fbpx
بانوراما

عائلات انتخابية … المحرشي وابنته البرلمانية الصغيرة

عائلات انتخابية 5

النائب المثير للجدل والمختص في التهجم على الوزراء

لم يعد التوريث يقتصر على المهن والموهبة، بل امتد إلى السياسة، وبعض المؤسسات الدستورية مثل البرلمان والجماعات التي تحولت إلى فضاء للعائلات. وفي هذه الحلقات ننشر بعض الشخصيات المعروفة وطنيا والتي تمكنت من دخول الانتخابات رفقة مقربين أسريا .
إعداد: أحمد الأرقام

إذا كان المواطنون تعودوا على وجود قادة أحزاب وأقاربهم في البرلمان من طينة القدماء، أمثال محمود عرشان، مؤسس الحركة الديمقراطية الاجتماعية، الذي تنازل لنجله عبد الصمد عن الحزب، وهو الرجل الذي ناهض وجود اليسار الراديكالي بالمغرب، بحكم ما كان يعرفه من معلومات ثمينة عن البعض منهم، ومحمد عبو الأب، والابن الوزير، وآخرون، فإن ظاهرة استمرار الوجود العائلي استمرت حتى مع الجيل الجديد.
وما ميز المحرشي الأب، جرأته السياسية في إثارة الجدل ومقارعة الوزراء الحجة بالحجة، وكشف الفضائح والمستفيدين منها دون خوف، ما أدى إلى توقيف جلسات اللجان البرلمانية الدائمة، والجلسة العامة مرارا بسبب مواقفه الجريئة.
والمحرشي من طينة من يسمونهم ” الناس اللي داويين من القلب”، يواجهون الوزراء وكبار المسؤولين دون دراسة عواقب الأمور، فهو الذي دخل في سجال مع الراحل فوزي بنعلال، النائب الأول لرئيس مجلس المستشارين، في كلمة ظلت تاريخية حينما قال هذا الأخير ” اسكت واجلس لرض، واش أنا كنضرب معاك لغرزة”، أي حياكة الخياطة، حتى تتحدث معي بهذه الطريقة ،”، فاشتد الجدل بينهما، ورد رئيس الجلسة على طلبات البرلمانيين قصد إسكات المحرشي قائلا ” واش باغيني نجبد فردي ونتيري فيه باش يسكت».
البرلماني المحرشي، المثير للجدل تسبب في تعليق جلسة لجنة الداخلية ومغادرة امحند العنصر، لها غاضبا، بحضور الشرقي اضريس، الوزير المنتدب في الداخلية، وكبار أطر الوزارة بمن فيهم المشرفون على محاربة المخدرات، قائلا إنه في إقليم وزان وجد أراضي الحبوس تستغل من قبل مزارعي الكيف، وبمحاضر موقعة من قبل السلطة المحلية، إذ راسل عونا قضائيا، لإجراء معاينة، وطالب السلطات، بمراسلة وكيل الملك وناظر الأحباس، لإخباره بما وقع.
وأكد المحرشي أنه تحدث في الموضوع نفسه، إلى الوزير أحمد التوفيق أثناء مناقشة ميزانية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، لكن هذا الأخير لم يتفاعل ولم يفتح تحقيقا وتوجه إلى المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، لكنه بدوره لم يفتح تحقيقا في موضوع زراعة الكيف وأراضي الأحباس.
وتلاسن الرجل، مع بنكيران، رئيس الحكومة الذي يتقن فن الجدل والمواجهة الساخنة، ما جعل المحرشي يصفه برئيس حكومة ” أحمق” يتحدث بالخلط بين الأمور الخاصة، ورواية الحكايات على طريقة ما يقع في ساحة جامع لفنا السياحية بمراكش، و القضايا الحزبية، والأمور المتعلقة بتدبير الشأن العام، التي تهم حياة ومستقبل المواطنين، ما دفع بنكيران إلى الصراخ ومطالبته باحترام رئيس حكومة المغرب، وكان رد فريق «البام» مغادرة قاعة الجلسات احتجاجا. كما اتهم الحكومة، بعدم فتح تحقيق في استشراء ظاهرة تهريب 16 مليار درهم خارج المغرب.
ودعم لمحرشي، نجلته وئام وفازت في الانتخابات ودخلت إلى مجلس النواب أصغر برلمانية في 2016، وتعرضت لقصف شديد من قبل خصومها، ودافعت عن نفسها من خلال حضورها اللافت في لجنة المالية والجلسة العامة، وإن كان حضورها محتشما مقارنة مع والدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى