اذاعة وتلفزيون

إصرار على تحريم تجسيد الصحابة والأنبياء

الجهات المنتجة تستعد لبدء تصوير مسلسل “الفاروق” والمغرب لم يمنح الترخيص بعد

ما زال التساؤل يحيط بمصير مسلسل «الفاروق»، الذي أعلنت قناة «إم بي سي» سابقا عن إنتاجه، إلى جانب مؤسسة قطر للإعلام، وكيفية ظهور شخصيات الصحابة في العمل، بعد تجديد المجمع الفقهي الإسلامي، التابع لرابطة العالم الإسلامي، أخيرا، رفضه تجسيد الصحابة والأنبياء في أعمال سينمائية أو تلفزيونية.
وأصدر المجمع بيانا أكد فيه «تحريم إنتاج أفلام أو مسلسلات تمثل أشخاص الأنبياء والصحابة وترويجها والدعاية لها واقتنائها ومشاهدتها والإسهام فيها وعرضها في القنوات، بل ووجوب منع ذلك من قبل الجهات المسؤولة، لأن ذلك قد يكون مدعاة إلى انتقاصهم والحط من قدرهم وكرامتهم، وذريعة للسخرية منهم والاستهزاء بهم»، حسب ما جاء في البلاغ، الذي يضع سلطات الدول التي تصور فيها هذه المسلسلات محل إحراج.
يبدو أن القائمين على المسلسل متشبثون بالمشروع، إذ صرح مخرج العمل، السوري حاتم علي، بأنه تم الحصول على موافقة هيآت ومرجعيات دينية لتصوير المسلسل، وأن شخصية عمر بن الخطاب سيجسدها ممثل متمكن، أفادت بعض المصادر الإعلامية أن الأمر يتعلق بالسوري تيم حسن، هذا في الوقت الذي صرح فيه الممثل غسان مسعود بأنه وافق على تجسيد شخصية أبي بكر الصديق في المسلسل، مشترطا أن يبدو بوجه مكشوف.
وعلمت «الصباح» أن الاستعدادات قائمة للبدء في تصوير المسلسل في المغرب، خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما أعلن عنه سابقا عندما تم تحديد البلدان التي اختيرت لتصوير المسلسل، ومنها المغرب، إذ ذكرت مصادر إعلامية أنه سينطلق في شهر فبراير المقبل، وسيتم بناء مدينة على شكل مكة المكرمة في المغرب، كما سيشمل التصوير تونس وسوريا.
وحسب مصادر من المركز السينمائي المغربي، فإنه، (أي المركز)، لم يمنح لغاية الآن أي رخصة لتصوير مسلسل عن عمر بن الخطاب في المغرب، واستبعد، بالتالي، انطلاق التصوير خلال الأيام القليلة المقبلة، باعتبار أن إصدار رخصة التصوير يتطلب وقتا، خصوصا بالنسبة إلى الأعمال الأجنبية، لأن الأمر يتطلب قراءة السيناريو لمعرفة مدى استيفائه لشروط التصوير في المغرب، والتي يظل عدم الإساءة لصورة البلد أهمها.
وإذا ما تم تجسيد عمر بن الخطاب بوجه مكشوف في المسلسل، فسيكون الأول من نوعه في الدول العربية، وقد يشكل بداية عهد جديد للدراما التاريخية الإسلامية، التي ظلت لسنوات تلتزم بالفتوى التي تحرم تجسيد الصحابة والأنبياء.

صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق