الأولى

جبهات الانتخابات المبكرة تحاصر بنكيران

اجتماع عاجل لقادة الأغلبية من أجل تطويق الأصوات الداعية إلى العودة إلى صناديق الاقتراع

كشفت مصادر حكومية أن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، سيوقف مشاورات ترميم أغلبيته واستكمال أعضاء حكومته، من أجل التفرغ، خلال الأيام القليلة المقبلة، لتطويق الأصوات الداعية إلى إجراء انتخابات سابقة لأوانها حلا للأزمة الحكومية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن رئيس الحكومة لن يدشن الجولة الثانية من مشاوراته إلا بعد قطع دابر الجبهات المستعرة داخل أحزاب الأغلبية المتبقية، كاشفة أن الأصوات الداعية إلى العودة إلى صناديق الاقتراع لم تقتصر على حزبي الحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، بل وصلت عدواها إلى حزب رئيس الحكومة.
وينتظر، حسب المصادر ذاتها، أن يجتمع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بزميليه في الأغلبية المتبقية بعد انسحاب حزب الاستقلال منها، أمين عام الحركة الشعبية، امحند العنصر، وأمين عام التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، بحر الأسبوع الحالي، وذلك للتداول في نتائج جولة المشاورات الأولية التي أجراها رئيس الحكومة مع كل الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان في انتظار بدء جولتها الثانية، نهاية الأسبوع والتي لن تهم إلا الأحزاب المعنية بأمر الدخول إلى الأغلبية، وذلك في إشارة منها إلى كل من التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري.
وبدأت عدوى «الانتخابات السابقة لأوانها» تنتشر بين صفوف أحزاب الأغلبية من حزب وزير الداخلية، امحند العنصر، الذي لم يستطع إقناع زملائه في «الحركة الشعبية» بتأجيل هيأة خاصة مكلفة بالإعداد للانتخابات، إذ أحدث المكتب السياسي للحركة الشعبية، بحر الأسبوع الماضي، لجنة كلفها بالسهر على استعدادات الحزب وهياكله في الجهات والأقاليم للانتخابات السابقة لأوانها.
كما اتسعت دائرة المطالبين بالعودة إلى صناديق الاقتراع داخل حزب التقدم والاشتراكية إلى درجة جعلت الأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله  يعلن، أول أمس (الأحد) بالرباط، أنه لا مناص من إجراء انتخابات سابقة لأوانها، إذا لم تسفر المشاورات الجارية حاليا لتشكيل أغلبية حكومية جديدة عن توافق يوفر الحد الأدنى من الشروط المقبولة.
أكثر من ذلك، أكد بنعبد الله أن حزبه مستعد للاحتمالين، وإن كان يرى أن التعامل الرصين في هذا المجال يستوجب الحرص على تجاوز الأزمة الحكومية بأقل تكلفة، وبما يؤمن الحفاظ على استقرار البلاد، ويضمن استمرارية نهج الإصلاحات، ويتيح تسريع عملية التفعيل الأسلم لمضامين الدستور الجديد.
ولم يستثن شعار الانتخابات السابقة لأوانها حزب رئيس الحكومة، إذ أكدت مصادر من العدالة والتنمية أن عبد الإله بنكيران يواجه من قبل عدد من القياديين بضرورة الإبقاء على فرضية العودة إلى حكم الصناديق، ويعتبر هؤلاء القياديون أن خيار الانتخابات السابقة لأوانها سيفرض نفسه في حال تعثر المشاورات التي يقودها رئيس الحكومة.

ياسين قطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق