دهسها بدراجته ثلاثية العجلات والمحكمة أدانته بعشر سنوات سجنا أصدرت الغرفة الجنائية الابتدائية التابعة لمحكمة الاستئناف بالجديدة، الخميس الماضي، قرارها القاضي بإدانة المتهم (عمر.ا) والحكم عليه بعشر سنوات سجنا، بعد تكييف المتابعة من القتل العمد طبقا للفصل 392، إلى جناية الإيذاء العمدي بالضرب والجرح المفضيين إلى القتل دون نية إحداثه، وفق الفصل 403 من القانوني الجنائي، وتمتيعه بأقصى ظروف التخفيف لعدم سوابقه من جهة ولظروفه الاجتماعية من جهة ثانية. وكان قاضي التحقيق، بعد الاستماع إليه تمهيديا وتفصيليا، اقتنع بالتهمة الموجهة إليه، المتمثلة في قتل زوجته عمدا، وأمر بإحالته ومستندات القضية عدد 26/13 على غرفة الجنايات لمحاكمته وفق صك الاتهام.وتعود وقائع هذه النازلة إلى نهاية شهر يوليوز الماضي، حين تم إخبار الضابطة القضائية التابعة للمفوضية الجهوية للأمن الوطني بالبئر الجديد، بتعرض امرأة رفقة أخيها لمحاولة القتل عبر دهسهما بدراجة ثلاثية العجلات (تريبورتور) بأحد الأزقة المتفرعة عن شارع الزرقطوني بالبئر الجديد. وعند التحاقها بمكان الحادث، قامت الضابطة القضائية بمعاينة الضحية وأخذت صورا احترازية لها، وأمرت بنقلها إلى المستشفى المحلي بالبئر الجديد ومنه إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة لتلقي العلاجات الضرورية، نظرا لوضعها الصحي المزري، إذ كانت توجد في حالة غيبوبة لم تستفق منها، حيث فارقت الحياة بعد شهرين من تاريخ الحادث المذكور. وبعد التأكد من هوية الضحية وأخيها، الذي أصيب بدوره بإصابات وجروح خفيفة، والتأكد من هوية المشتبه فيه، تم اعتقاله والتحفظ على الدراجة موضوع الحادثة المفتعلة. واستمعت الضابطة القضائية إلى شقيق الضحية، زوجة المتهم، فصرح أن شقيقته المسماة فاطمة درويش، اتصلت به يوم الحادث وطلبت منه الالتحاق بها لمرافقتها عند الشرطة القضائية لوضع شكاية مباشرة ضد زوجها، الذي يعرضها للعنف. وأضاف أنه حاول التدخل للصلح بينهما، إلا أنها تمسكت بحقها في رفع الشكاية، نظرا لما تعرضت له من عنف وإهانة من قبل زوجها. ورافقها نحو مقر المفوضية الجهوية، وفي الطريق، فوجئ بصهره زوج الضحية، يصدمهما من الخلف بدراجته ثلاثية العجلات ويغادر المكان، تاركا إياها في غيبوبة. واستمعت الضابطة نفسها إلى شاهدين، أكدا في محضر أقوالهما، أنهما شاهدا المتهم يسير بسرعة فائقة عبر شارع الزرقطوني، قبل أن يحول الاتجاه نحو زقاق ضيق ويتسبب في سقوط زوجته وأخيها على الإسفلت. واستمعت الضابطة القضائية إلى المتهم، فصرح أنه متزوج من الضحية منذ عشر سنوات، وأنه قام بترميم بيت في ملكيتها، على أساس الاستفادة بنصيب منه، إلا أنها تراجعت عن وعدها له، فنشب بينهما نزاع تطور إلى صراع مستمر، دفع به إلى ربط علاقة بامرأة أخرى، مما أجج الفرقة بينهما. وطلب منها السماح له بالتعدد، فرفضت طلبه ورغب في استرجاع أغراضه لنقلها إلى بيت خطيبته، فامتنعت عن السماح له بنقلها. ويوم الحادث، علم بتوجهها رفقة أخيها نحو مقر الشرطة القضائية لوضع شكاية ضده، فأصيب بغضب وحنق شديدين وتوجه نحوها عبر دراجته، وطلب من أحد أصدقائه مصاحبته. ورمقها تدخل الزقاق المذكور رفقة أخيها، فعرج نحوهما وصدمهما بدراجته قبل أن يلوذ بالفرار. وتراجع عن أقواله أثناء مثوله أمام قاضي التحقيق، وصرح أن شقيق زوجته هو من دفعها نحو دراجته، لتصطدم بها وتقع على الأرض مغمى عليها، إلا أن قاضي التحقيق بعد الاستماع إلى الشهود وشقيق الهالكة، كون قناعته بثبوت جناية القتل العمد في حقه وبنى عليها المتابعة. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)