fbpx
حوادث

شك في النسب وراء شنق أب لطفله

القاتل صرح للدرك أنه كان يرتاب في أن الضحية من صلبه

شنق أب مزداد في 1989 يعمل « زلايجي «، طفله الصغير ذا 6 سنوات حتى الموت، وسارع إلى تقديم نفسه إلى المركز القضائي للدرك الملكي بسيدي بنور. وفي التفاصيل وفي حدود الساعة الواحدة من زوال (الأحد)، انتقل الأب القاتل إلى مركز الدرك سالف الذكر في حالة هستيرية، وأبلغ عن قتله طفله الوحيد من طليقته، وطلب مرافقته إلى مسكنه بدوار بجماعة العطاطرة المجاورة، لمعاينة جثة الضحية والتأكد من صحة أقواله.
وعلى الفور انتقل دركيون إلى حيث دلهم الجاني، وكانت دهشتهم كبيرة، بعد العثور على جثة الضحية.
انتدب الدركيون سيارة نقلت الجثة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، ورفعوا كل الأدلة الجنائية المفيدة في البحث رغم اعترافات الأب، وأمرت النيابة العامة باستئنافية الجديدة، بتشريح جثة الطفل القتيل للتأكد من أن عملية الشنق هي سبب وفاته.
واسترسالا في البحث وبعد أن هدأ روع الجاني، استمع له المركز القضائي في محضر قانوني، وعن سبب ارتكابه جريمته النكراء ضد فلذة كبده، أكد ببرودة دم أنه تزوج من طليقته منذ ست سنوات، وأن علاقته الزوجية ساءت بشكل كبير رغم محاولات صلح قامت بها العائلة، وانتهى الأمر بالطلاق مع حضانة الطفل من قبل والدته، وأن قاضي الأسرة منحه إمكانية رؤية طفله مرة في الأسبوع، وأنه اعتاد على ذلك كل يوم أحد، حيث يأخذه معه ويشتري له بعض الحاجيات ثم يعيده إلى والدته التي تقطن بسيدي بنور.
لكن زيارته الأخيرة لمنزل طليقته كانت ملفوفة بنية سيئة كان يضمرها للضحية، دون أن يثير الانطباع بأنها الزيارة الأخيرة التي ستنهي حياة بريء لم يتعد الست سنوات، خاصة وأنه جاء محملا بحاجيات تخصه.
وفي رواية متصلة أنه زار منزل طليقته، الثلاثاء الماضي، لأخذ طفله، وأنه لم ينل مراده، لأن طليقته رفضت ذلك بحجة أنه لم يلتزم، بأداء النفقة المفروضة عليه من قبل المحكمة، ثم عاود الزيارة الأخيرة أول أمس، واصطحب معه شخصا آخر أقنع الطليقة بأنه من حقه أن يرى طفله، وأن من حقها أن تسلك مسطرة التنفيذ عليه بخصوص ما ترتب عنه من نفقة، وليس من حقها حرمانه من طفله، وتمكن فعلا من أخذ الطفل إلى دوار العطاطرة على أساس إرجاعه على الساعة السادسة من مساء اليوم نفسه (الأحد) كما كان يفعل في مرات سابقة .
وزاد الأب القاتل أنه ظل دائما يشك بأن الضحية من صلب شخص آخر، من علاقة خيانة زوجية بين طليقته وخليل لها . وتفاقمت شكوكه لما حكمت المحكمة بنفقة لفائدة الطفل بعد الانفصال عن زوجته، التي لم ينجب منها أطفالا آخرين .
ولم يستبعد مصدر أن يتعمق البحث في الشق المتعلق بالاتهامات التي كالها الجاني لطليقته، في وقت نفى فيه بعض من أقرباء الضحية، وضمنهم جده، معاناة الأب القاتل اضطرابات عقلية، لأنه دأب على مزاولة عمله بكيفية طبيعية .
وذكر مصدر أن اعترافات الجاني، كافية وتعفي من إعادة تمثيل جريمة نكراء ضد الفروع.

عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

مانع إعلانات!!!

أنتم تستخدمون ملحقات لمنع الإعلانات. يرجى تعطيل مانع الإعلانات لتصفح الموقع.