المهن والوظائف التي لا تتوفر على هيـأة، فإن الوحدة هي التي تصدر العقوبة المالية المذكورة كما يتعرض هؤلاء لعقوبة إفشاء السر المهني إذا تم تسريب المعلومات للمتابعين بقضايا غسل الأموال.

بقلم: رشيد المساوي: محام بهيأة الرباط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق