ضمنهن وزيرة وبرلمانيات ورئيسات جمعيات ومستشارات وأستاذات جامعيات تواصل وزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات المحلية سلسلة ندواتها الجهوية حول دعم ومواكبة القيادات النسائية بالجماعات الترابية التي تهدف إلى تقوية الديمقراطية والحكامة المحلية من خلال إنعاش أدوار المنتخبات بالمجالس المحلية، ومواكبة أوراش الإصلاحات المنجزة لفائدة النساء ، وتقوية قدرات التعبئة والتواصل لديهن من أجل العمل على استقطاب نساء أخريات في المجال السياسي، وكذا تكريم وتثمين النساء المغربيات المتميزات في مسارهن المهني.وتنطلق ندوات وزارة الداخلة لفائدة النساء القياديات من تراكمات عمل المجتمع الدولي والتزامات الحكومات وحركة حقوق النساء بشأن المساواة بين الجنسين، التي سمحت ببروز ديناميكية حقيقية على المستوى الدولي في ما يخص تفعيل مساواة النوع. وتجلت هذه الديناميكية عن طريق تظاهرات واتفاقيات دولية وإصلاحات سياسية مهمة، إضافة إلى تطوير آليات من أجل إنعاش القيادة النسائية، سواء من حيث المشاركة السياسية، أو من حيث المشاركة في صنع القرار في القطاع العام، أو الخاص. وينخرط المغرب، منذ سنوات في الدينامية عن طريق المشاركة الواسعة للمرأة في مجالات الحياة المختلفة، مدعمة بإصلاحات دستورية جديدة نصت على تمتيع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وسعي الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بإحداث هيأة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، والتوقيع على الالتزامات الدولية المتعلقة بمقاربة النوع الاجتماعي، وملاءمة القوانين الوطنية مع الالتزامات الدولية.الندوة الجهوية الثامنة، التي انتهت أشغالها أول أمس (الثلاثاء) بأحد فنادق الدار البيضاء، تميزت بعرض السير المهنية لعدد من الناشطات النسائيات بجهة الدار البيضاء الكبرى ضمنهم، ياسمينة بادو، نائبة برلمانية ورئيسة مجلس مقاطعة أنفا ووزيرة سابقة، وهنو العلالي، عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة جمعية إيلي أولماس لتمدرس الفتاة القروية وطبيبة، ومريم ولهان، نائبة برلمانية ومستشارة جماعية ورئيسة جمعية المستشارات الجماعيات بمجلس مدينة الدار البيضاء، وخديجة المنفلوطي، مستشارة جماعية ورئيسة الائتلاف الوطني للمناصفة ورئيسة جمعية ملتقى المواطن، وصباح الشرايبي، أستاذة جامعية وخبيرة في النوع الاجتماعي وفاعلة جمعوية.وقالت مريم ولهان، رئيسة جمعية النساء الحركيات بالبيضاء، في الندوة نفسها، إنها تدين إلى مقاربة النوع والتمييز الإيجابي الذي منح المرأة المغربية آلية ناجعة للمشاركة السياسية، والمساهمة في تدبير الشأن المحلي والوطني، إذ لم يمكن بالإمكان، سابقا، أن تمر مجموعة من المترشحات إلى مجالس محلية وجماعية ومجلس النواب، بسهولة في ظل سيطرة العقلية الذكورية.وأكدت الولهان أنها تؤمن بالتدرج في بناء المسارات السياسية والحزبية والجمعوية التي يكون فيها الارتباط بقضايا المواطنين وهمومهم ومشاكلهم المنطلق الأساسية للشرعية، موضحة أن البداية كانت من العمل الجمعوي الصرف، قبل أن تتطور بالالتحاق بالحركة الشعبية، ثم المشاركة في الانتخابات الجماعية والبرلمانية «التي لن تكن مفروشة بالورود بالنسبة إلى امرأة».التنظيم الذاتي للنساء القياديات، اقتضى في مراحل أساسية من العمل الجماعي، الانتقال إلى تأسيس جمعية خاصة بالمستشارات الجماعيات بجهة الدار اللبيضاء الكبرى، التي حرصت منذ البداية، حسب رئيستها، على المرور إلى السرعة القصوى من أجل المساهمة في تأهيل الدار البيضاء، عبر تحفيز النساء المنتخبات على الوعي بأدوارهن في التنمية، وكذا ربط عملهن بالتكوين وتبادل الخبرات بين الكفاءات النسائية داخل وخارج الوطن، حيث تكون القضية الوطنية نقطة أساسية في جدول أعمال الجمعية.يوسف الساكت