حوادث

تفكيك شبكة لدعارة الآسيويات بالكويت

مصالح الأمن داهمت عدة بيوت وألقت القبض على 42 متهما بينهم مومسات وزبائن وسماسرة

ألقى رجال أمن محافظة الفروانية بالكويت القبض على 30 رجلا وامرأة في ستة أوكار للدعارة في منطقة «جليب الشيوخ». وتم تكبيل جميع المتهمين وأحيلوا على السلطات القضائية لمحاكمتهم.

وفي التفاصيل التي رواها مصدر أمني، وردت معلومات على مدير أمن المنطقة، العميد غلوم حبيب، تفيد وجود عدد من أوكار الدعارة يديرها مجموعة من الآسيويين في أوقات العطل الأسبوعية بمنطقة «جليب الشيوخ»، وعلى الفور أمر العميد بتشكيل قوة مختصة ترأسها قائد منطقة الجليب بالوكالة، المقدم ندى العتيبي، والذي استدعى بدوره عناصر الفرقة الليلية التابعة لمديرية الأمن ورجال أمن الجليب، وبعد أن تم رسم خطة محكمة، تمثلت في توزيع عناصر الأمن على مجموعات لمداهمة الأوكار في وقت واحد، وتمت ترجمة الخطة على أرض الميدان، ليتمكن رجال الشرطة من اعتقال 30 مهاجرا ومهاجرة أجانب في تلك الأوكار.
وبتعليمات من المسؤولين المباشرين، تواصلت العمليات التطهيرية، ليلقي رجال الأمن القبض على خمس آسيويات في وكر يدار للدعارة في المنطقة نفسها، كن رفقة سبعة رجال جميعهم آسيويون.
وقال مصدر أمني إن التحريات كشفت أن المتهمين الآسيويين كانوا يسيرون وكر الدعارة في أوقات العطل الأسبوعية بمنطقة «جليب الشيوخ». واشرف على العملية رئيس الفرقة الليلية النقيب عبد العزيز البعير والضابط سلمان الخالدي والشرطيون عادل العنزي وعبد الله مطر الوسمي ومحمد التميمي ومحمد العازمي وخالد الهاجري وسليمان السليماني.
بعد ذلك توجهت عناصر الفرقة إلى شقة في منطقة الحساوي تستغل مصنعا للخمور، فتمت مداهمتها واعتقل ثلاثة آسيويين عثر بحوزتهم على كمية من الخمور، بالإضافة إلى أدوات لصنعها. وخلال التحقيق معهم اعترفوا بأنهم استأجروا تلك الشقة وحولوها إلى مصنع للخمور.
وتعتبر منطقة «جليب الشيوخ» من المناطق المكتظة بالوافدين، فضلا عن محدودي الدخل، ويقوم رجال الأمن بحملات بين فترة وأخرى في المنطقة باعتبارها أصبحت ملاذا لمخالفي الإقامة من الوافدين وتجار صناعة الخمور والمروجين للممنوعات وتجارة البغاء. وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذه المنطقة تعتبر من أبرز وأهم المناطق بالكويت، التي تدار فيها شبكات الدعارة الآسيوية بكثافة وأغلب من يدير هذه الشبكات هم من الجنسية البنغلاديشية، كما تشير بعض المعلومات إلى وجود عصابات تختطف الخادمات من أمام منازل مشغليهم وتستغلهن في الدعارة.
وتأتي الحملة في الوقت الذي تشهد فيه البلاد، على الصعيد السياسي، احتقانا حادا على خلفية أحداث ديوانية الحربش، التي شهدت مطلع الشهر الماضي مواجهات بين رجال القوات الخاصة ومواطنين ونواب برلمان، والتي انتهت إلى جلسة طلب عدم تعاون مع رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر محمد الصباح.
ونظمت الحملة بعد شكايات قدمها مجموعة من المواطنين والمقيمين بالكويت، يتحدثون فيها عن الممارسات المشينة التي تتم داخل عدد من الشقق المشبوهة، والتي يمارس فيها الكثيرون الدعارة، ليقرر أفراد شرطة مداهمة أوكار الدعارة المنتشرة في المناطق الخارجية.
وأكد المواطنون أن الصراخ يعلو من شقق الدعارة، خاصة أيام العطل، وأن البعض يتأبط ذراع العاهرة ويدخل بها أمام الأعين إلى الشقة بمساعدة بعض الحراس الذين يرضيهم الدينار فيتسترون على رواد الليل وأوكار الفساد.
ويؤكد بعض العارفين بأسرار تلك الممارسات أن الدعاية للدعارة أصبحت سهلة، إذ باتت الطلبات لقضاء سهرة حمراء متيسرة من خلال بعض من يطلق عليهم الخطابين والخطابات الذين يجلبون الزبائن إلى رواد تلك السهرات. ويؤكد العديد من المشتكين أن وزارة الداخلية تحرص كل الحرص على اصطياد شبكات الدعارة في المناطق الخارجية، لكنها تتجاهل تلك الشبكات في المناطق الداخلية.
ولفت مسؤول منتخب الانتباه إلى أن الدستور الكويتي نص، في المادة 11 من الباب الثاني منه، على أن «ترعى الدولة النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه الإهمال الأدبي والجسماني والروحي»، وقال «لما كانت حماية النشء واجبا وطنيا محتما على السلطتين التشريعية والتنفيذية، فإنني أطالب السلطات بتفعيل القانون لحماية النشء من هذه الممارسات».

عن موقع (دنيا الوطن)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق