fbpx
الأولى

مقتل مهربين إسبانيين برصاص البحرية الملكية

 

سائق الزورق حاول الاصطدام بدورية المراقبة والسلطات الإسبانية تطالب بتوضيحات

 

أطلقت دورية مراقبة تابعة للبحرية الملكية، أول أمس (الاثنين)، الرصاص على قارب سريع، ما أدى إلى مقتل شخصين كانا على متنه، في عرض البحر قبالة سواحل مليلية.
وعلمت «الصباح» أن فرقة البحرية الملكية أطلقت في بداية المطاردة خمس رصاصات تحذيرية، في محاولة لإجبار سائق الزورق على التوقف والاستسلام، لكنه فضل مواصلة الإبحار، ما اضطر عناصر المراقبة إلى مطاردته بطريقة هوليودية.
وأفادت مصادر موثوقة أن الهالكين في أواخر عقدهما الثاني، من أصول مغربية ويحملان جنسية مزدوجة (إسبانية مغربية)، ومقيمان بمليلية. ووقع الحادث في الساعات الأولى من الصباح بعد اعتراض الزورق المتجه نحو سواحل «رأس ورك»، على مستوى المنطقة المعروفة بـ«بونتا نيكري».
ورجحت مصادر «الصباح» أن يكون القتيلان ضمن شبكة دولية لتهريب المخدرات تنشط بين مليلية وسواحل الناظور، إذ حاول سائق القارب الأجنبي الاصطدام بدورية البحرية الملكية تفاديا لملاحقته، ليعمد عناصر وحدة المراقبة إلى إطلاق عيارات تحذيرية قبل توجيه رصاصات مباشرة نحو المشتبه فيهما.
ومن المقرر أن تدخل النيابة العامة على خط التحقيق في ملابسات الحادث، كما تعتزم السلطات الاسبانية مراسلة نظيرتها المغربية للحصول على مزيد من التفاصيل، علما أن جزءا مهما من نشاط تهريب المخدرات يتم عن طريق زوارق سريعة تنطلق من مليلية في اتجاه سواحل الناظور والسعيدية.
وتعد هذه المرة الثانية التي تطلق فيها البحرية الملكية النار خلال شهر واحد، إذ اضطرت دورية للمراقبة في حادث مماثل إلى استعمال الرصاص الحي ضد مهربين كانوا بصدد نقل كمية مهمة من المخدرات على متن قاربين للصيد التقليدي في عرض البحر قبالة سواحل «رأس الماء».
وكشفت الأبحاث مع الموقوفين عن تواطؤ مكلفين بحراسة الشواطئ في عملية تهريب المخدرات، وأوقف ستة من أفراد القوات المساعدة من قبل الفرقة الوطنية التي تولت عملية التحقيق، بعد إحالة الملف عليها من قبل الوكيل العام لدى استئنافية الناظور.
على صعيد آخر، أظهرت تحقيقات سابقة ارتباط مهربين مغاربة وإسبان بتفاصيل عدة عمليات لتهريب المخدرات باستعمال قوارب سريعة أو يخوت ترفيهية ترسو بميناء مليلية، قبل أن تنطلق إلى السواحل المجاورة بالناظور لشحن أطنان من المخدرات الموجهة نحو الجنوب الإسباني.
وتعرف المدينة السليبة نشاطا متناميا لشبكات تهريب المخدرات، والتي تضم عددا من المطلوبين لدى السلطات المغربية، بعد ورود أسمائهم على لسان معتقلين متورطين في عمليات التهريب الدولي للمخدرات انطلاقا من السواحل الشمالية.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى