fbpx
الأولى

لجنة التقصي في أحداث العيون تطالب بتحقيقات داخلية

التقرير تجنب إثارة أسماء المسؤولين عن الأحداث ودعا إلى إحالة ملفات الفساد على القضاء

أثار التقرير النهائي للجنة التحقيق حول أحداث العيون، مسؤولية الأجهزة الأمنية والقوات العمومية في عدم توفير الحماية والتغطية الأمنية بالعدد الكافي بمدينة العيون طيلة يوم تفكيك مخيم “اكديم إزيك”، وإلى حدود الساعات الأولى من بعد ظهر اليوم نفسه. وطالب التقرير النهائي إدارة الأمن بفتح تحقيق إداري داخلي حول هذا الخرق الأمني، بالمقابل سجلت اللجنة النيابية لتقصي الحقائق عدم اتخاذ احتياطات أكبر لضمان السلامة البدنية وضمان الحق في الحياة بالتساوي، في ما يتعلق بحماية أرواح أفراد القوات العمومية، ما نتج عنه سقوط أحد عشر عنصرا من قوات الدرك والقوات العمومية المساعدة والوقاية المدنية، مشيرا إلى أن الشهداء الذي سقطوا من أفراد القوات العمومية، كان يجب أن يتمتعوا بالحماية اللازمة لأرواحهم، وتوقع المخاطر قبل الشروع في تفكيك المخيم.
وفي السياق ذاته، سجل التقرير قصور الأجهزة الأمنية بالمنطقة في مجال الاستعلامات والرصد، بالنظر إلى أن كل المعطيات جعلت من شهر أكتوبر وبداية نونبر فترة حافلة بالأحداث، كانت خلالها العناصر الانفصالية  داخل المخيم تؤججه لفائدة أطروحاتها، دون أن تكون هذه الأجهزة على علم بهذه المعطيات لتحليلها والتعامل معها برد فعل مناسب.
واعتبر تقرير اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق، أن السماح باستمرار المخيم على مدى حوالي الشهر يعتبر خطأ إداريا، يتعين فتح تحقيق بشأنه لتحديد المسؤوليات، وهو ما يثير مسؤولية الإدارة الترابية ومختلف مصالح السلطة المحلية في تنامي المخيم، الذي استغل سياسيا من طرف مجموعة من الانفصاليين، هو ما يثير دور الوالي السابق، محمد جلموس، في انفجار أحداث العيون. كما نبهت اللجنة في التقرير إلى مسؤولية جهات سياسية، دون أن تذكرها بالاسم، في التوظيف السياسي للقضية الوطنية، مطالبة بفتح تحقيق حول مجموعة من الخروقات وقفت عليها، في مجالات السكن، حيث تم توزيع 1900 بقعة أرضية في ظروف مشبوهة، والأملاك المخزنية والمحافظة العقارية، إذ تم تحصيل مجموعة من الأرضي بطرق مزورة، والإنعاش الوطني، حيث تم توزيع 900 بطاقة، علاوة على خروقات في منح امتيازات الصيد البحري والتلاعب في المواد المدعمة بالجهة.
واعترفت اللجنة النيابية بوجود مناخ من التنافر بين الوالي، محمد جلموس، ورئيس بلدية العيون، حمدي ولد الرشيد، مضيفة أنها وقفت خلال عملها على اتهامات متبادلة بين الطرفين، بسبب التباين في فهم الاختصاصات بين الطرفين، ذلك أن ولد الرشيد يتهم الوالي بتهميش المجلس البلدي والانفراد بالقرار والتصرف في الميزانيات، بالمقابل كشف الوالي، وجود أطراف سياسية سعت إلى تغذية الأحداث، منها قيام أحد الأعيان بتزويد المخيم بـ1000 غطاء، وهو ما يستدعي، يضيف التقرير، فتح تحقيق في الموضوع للوصول إلى الجهات التي كانت تقف وراء تمويل وتوفير لوجيستيك مخيم “اكديم إزيك”.
ورسم تقرير لجنة تقصي الحقائق حول أحداث مخيم “اكديم إزيك” ومدينة العيون، الذي جاء في66 صفحة، صورة تركيبية للأحداث منذ انطلاقها إلى حين انفجار تداعيات تفكيك المخيم، على محاور تهم الكرونولوجيا العامة للأحداث وقراءة في مضمونها عبر إفادات الشهود والمجهود الاستثماري للدولة وانعكاسه على فئة من الأعيان ثم أخيرا عرض بتوصياتها.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى