حوادث

خمس سنوات حبسا لشخص تسبب في وفاة بآزمور

دفاع المتهم توقف مرتين أثناء مرافعته واحتج على الهيأة

أدانت الغرفة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، يوم الثلاثاء الماضي، المدعو (ي.ب) وحكمت عليه بخمس سنوات حبسا نافذا من أجل الضرب والجرح باستعمال السلاح المؤدي إلى الموت دون نية إحداثه، بعدما متعته المحكمة بظروف التخفيف.

تعود وقائع هذه النازلة إلى شهر غشت من سنة 2009، عندما نشب نزاع بين المتهم وبعض أبناء الحي الذي تقطنه جدته. كان المتهم يتلقى العزاء في وفاة والده، حينما سمع صخبا بالزقاق الضيق بأحد دروب مدينة آزمور العتيقة فخرج يستطلع الأمر، فوجد بعض أبناء الحي في نزاع مع شخصين في حالة سكر. تدخل بعض الحاضرين لمراسيم العزاء، وفض النزاع بعد إرضاء الشخص المصاب وتوجيهه إلى المستشفى المحلي لتلقي العلاج، إلا أن رفيقه وجه السب والشتم إلى المتهم.
وبعد حوالي ساعة، التحق المتهم رفقة زميله بالمستشفى ذاته، لطلب الصلح من الشخص المصاب بجروح بعد تلقيه للإسعافات الأولية. قدم المتهم ورفيقه اعتذارا للمعني بالأمر وهما بالانصراف عائدين إلى بيت جدته لمواصلة مراسيم العزاء. تسلم المعتدي وصفة الطبيب لشرائها لفائدة الشخص المصاب وبباب المستشفى حين كانا يهمان بمغادرته، التحق بهما الشخص الذي سب المتهم أمام بيت المأتم وواصل تهجمه عليه، بل والتقط حجرة كبيرة وضرب المتهم على صدره، اشتبكا فيما بينهما، تناول المتهم سكينا سقطت من جيب الضحية (حسب تصريحه للضابطة القضائية) ووجه إليه ضربة في الجهة اليسرى من بطنه، ولما سقط من تأثير الطعنة والسكر، فر المتهم في اتجاه مجهول.
وبعد علمه بوفاة الضحية، فر في اتجاه مدينة طنجة وظل بها إلى أن تم إيقافه.
واستمعت الضابطة القضائية له في محضر قانوني، فقال إنه كان يتلقى العزاء في وفاة والده بمنزل جدته، فسمع ضوضاء بالدرب ولما خرج وجد زميله عزيز يعتدي على أحد المهاجمين الموجودين في حالة سكر.
وقال إنه بعد ذلك التحق رفقة زميله بالمستشفى المحلي وحاولا إرضاء المعتدى عليه، إلا أن الضحية الذي كان في حالة هستيريا لاحقه حاملا حجرة كبيرة وضربه على صدره، فاشتبكا وحاول تفادي مواجهته، والتقط سكينا، سقطت من جيب الضحية، التقطها ووجه له ضربة محاولا الدفاع عن نفسه.
وأكد الشاهدان أقوال المتهم مع التأكيد على أنه أخرج السكين من جيبه ووجه إليه بعض الطعنات، وأشار أحدهما إلى أن عائلة الضحية طلبت منه تحريف الشهادة، إلا أنه رفض ذلك. وكان رئيس المحكمة طلب من دفاع المتهم خلال الجلسة الأخيرة، ترك التفاصيل والدخول في صلب المرافعة، فاعترض المحامي على ذلك واعتبره مخالفا لأعراف الترافع من جهة وللعلاقة الموجودة بين المحكمة والدفاع من جهة ثانية. واحتج بعد ذلك على عدم اهتمام القاضي بمضمون المرافعة والاستماع إليه، وتوقف عن مواصلة مرافعته، بل وحرر شكاية إلى رئيس المحكمة قبل أن يعود إلى تتمة مرافعته.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق