ملابس وأحذية لكل الأعمار تلقى رواجا واسعا في محلات بالرباط أصبحت تجارة الملابس والأحذية المستعملة تعرف إقبالا كبيرا، ومتزايدا في عدد من أسواق الرباط، التي توفر كميات كبيرة منها لكل الفئات العمرية والتي تحظى فيها القطع النسائية بالنصيب الأكبر. وأمام تزايد الطلب على اقتناء الملابس والأحذية المستعملة حول كثير من التجار في عدة أسواق شعبية بالرباط أنشطتهم التجارية إلى المجال ذاته. يقول أحمد، الذي اختار تغيير نشاطه التجاري من بيع الخضر إلى بيع الملابس والأحذية المستعملة ، إن هذا المجال مكنه من تحقيق ربح أكثر وتفادي الخسارات التي كان يتكبدها من قبل.وأوضح أحمد أن بيع الخضر لم يكن يدر عليه الربح الكثير، كما هو الشأن بالنسبة إلى تجارة الملابس والأحذية المستعملة، إذ كان يتكبد خسارة كلما تلفت كميات من الخضر التي يمضي وقت طويل ولا تجد زبونا لاقتنائها.واسترسل أحمد أن الملابس والأحذية المستعملة، من السلع التي تنجح في إيجاد زبائن لها حتى مع مرور أشهر على عرضها داخل محله التجاري.وأكد أحمد أن تجارة الملابس والأحذية المستعملة أصبحت تعرف انتعاشا كبيرا خلال الفترة الماضية، الأمر الذي شجعه لدخول غمار الاشتغال فيها.وقال أحمد إن ملابس الأطفال والملابس النسائية، هي من أكثر أنواع السلع التي تلقى رواجا كبيرا، إلى جانب الملابس الرجالية والمعاطف و"الجاكيت"، التي يكثر الإقبال عليها في فصل الشتاء.حلت نادية بمحل أحمد لاقتناء ملابس لطفليها، وبدت سعيدة بحصولها على ما كانت ترغب فيه من قطع تلائم ذوقها، وتساير الموضة.لم يتجاوز المبلغ المالي الذي تفاوضت من أجله نادية مع أحمد ثلاثمائة درهم، التي اعتبرت في نهاية المطاف أنه مبلغ معقول، مؤكدة أن المبلغ ذاته لن يمكنها سوى من اقتناء قطعة واحدة داخل محلات لبيع الملابس الجديدة للأطفال.وترى نادية أن محلات الملابس والأحذية المستعملة، تعتبر حلا مناسبا لذوي الدخل المحدود، الذين عليهم تحمل مصاريف أخرى في مقدمتها الكراء والأكل والتنقل.ووافقت نوال نادية الرأي، موضحة بدورها أنها تفضل اقتناء ملابس مستعملة، تكون جودتها في كثير من الأحيان أفضل من الملابس الجديدة، كما أنها تستطيع توفير مبلغ مالي نظرا لأثمنتها المناسبة.وأكدت نوال أنها اعتادت التردد على كل محلات بيع الملابس والأحذية المستعملة لاقتناء كل ما تحتاجه من ملابس وأحذية وحتى إكسسوارات، مثل الأحزمة والحقائب اليدوية.ملابس مستعملة "سينيي"إذا كان أحمد يعرض ملابس وأحذية مستعملة تلقى إقبال شرائح من المجتمع ذات دخل محدود، فإن مصطفى من بائعي الملابس المستعملة ذات الماركات المعروفة."داخل محلي، أقدم نوعين من السلع واحدة لذوي الدخل المحدود، والثانية لفئة تهتم بكل ما هو "سينيي" وبكل الماركات المعروفة"، يقول مصطفى.وأكد صاحب المحل أن الملابس المستعملة ذات الماركات المعروفة يكون ثمنها أكثر من الملابس المستعملة العادية، نظرا للطلب المتزايد عليها.وحرص مصطفى على ترتيب ملابس من ماركات معروفة بشكل يلفت انتباه الزبونات، كما يعرض معاطف بألوان وأشكال مختلفة، وأغلبها يواكب خطوط الموضة. وأكدت إحدى زبونات مصطفى التي ركنت سيارتها بالرصيف المحاذي لمحله أنها أصبحت خلال الفترة الماضية أكثر ترددا على محله التجاري، إذ تجد كل ما تحتاجه من ملابس تساير الموضة.وأضافت سلوى أنها لم تكن من قبل تهتم باقتناء ملابس مستعملة إلى أن نصحتها إحدى صديقاتها التي قدمت رفقتها إلى محل مصطفى فوجدت فيه كل ما تحتاجه من قطع.ويعرف محل مصطفى، خلال عطلة نهاية الأسبوع، حسب تأكيده، توافد عدد من الزبونات اللواتي يبحثن عن ملابس "سنيي" بأثمنة زهيدة، وهن في غالب الأحيان موظفات بعدد من الشركات والإدارات العمومية.وقال مصطفى إنه بات يحقق أرباحا كثيرة، مع تزايد الطلب على أنواع السلع المعروضة، مضيفا أن عددا كبيرا من الزبونات لا يتوانين عن السؤال عن الجديد عبر اتصالاتهن الهاتفية للاحتفاظ بقطع تلائم مقاساتهن.الإقبال على الملابس المستعملةويعتبر مصطفى من بائعي الملابس المستعملة النسائية، إذ يعرض أنواعا مختلفة، مثل التنورات والسراويل والأقمصة وحتى الملابس الداخلية.وأكد مصطفى أن الملابس الداخلية المستعملة تعرف إقبالا كبيرا من زبوناته، نظرا لأن أغلب القطع التي يعرضها ذات جودة عالية ومن ماركات معروفة.وأوضح مصطفى أن أغلب الملابس الداخلية المستعملة تحمل ماركات عالمية معروفة، لذلك فزبوناته "الميسورات" يبقى الأهم بالنسبة إليهن اقتناء قطع "سنيي"."إن جودة الملابس الداخلية المستعملة من ماركات معروفة لا يمكن أن تضاهيها أنواع أخرى"، تقول حسناء، مضيفة أن الملابس الجديدة التي كانت تقتنيها جديدة من قبل بأثمنة باهظة من بعض المحلات سرعان مع تتعرض للتلف بعد غسلها.وأكدت حسناء أن الملابس الداخلية المستعملة مصنوعة من مواد ذات جودة عالية، لذلك فهي تبقى صالحة للاستعمال عكس بعض الملابس الجديدة التي تفقد رونقها بمجرد غسلها.وحلت بشرى بمحل مصطفى للحصول على الملابس الداخلية التي أوصته قبل أيام عبر اتصال هاتفي للاحتفاظ بها، والتي بدت سعيدة بنوعيتها والمقاس المناسب لها.أكدت بشرى بدورها ما قالته حسناء بشأن جودة الملابس الداخلية المستعملة ال "سنيي"، مشيرة إلى أنها اعتادت منذ سنوات على استعمالها.وأضافت بشرى أن كثيرا من القطع التي اقتنتها تشبه ما تعرضه عدد من المجلات الأجنبية للملابس الداخلية المستعملة ماركات عالميةميسورات يبعن ملابس مستعملة بالإضافة إلى مستوردين للملابس المستعملة ذات ماركات معروفة، الذين يزودون عددا من المحلات المتخصصة في الملابس النسائية، فإن مصطفى أكد أن عددا من الميسورات يزودنه بين الفينة والأخرى بملابس "سنيي".وواصل مصطفى أن هؤلاء الميسورات يلجأن إلى محله لبيع قطع لم تعد في رأيهن تواكب خطوط الموضة، وأصبحت تحتل مساحة كبيرة من خزانة ملابسهن دون جدوى.وقال مصطفى إن أغلب الميسورات لا يشترطن ثمنا باهظا مقابل بيع ملابسهن ال"سنيي"، لأن هدفهن بالدرجة الأولى التخلص منها وتعويضها بملابس جديدة.وأكد مصطفى أن هذه الملابس في غالب الأحيان تكون من نصيب زبوناته الوفيات، اللواتي يبادر إلى الاتصال بهن للقدوم إلى محله واقتنائها دون تردد.وتبقى كمية الملابس التي تزود هؤلاء الميسورات مصطفى بها، قليلة مقارنة مع القطع المقدرة بالمئات التي يزوده بها تجار من المدن الشمالية خاصة، والتي يراعون فيها احتياجات كل فصل. "البوط" أكثر أنواع الأحذية المستعملة رواجا لا يفوت زبونات اقتناء الملابس المستعملة اقتناء أحذية تتماشى مع نوعية القطع التي اشترينها، خاصة "البوط"، الذي يعد من أكثر أنواع الأحذية رواجا خلال فصل الشتاء. وإذا كانت بعض محلات الملابس المستعملة لا توفر سوى عدد قليل من الأحذية، فإن تجارا اختاروا عرض قطع كثيرة منها على أرصفة عدد من الشوارع أو على متن عربات. كان رشيد يعرض أنواعا كثيرة من "البوط" بأثمنة حددها في خمسين درهما لكل واحد منها، الأمر الذي جعل كثيرا من النساء من مختلف الفئات العمرية يلتففن حول عربته لاختيار الأنسب بالنسبة إليهن. قال رشيد إن من الزبونات من يقتنين أكثر من حذاء نظرا للثمن المناسب جدا، والذي يعد أقل بكثير، مما يقتضيه اقتناء حذاء جديد. إنجاز: أمينة كندي