خاص

شواطئ الريف مــــؤهلات في حــــاجة إلى اهتمـام

تمتد الشواطئ على طول الساحل المتوسطي الرابط بين الناظور والحسيمة، وتتميز أغلبها بجمالية طبيعتها، رغم أن أغلبها يفتقد إلى التجهيزات والمرافق الضرورية، وتعتبر شواطئ قرية “أركمان” و”رأس الماء” و”بويافار” وسيدي حساين بين إقليمي الناظور والدريوش من بين أبرز الشواطئ من حيث جودة مياهها.
وفي اتجاه الحسيمة، عبر الطريق الساحلي يكتشف الزائر عشرات الشواطئ بمواصفات طبيعية تغري الناظرين، لكن مقابل هذه المؤهلات، تنعدم البنية التحتية المخصصة لاستقبال المصطافين وتوفير شروط راحتهم. أسباب من بين أخرى، تغري الكثيرين بالتوجه نحو شواطئ الحسيمة مترامية الأطراف، إذ اقترنت جمالية الحسيمة دوما بجودة وروعة شواطئها، فعرفت بجوهرة البحر الأبيض المتوسط، وهي المدينة التي تعد أحد أهم الوجهات السياحية بالريف، خصوصا أنها، وعلى  عكس بعض الشواطئ المغربية، تنعدم فيها بشكل شبه كلي أسباب التلوث، كالنفايات الصناعية، مما يجعل مياهها مطابقة لمعايير الجودة المطلوبة.
“الصفيحة”، “السواني”، “كالابونيطا”،” ثارا يوسف”، “بوسكور”، “كالايريس”…الخ، تتحول إلى وجهة مفضلة خلال الصيف لسكان إقليم الناظور والدريوش قياسا لتوفرها على تجهيزات استقبال ومسالك ولوج أحسن حالا، لكنها تفتقر حسب المصطافين إلى استثمارات سياحية تثمن الصيت الذي تتميز به هذه الشواطئ على الصعيد الوطني.
وجهة أخرى في اتجاه الشرق، تحتل مكانة خاصة لدى هواة الاستحمام، إذ تعتبر مدينة السعيدية أو الجوهرة الزرقاء للمتوسط، الوجهة المفضلة للعديد من سكان الجهة، وبشكل خاص أفراد الجالية المغربية، كما تعد وجهة تستهوي بتجهيزاتها ومرافقها وبرنامج التنشيط الصيفي المتنوع الكثير من الأسر من مختلف المدن الداخلية للمملكة.
تستقبل مدينة السعيدية الشاطئية أكبر نسبة من المصطافين مقارنة بالشواطئ الأخرى المنتشرة على طول الساحل المتوسطي الممتد إلى حدود مدينة الحسيمة، لكن رغم الإغراء الذي يشد الآلاف لزيارتها صيف كل سنة، فإن تجهيزاتها ومرافقها الأساسية أخذت تفقد مع مرور الوقت بريقها.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق