fbpx
حوادث

ملف “ماستر” كلية الشريعة بفاس أمام القضاء

الطلبة طعنوا في قرار تجميد الماستر والمنسقة استعانت بمفوض قضائي لإثبات امتناع العمادة

عرفت تفاعلات قضية ماستر «أحكام الأسرة في الفقه والقانون» بكلية الشريعة بفاس، إرهاصات وتطورات جديدة ومثيرة في ظل التجاذبات المتبادلة بين منسقته والعمادة، خاصة بعد «نشر» غسيله على أنظار القضاء بالمدينة، وقرار لحسن الداودي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تجميد «الماستر» الذي يختصر وجها آخرا من الصراع السياسي المحتدم بين حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية، والممتد إلى داخل أسوار هذه الكلية التابعة إلى جامعة القرويين.  وقالت مصادر طلابية إنه تم اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في قرار تجميد الماستر الذي سيحرم 50 طالبا من متابعة دراستهم بمسلكه، وضمان تسجيلهم به، مشيرة إلى تنقل المتضررين الأربعاء الماضي إلى الرباط واستقبالهم من قبل الوزير، الذي أكدت أنه طمأنهم بأن القرار جاء فقط لتهدئة الأوضاع، بعدما احتدم الصراع بشكل لافت للانتباه بين المنسقة والعمادة، قبل دخول الطلبة على الخط، وخوضهم اعتصاما أمام باب العمادة، تدخلت مصالح الأمن لتفريقه ليلا.  وأوضحت أن التدخل الأمني العنيف الذي صودرت خلاله بعض حاجيات المحتجين، كان بحضور عميد كلية الشريعة ونائبه الأول المكلف بالبحث العلمي، وترتب عنه تقديم شكاية لدى المصالح القضائية المختصة في مواجهة «ح. ن» و»ع. ل. أ. ح» و»أ. ص» طلبة صحراويين بالكلية، بداعي «انفصاليتهم» وتسببهم في عرقلة حرية العمل بالعمادة، على خلفية دخولهم وزملائهم في اعتصام مفتوح ومبيت ليلي أمام باب العميد داخل الكلية، احتجاجا على عدم تسجيلهم في سلك الماستر المذكور.  وتم التدخل بعد ساعات قليلة من توصل عميد الكلية تحت إشراف رئيس جامعة القرويين، ب»فاكس» من الوزير لحسن الداودي، يتضمن إجراءات تخص هذا الماستر بينها عدم فتح السنة الأولى من سلكه، فيما تبقى من السنة الجامعية الحالية، ضمانا لمصداقية الشهادة الوطنية للماستر، بالنظر إلى استحالة استدراك الفصل الأول للسنة أولى منه للمشاكل المتعددة التي عرفها تدبيره، مع الحرص على استكمال الدراسة بالنسبة للطلبة المسجلين في السنة الثانية من هذا السلك.  واستند الوزير في إصدار القرار، إلى مقتضيات المرسوم المتعلق بتحديد اختصاصات المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات العليا والشهادات الوطنية المطابقة، خاصة المواد المتعلقة بعدد من الفصول الدراسية لكل شهادة وكيفية تنظيم الدراسة، وطبقا لمقتضيات دفتر الضوابط البيداغوجية لسلك الماستر، سيما الضابطة (ن د.2) التي تنص على أن «السنة الجامعية تتكون من فصلين دراسيين يتضمن كل واحد منهما، 16 أسبوعا من الدراسة والتقييم».  وتوخى الداودي من وراء قراره تفادي أجواء الاحتقان الذي عرفته المؤسسة منذ انطلاق السنة الجامعية، ولخلق جو من الطمأنينة والانسجام داخلها، بعدما عرفت تجاذبات قوية ومتبادلة بين العمادة الكلية ومنسقة هذا الماستر والفريق البيداغوجي بالكلية التي انطلقت بها امتحانات الإجازة بالنسبة للفصول الأولى والثالثة والخامسة، فيما دخل الطلبة المحرومون من التسجيل بالماستر، بعدما تم انتقاؤهم من قبل الفريق البيداغوجي المعتمد من الوزارة، في احتجاجات تواصلت عدة أيام. 
هؤلاء الطلبة انتقوا من قبل الفريق البيداغوجي تحت إشراف حكيمة الحطري منسقة الماستر وفق معايير تضمنها الملف الوصفي للوزارة، قبل أن تتدخل الإدارة لإلغاء اللوائح التي سبق لهذه الأستاذة أن أعلنت عنها، دون أن تنفع مناشدة الطلبة الذين بدوا غير راضين على القرار، وما تعرضوا إليه من تعنيف أثناء تدخل الأمن لتفريقهم وحجز حواسيبهم وهواتفهم وأغطيتهم وأفرشته وأدوات المطبخ التي استعملوها في تحضير وجباتهم الغذائية منذ اعتصامهم.
حميد الأبيض (فاس)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى