حوادث

منعطف جديد لملف اغتصاب الخادمة لبنى

قاضي التحقيق بابتدائية وزان أحال الملف على الوكيل العام للملك بالقنيطرة لعدم الاختصاص

في تطور جديد، أحال قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمدينة وزان، أخيرا، ملف احتجاز واغتصاب الخادمة لبنى احميمن من طرف فقيه وإمام مسجد على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، بعدما أثبتت الخبرة الجينية أبوة المتهم للرضيعة بنسبة 99.99 في المائة.

من المنتظر أن يباشر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة اتخاذ المساطر القانونية اللازمة، على ضوء قرار عدم الاختصاص الصادر عن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بوزان.
وتشير مصادر موثوقة إلى أن الملف يتضمن حججا وأدلة خطيرة تفيد تورط نافذين في هذا الملف، من بينهم أبناء الفقيه المتهم، في تهم وجرائم خطيرة، تتعلق باختطاف الخادمة لبنى واحتجازها وتزوير وثائق وعقد زواج.
يشار إلى أن ابني المتهم يتوليان منصبي رئيسي جماعتين قرويتين بمنطقة وزان، الأول رئيس مجلس بلدي والثاني رئيس جماعة قروية.
ورغم الأدلة الجينية التي أثبتت بنوة الطفلة، واتهامات الخادمة الضحية إلى مشغليها ووالدهم، المتهم الرئيسي، فإن الجميع يتشبث بالإنكار، وينفون جميع التهم المنسوبة إليهم في جميع مراحل البحث لدى الضابطة القضائية للدرك الملكي والاستنطاق التفصيلي لدى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية. وتشير مصادر مقربة من الملف إلى أن الأنكى من ذلك كل، أن الفقيه تنكر للطفلة، التي أثبتت الخبرة الجينية أنها من صلبه، وأنه الأب البيولوجي لها، ما يزكي قرينة الاغتصاب.
ويرى حقوقيون أن من المفروض أن يتخذ الوكيل العام للملك لدى استئنافية القنيطرة قرارا نهائيا وسريعا في الملف، لرد الاعتبار إلى الخادمة والطفلة آية، خاصة أن الضحية تشاهد مغتصبها صباح مساء ينعم بحرية مطلقة رفقة شركائه الذين اختطفوها واحتجزوها في بيت بالدار البيضاء وزوروا عقد زواجها بشخص آخر.
وأعلنت جمعيات حقوقية بالمدينة تشبثها بمتابعة الملف إلى نهايته، ومؤازرة الخادمة وابنتها إلى حين صدور الحكم النهائي في النازلة.
وحسب المصادر ذاتها، لا تثبت الخبرة الجينية، التي جاءت بنسبة 99.999 في المائة، الأبوة البيولوجية وحدها فحسب، وإنما «تورط نافذين في تزوير عقد زواج أيضا»، لأن «الفقيه» يصر على نسب الرضيعة إلى أحد العمال بضيعته، بينما تؤكد الضحية، ومعها الفعاليات الحقوقية التي تساندها، أن العامل تم تزويجه بالخادمة تحت الترغيب والترهيب، بعد إنجابها في إطار محاولات طمس الفضيحة.
يذكر أن قاضي التحقيق اتخذ مجموعة من الإجراءات القانونية في حق الأظناء، ومن بينها وضعهم تحت المراقبة القضائية وعدم مغادرة التراب الوطني. كما قرر القاضي حرمان رئيس المجلس البلدي من مغادرة التراب الوطني، على اعتبار أنه مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، حتى يضمن حضوره إلى جميع الجلسات.
وانطلقت فصول البحث بعد تقدم الخادمة بشكاية إلى النيابة العامة مفادها أنها في ليلة من شهر أكتوبر سنة 2008، تعرضت لاعتداء جنسي من طرف «الحاج»، الذي كانت خادمة بمنزله، مشيرة إلى أنه استغل ضعفها ووضعها الاجتماعي وأميتها، واقتحم عليها غرفتها في ساعة متأخرة من الليل، وبدأ في خلع ملابسها بالقوة، ورغم توسلاتها وصراخها الشديد، لم يتوقف عن مواصلة اعتدائه، ما أدى إلى افتضاض بكارتها.
وبعد مرور أربعة أيام، أعاد اعتداءه عليها بالقوة، وهددها بالقتل في حال إفشاء هذه الواقعة، ما جعل الخوف يسيطر عليها، فتسترت عن الفضيحة مرغمة، سيما بعد أن وعدها بالزواج. وبعدما ذاع خبر حملها منه، تقرر تهريبها إلى الدار البيضاء، لطمس معالم الجريمة، قبل تزويجها من شخص آخر تجهله.
وينفي «الفقيه» وابناه التهمة المنسوبة إليهم، ويؤكدون أن القضية مفبركة، لأن الأمر يتعلق بتصفية حسابات.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق