fbpx
الأولى

الجولة الثالثة من مفاوضات بنكيران ومزوار

تضمنت مناقشة مذكرة الأحرار وإعادة النظر في الهندسة الحكومية

عاد رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أمس الثلاثاء، إلى الاجتماع برئيس التجمع الوطني للأحرار، صلاح مزوار، وذلك في ثالث جولات إعادة تجديد الحكومة التي تجمع الرجلين.
وكشفت مصادر مقربة من رئيس الحكومة أن الأخير، وبمجرد اطلاعه على فحوى المذكرة التجمعية، التي توصل بها ليلة أول أمس (الاثنين) حتى بعث في طلب حليفه المرتقب، وذلك للتداول في تفاصيل التصور الذي رسمه صلاح الدين مزوار على صفحات الوثيقة المذكورة بتفويض من المجلس الوطني للحزب. وأوضحت المصادر ذاتها، أن لقاء الأمس اتخذ من المذكرة، التي سبق أن طلبها رئيس الحكومة، أرضية للنقاش، متوقعة أن تحمل بين سطورها الجديد في عرض صلاح الدين مزوار ودون المساس بطلب إعادة النظر في الهندسة الحكومية شرطا أساسيا لدخول التجمع الوطني للأحرار إلى النسخة الثانية من حكومة بنكيران.
ونفت المصادر، التي تجهل التفاصيل الدقيقة للمذكرة، أن تتطرق الأخيرة إلى مسألة الحقائب الوزارية التي سيتسلمها رفاق صلاح الدين مزوار، مشددة على أن اقتسام القطاعات الوزارية لا يهم  بقدر ما يطمح الحزب إلى إقناع حلفائه المستقبليين بضرورة إعادة النظر في الهندسة الحكومية بما يتلاءم والترتيب الجديد لأولويات البرنامج الحكومي.  كما عزت المصادر المذكورة سر تشبث مزوار بإعادة هيكلة الحكومة إلى صعوبة تطبيق تصورات الحزب وتنزيل تطلعاته على مستوى العمل الحكومي في ظل التقسيم الحالي للقطاعات الوزارية، كاشفة أن مزوار سيحاول إقناع رئيس الحكومة بأن إعادة النظر في الهندسة الحكومية الحالية يصب في صالح الحكومة وفعاليتها وليس دفاعا عن حصة التجمع من الحقائب الوزارية.
وفي سياق متصل اعتبرت مصادر تجمعية أن مطلب التعديل الشامل ليس ضد أحد من الحلفاء أو محاولة لتقليص حضور أي من أحزاب التحالف الحكومي على مستوى القطاعات الوزارية، وأن منطق إعادة النظر في الشكل العام للفريق الحكومي تفرضه مقتضيات بلاغ الديوان الملكي، الذي قبل بموجبه جلالة الملك استقالة الوزراء الاستقلاليين، على اعتبار أنه تحدث عن إعادة تجديد الأغلبية الحكومية وليس ترميمها أو استبدال وزيز بوزير، كاشفة أن رئيس الحكومة أبدى استعداده، خلاله لقاءاته السابقة مع رئيس التجمع، لقبول فكرة إعادة هيكلة فريقه للحكومي.               
ويأتي ذلك بعدما طلب بنكيران من مزوار تصورا مفصلا لتجديد الحكومة من أجل أن تنصب جولة مشاورات ما بعد عيد الفطر حول أرضية  مقترحات ملموسة من شأنها أن تحقق حدا أدنى من التوافق بين مواقف أحزاب الأغلبية الحكومية الحالية، خاصة الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، اللذين يرغبان في بقاء الهيكلة الحكومية الحالية على حالها وعدم المساس بالتوزيع الحالي للحقائب الوزارية.
ويرجح أن تكون المذكرة التي عرضها رئيس التجمع الوطني للأحرار  على رئيس الحكومة، قد حافظت في أولوياتها على إعادة هيكلة   الحكومة وترتيب أولويات برنامجها.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق