وطنية

مأذونيات النقل المزدوج بالقنيطرة تقلق الداخلية

استفاد منها أشخاص مقربون من جهات سياسية ولا علاقة لهم بقطاع النقل

رفع ادريس الخزاني، والي جهة الغرب الشراردة بني حسن، وعامل إقليم القنيطرة، تقريرا مفصلا إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية، أحاطها فيه علما بالتحركات الخفية لوزير في حكومة بنكيران يستغل من خلال المصالح التابعة لوزارته توزيع رخص نقل في حملة انتخابية سابقة لأوانها.
وكشف مصدر نقابي من أرباب السيارات لـ”الصباح” فضيحة توزيع مأذونيات خاصة بالنقل المزدوج، لأشخاص لا علاقة لهم بقطاع النقل،  أغلبهم يجري إعدادهم للمساهمة في الحملات الانتخابية المقبلة، خصوصا أن بعض المستفيدين لا يستحقون الحصول على رخص النقل المزدوج. وقال المصدر نفسه إن الجهات التي تتولى توزيع المأذونيات أغرقت محاور طرقية وخطوط معينة بالتراخيص، فيما أهملت مناطق أخرى، يظهر أن مردوديتها الانتخابية في المستقبل ستكون ضعيفة.
وعلمت «الصباح» من مصدر مطلع أن وزير التجهيز والنقل، رفض مقترحا تقدمت به بعض الأوساط داخل الوزارة، يقضي بسحب رخص النقل (لكريمات) من أشخاص حصلوا عليها بطرق خاصة، وهم يعدون اليوم من الأثرياء.
وكشف مصدر مقرب من رباح، أنها ليست الوزارة الوحيدة المسؤولة عن توزيع رخص النقل، بل هناك شركاء آخرون، في مقدمتهم وزارة الداخلية التي تسهر على توزيع رخص النقل الخاصة بسيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، فيما تبت لجنة وطنية في رخص الحافلات·
وقام الوزير المسؤول عن القطاع بتجميع المعطيات الأولية حول الأشخاص المستفيدين من الرخص، ليس بنية سحبها، لأنها تؤدي وظيفة اجتماعية، ويستفيد منها بعض الرياضيين وأبناء المقاومين والشهداء، غير أنه لم يقدم أجوبة واضحة عن أشخاص يشغلون وظائف سامية في الدولة، ويملكون رخصا تدر عليهم الملايين سنويا.
كما يوجد ضمن المستفيدين أطباء ومحامون، دخل بعضهم في مفاوضات مع أشخاص يكترون الرخص من أجل تمديد عقد الكراء لمدد طويلة تصل إلى 50 سنة، وفق ما جاء على لسان مصدر من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في محاولة لاستباق سحبها من طرف الجهات المسؤولة.
وكان رباح التزم، في وقت سابق، تحت قبة البرلمان، بفتح نقاش وطني بالأقاليم والعمالات، بخصوص موضوع النقل المزدوج، وبتوزيع الرخص على العاطلين والمحتاجين.
وكشف مستشار برلماني من الفريق الاستقلالي في رسالة وجهها إلى وزير التجهيز والنقل، حصلت «الصباح» على نسخة منها، أن «استغلال رخص نقل المسافرين بدأ يزيغ عن هدفه الأصلي، لمكافأة الذين أسدوا خدمات جليلة للوطن، وأضحى موضوع امتيازات وريع»، داعيا في رسالته إلى  «مراعاة الجانب الاجتماعي، وتحقيق مبدأ المنافسة والعدالة، بما يضمن توفير شروط تطوير القطاع».
وقال مصدر مطلع إن قطاع النقل يعرف فوضى عارمة مليئة بالخروقات، وتساءل لماذا لا يؤدي الأشخاص المستفيدون من المأذونيات الضرائب، علما أن أغلبهم يستغل في خطوط طويلة، فيما «الضعفاء» الذين لا تغطي رخصهم سوى كيلومترات قليلة، تفرض عليهم شروط «الخزيرات» ·

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق