fbpx
وطنية

لجنة من الداخلية ببلدية أكادير

علمت “الصباح”، من مصادر مطلعة، أن لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية تجري، منذ الجمعة الماضي، تفتيشا دقيقا في طريقة تدبير مالية بلدية أكادير وإدارة شأنها العام.

وأفادت مصادر “الصباح” أن النزول المفاجئ للجنة التفتيش لافتحاص الفترة التي أدار فيها طارق القباج، رئيس البلدية، شؤونها الإدارية والمالية من أجل المراقبة والتحقق من التسيير الإداري والتقني والمحاسبي للمصالح التابعة للجماعة وهيآتها، جاء إثر الغضبة الملكية على الوضعية الراكدة التي أضحت تعيش عليها وقعها أكادير، والتي كشفت عنها رسائل المواطنين والمنعشين العقاريين وتقارير السلطات الوصية على الجماعات المحلية الموجهة إلى الديوان الملكي والسلطات العليا.
وأكدت المصادر ذاتها أن لجنة المفتشية العامة تحقق من جهة في الصفقات العمومية وطريقة صرف المنح للجمعيات وفي مختلف المشاريع المجمدة والبرامج الهيكلية والتنموية الموقوفة التنفيذ، أو المبرمجة بالجماعة الحضرية لأكادير، إضافة إلى المشاريع الشخصية لرئيس البلدية التي أنجزها خلال فترة ولايته الأولى والثانية، وعلاقتها فيما يمكن أن يكون له ارتباط باستغلال النفوذ وكيفية الحصول على الترخيص في لجنة الاستثناءات، خاصة تلك المشاريع المنفذة بكل من صونابا”مشروع نعمة”الذي تشير المعلومات إلى ارتكاب مخالفات معمارية مرتبطة بإضافة مركب التدليك ومطعم، وكذا أغروض وتيكوين.
كما علمت “الصباح” أن التحقيق سيطول التركيبة المالية لمخطط التنمية بأكادير الذي تأخرت صياغته لأكثر من سنة، وما زال فوق الرفوف ينتظر اقتراب العد العكسي لانتخابات 2012، والذي ترى وزارة الداخلية بأن ميزانيته ضخمة ومشاريعه ضعيفة، وتعتبره بمثابة برنامج دعائي أكثر منه تنموي، لأنه يعول، في شقه الأوفر، على مؤسسات الدولة، بدل الإمكانات الذاتية، إذ حدد لمؤسسة العمران لوحدها حوالي 45 في المائة من الميزانية المخصصة لما سمي بمخطط التنمية، إضافة إلى حصص وزارة التربية الوطنية والتجهيز ومؤسسات عمومية أخرى.
وتضع اللجنة ضمن نقط جدول تحقيقها الأسباب الحقيقية التي كانت وراء توقيف بناية المعهد الموسيقي وسط المدينة التي توقفت بها الأشغال منذ سنة 2003، وتسببت في إفلاس المقاول الذي أوكل إليه أمر تنفيذ المشروع، إذ تشير بعض المصادر أن التوقيف كان غير مبرر، إضافة إلى التحقق من أسباب توقف مشروع المحطة الطرقية لأكادير الكبير الذي صادق عليه المجلس في إحدى دورات 2006، خاصة بعد أن انسحب مؤخرا صاحب الشركة المسيرة للمحطة الطرقية الحالية التي كانت قد رخص لها بشكل استثنائي لحل إشكالية النقل في انتظار بناء محطة خارج المدار الحضري، إذ تقوم البلدية حاليا بتسييرها، بعد أن غادرت الشركة المكلفة بتسيير المحطة دون أداء مستحقاتها التي تقدر بالملايين.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها”الصباح”أن التحقيق سيهم أيضا دراسة الحركية داخل المدينة التي كانت تنفذ مع بلدية “نونت”، حيث خلقت مدارات جديدة داخل شوارع أكادير، إذ ما أن تخرج من مدارة حتى تلج أخرى، خاصة في شارع القاضي عياض الرابط بين شارع الحسن الأول وحي تالبرجت، إذ تدخلت الولاية لاستكمال بعضها وتزيين الآخر، إثر الزيارة الملكية السابقة لأكادير.
كما سيشمل التحقيق مشروع قاعة المؤتمرات التي فوتت بقعة أرضية مجاورة للقصر الملكي بمنطقة القامرة لإحدى الشركات من أجل إنجازها منذ سنوات، ولم تنطلق بها الأشغال لحد الآن، إضافة إلى مشروع مجازر المدينة الذي كانت المجموعة الحضرية قد أنجزت دراسة خصصت لها الملايين لإبعادها من وسط المدينة، وما زالت مجزرة أكادير تشتغل وسط حي الحي الحسني بالباطوار، وكذا مشروع إنشاء المكتب الجهوي للخطوط الملكية بمنطقة القامرة عند مدخل مدينة أكادير وعدة برامج ومشاريع أخرى سياحية بحي فونتي.
وسيطول التحقيق معضلة الإنارة العمومية التي تتدخل الولاية لحل مشاكلها، خاصة وأن مصالح البلدية قد أطفأت الإنارة العمومية بالشاطئ ليلة الاحتفالات برأس السنة الميلادية التي كان المغرب يعيش فيها على وقع التهديدات الإرهبية.
وتندرج هذه العملية الافتحاصية في سياق مراقبة عمل المؤسسات المنتخبة في تدبير الشأن العمومي المحلي وإخضاع مجالات الفعل الإداري والفعل المالي والتنظيمي والتقني لميزان الملاءمة والمطابقة والشفافية والنزاهة في التدبير والتنفيذ والإنجاز للوقوف على مظاهر الخلل لتقويمها من جهة، ولمواجهة ومتابعة كل مظاهر الانحراف والأخطاء الجسيمة على جميع الأصعدة حماية لحقوق الدولة في البناء والنماء والمصداقية وحماية لحقوق السكان في العمل البناء والموضوعي والعادل. وتهدف عملية التدقيق في تدبير شؤون المؤسسة العمومية إلى رصد مخالفة قواعد الالتزام بالنفقات العمومية وعدم احترام النصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية ومخالفة النصوص التشريعية والتنظيمية وتحصيل الديون العمومية، وما إذا كان قد سجل  حصول الشخص المسؤول لنفسه أو لغيره على منفعة وإلحاق الضرر بالجهاز العمومي.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى