مجتمع

أحداث تونس تخيم على وقفة ضحايا السكن بالبيضاء

غاب عنها رجال الشرطة بالزي الرسمي تجنبا لاستفزاز المحتجين الذين نفوا أي ربط للوقفة بالأحداث الخارجية

تظاهر، مساء الأحد الماضي ، أمام ولاية الدار البيضاء عشرات الأشخاص، أعضاء لجنة متابعة ملف السكن  بالبيضاء من أجل المطالبة بسكن لائق وإيقاف ترحيل سكان أحياء الصفيح. وغاب عن الوقفة الاحتجاجية رجال الأمن والقوات المساعدة بالزي الرسمي الذين ظلوا بعيدين عن المتظاهرين، واكتفت المصالح الأمنية والسلطات المحلية بتصوير الوقفة الاحتجاجية بكاميرا فيديو، فيما تم تسجيل جميع الشعارات التي رددها المتظاهرون من طرف رجال أمن بالزي المدني ورجال الاستعلامات العامة الذين انتشروا بين المتظاهرين.
ولم تعرف الوقفة، على غير المعتاد، أي احتكاك مع رجال الأمن الذين اعتادوا تطويقها ومنع المتظاهرين من الوقوف بالشارع والاقتراب من مبنى ولاية الدار البيضاء. ومن جانبهم حرص منظمو الوقفة الاحتجاجية على نفي أي إيحاءات أو تأويلات يمكن أن تلصق بالوقفة التي كانت مبرمجة من قبل ولا يرتبط تنظيمها بأي حدث خارجي.
وفي سياق ذلك، أكد عبد اللطيف الدشيش، رئيس فرع الدار البيضاء للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تصريح لـ «الصباح» أن لا علاقة لها بما يحدث في تونس، وأنها تأتي في إطار برنامج نضالي مسطر مسبقا للمطالبة بسكن لائق للسكان المهددين بالإفراغ وسكان المنازل الآيلة للسقوط، مضيفا أن معركة هؤلاء ستستمر إلى حين استجابة السلطات لمطالبهم المشروعة بالحصول على سكن لائق يوفر لهم عيشا كريما.
وأشار الدشيش إلى أن قوات الأمن والسلطات حاولت تجنب استفزاز المواطنين لتجنب تطور الأوضاع، موضحا أن تأثيرات تونس كانت حاضرة خلال وقفة أول أمس التي انتهت بطريقة سلمية كما بدأت بعد أن عبر المحتجون عن مطالبهم التي يسعون إلى إيصالها إلى المسؤولين عن المدينة.
وشدد على أن الوقفة الاحتجاجية السلمية يراد منها كذلك إسماع صوت قاطني المنازل المهددة بالانهيار وإنقادهم من الموت الذي يهدد حياتهم، إلى جانب الدعوة إلى توقيف الأحكام الجائرة بالإفراغ التي صدرت في حق عشرات العائلات المهددة بالتشرد والضياع بعدما قضت ردحا من الزمن داخل الأكواخ والعلب الإسمنتية.    
وحذر الدشيش من أن ضحايا السكن بالبيضاء يعانون مشاكل كبيرة نتجت عنها ضغوطات يجب على المسؤولين أن يأخذوها بعين الاعتبار لأنهم لن يملوا الاحتجاج إلى حين تحقيق مطالبهم بتوفير السكن اللائق.
وكانت كلمة ممثلة سكان دوار امديركو بدرب غلف، لافتة، إذ أكدت أن ضحايا السكن بالدار البيضاء ملوا انتظار الوعود من طرف المسؤولين، مشددة على أن ما حدث في تونس يجب أن يتخذ منه المسؤولون المغاربة العبرة لوضع حد للضغط الذي يفرض على ضحايا السكن بالدار البيضاء.  
وحملت الكلمات التي ألقيت خلال الوقفة المسؤولية للسلطات المحلية بالمدينة التي ترفض استقبال وفد عن ضحايا ملف السكن بالدار البيضاء لبحث هذا الملف وتقديم الخروقات التي يعرفها.
يذكر أن لجنة السكن التي تؤطرها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تضم متضرري أحياء  القامرة، ولكريمات، والسكويلة، ومشروع السلام أهل الغلام ، والمدينة القديمة، والحي المحمدي، ومتقاعدي الأمن دار الأمان، ودرب امبيركو، وسيدي مومن القديم، وحي الازهاري، وباشكو، ودرب السلطان بالإضافة إلى دواوير لبراهمة وشرقاوة من المحمدية.

إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق