fbpx
الأولى

خلية إرهابية خططت لتفخيخ سيارات وصنع قنابل

أفرادها سبعة تدربوا على استعمال أسلحة مضادة للطائرات والدبابات

وصل عدد أفراد الخلية التي فككتها الأجهزة الأمنية، في مطلع الأسبوع الثالث من غشت الجاري، إلى سبعة أشخاص، كانوا ينشطون بمدن تيزنيت وفاس ومكناس وتاونات وأوطاط الحاج والبيضاء، أودعهم، أخيرا، قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط السجن في انتظار انطلاق الاستماع إليهم تفصيليا في ما نسب إليهم من جرائم خطيرة. وأوردت مصادر مطلعة على مجريات البحث مع المعتقلين، أن أفراد الخلية يتوفرون على مستوى تعليمي عال، بينهم ثلاثة أساتذة للتربية الإسلامية وطالبان جامعيان في الأدب الإنجليزي، وآخر في علم النفس ومجاز حاصل على دبلوم الدراسات الإسلامية.
وأفضت الأبحاث مع المتهمين إلى حجز وثائق لها علاقة بالفكر الجهادي توضح المسالك المحتملة للالتحاق بمعسكرات تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي بشمال مالي، ومستندات من بينها موسوعة الأسلحة تم نشرها في أفغانستان وتتحدث عن مختلف طرق الحصول على الأسلحة والعتاد أو صناعته، وكذا تقنيات استعمالها، ومن بينها الأسلحة المضادة للطائرات وكذا نظيرتها المضادة للدبابات.
وتوجد بين المحجوزات أيضا، منشورات عبارة عن دليل التعليمات العسكرية للمقاتلين وآخر حول تقنيات محاربة التجسس والمراقبة والتخفي والقتل والاختطاف وإعداد الرسائل الملغومة أو المفخخة، والحرب النفسية وتقنيات حماية الأشخاص والأماكن، وصنع المواد والقنابل السامة، إضافة إلى تقنيات ووسائل صنع الغازات السامة والمتفجرات. وعثر أثناء تفتيش أماكن استقرار الموقوفين، على مؤلف حول حرب العصابات وعمليات الاختطاف وتقنياتها والتدريب على الاغتيال.
وحجزت الأجهزة الأمنية منشورا خاصا بمختلف طرق الاتصال مع ما يسمى ب «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»، عبر رسائل مشفرة، ومؤلفا يحتوي على طرق صناعة محاليل متفجرة موضحة برسوم، ناهيك عن تسجيلات صوتية ومرئية تشيد بالجهاد، منها تسجيل عبد المالك دروكدل، أمير القاعدة في المغرب الإسلامي، الملقب بأبي مصعب عبد الودود، كان بث عبر إعلام التنظيم نفسه.

خلصت التحقيقات التي أنجزت إلى أن الموقوفين انخرطوا في العمل الجهادي منذ سنة 2010، وكانوا يعملون على تكوين خلايا تهتم باستقطاب وتجنيد أشخاص لهم حس جهادي، إذ كشفت الأبحاث نفسها أن الملقب عادل أوموسى، كان يقوم بتجنيد تدريجي لأفراد خليته عبر لقاءات سرية ومصغرة انطلقت ببيته في الحي الجامعي، عندما كان طالبا جامعيا، قبل أن ينقلها إلى وجدة عندما التحق بمركز تكوين الأساتذة، وكانت اللقاءات تتمحور حول الإقناع بشرعية الجهاد وتكفير المجتمع والسلطات.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن عادل أوموسى بوصفه أميرا للخلية ومكلفا بالتجنيد في الفكر والعمل الإرهابي، ظل متمسكا بأهدافه حتى بعد أن اشتغل أستاذا للتربية الإسلامية بمدينة الزاك، إذ أجرى محاولات لاستقطاب تلاميذه عبر تلقينهم الفكر الجهادي والتكفيري.
وكان المتهم عادل أوموسى على اتصالات مباشرة مع عبد المالك دروكدل، أمير القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي نصبه منسقا للتنظيم الإرهابي بالمغرب وكلفه بتكوين خليته من أجل تنفيذ عمليات إرهابية لزعزعة استقرار البلد.
وانبنت خطة أمير القاعدة في المغرب الإسلامي، بناء على الأوامر التي كان يوجهها لعادل، على تكليفه بإعداد المجندين للخضوع إلى تداريب عسكرية إما بالجزائر أو بمالي، قبل العودة إلى المغرب لتنفيذ العمليات الإرهابية المخطط لها.
وفي السياق ذاته أجرى عادل أوموسى تنسيقا مع موريتاني يلقب بأبي يحيى سعيد، واسمه الحقيقي محمد ولد جدو ولد حمادي، وهو من نشطاء تنظيم القاعدة بمنطقة تيزي وزو بالجزائر.
من جهة ثانية وضعت خلية عادل أوموسى، أهدافا إرهابية داخل المغرب بمباركة وتوجيه من زعماء القاعدة في المغرب الإسلامي، من بينها تنفيذ عملية إرهابية بواسطة الأحزمة الناسفة والشاحنات المفخخة تستهدف القوات العسكرية التي تقوم بتداريب عسكرية بمنطقة طانطان، والتي تشارك فيها قوات مغربية وأمريكية، وكان الإرهابيون يعتزمون تصوير أحداثها لفائدة الجهاز الإعلامي للقاعدة في المغرب الإسلامي لتحقيق خبطة إعلامية.
وخطط الإرهابيون أيضا، حسب مصادر “الصباح”لمهاجمة مطار كلميم الذي يعتبرونه محطة انطلاق الطائرات العسكرية الفرنسية التي كانت تنفذ عملياتها ضد المجموعات المسلحة بمالي، وأيضا تنفيذ هجومات على السجون المغربية التي تؤوي المعتقلين الإسلاميين من أجل إطلاق سراحهم.
وتبين أن عادل أوموسى المنصب أميرا للخلية بالمغرب، خطط أيضا لتنفيذ عملية انتحارية ضد أهداف فرنسية وأنه تباحث مع معتقل آخر في الخلية نفسها يدعى (اسماعيل. ع) في إمكانية الحصول على أسلحة نارية من بعض تجار المخدرات في الشمال المغربي. وخطط أمير الخلية لتجنيد أحد ذوي السوابق من أبناء منطقة الشمال للقيام بهذه المهمة، وكان الهدف من الحصول على الأسلحة النارية تصفية حراس المواقع المستهدفة بطانطان قبل تنفيذ العملية الإرهابية. وختمت مصادر “الصباح”أن الخلية اقتفت طريقة تنظيم القاعدة، وخططت لإقامة قاعدتها الخلفية بجبال الريف بالقرب من الناظور.

م . ص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق