fbpx
حوادث

جندي ضمن عصابة للسرقة بالعنف بالرباط

مسؤولو المنطقة الأمنية الرابعة سلموه إلى الشرطة العسكرية لإحالته على مديرية العدل العسكري

تمكنت عناصر المنطقة الأمنية الرابعة بالرباط، مساء الأحد الماضي، من تفكيك عصابة إجرامية لاقتراف سرقات بالعنف وسط العاصمة الرباط، مكونة

من أربعة أشخاص، أحدهما جندي تم تسليمه إلى الشرطة العسكرية التي ستحيله على مديرية العدل العسكري بعد انتهاء البحث معه.

تم التدخل بعد توصل عناصر الأمن الدراجين ببرقية حول اعتداءات وسرقات بالعنف تم تنفيذها من طرف عصابة إجرامية بساحة الأمم المتحدة، التي تحاذي المقاهي الحديثة المجاورة لضفة أبي رقراق.
واستنادا إلى مصدر مطلع، سارع عنصران دراجيان إلى مكان البلاغ، وعلى بعد مسافة عاينا تجمهر عدد من المواطنين حول الأظناء الأربعة، الذين كانوا في حالة هستيرية بسبب السكر والتخدير. وكشف المصدر ذاته أن رجلي الأمن سارعا إلى القيام بالواجب، لكنهما فوجئا بعدوانية كبيرة من طرف المتهمين، إذ تعرضا لاعتداء، فيما أشهر الجندي سلاحا أبيض، وتجرد من ملابسه العليا، وحاول الهجوم على رجلي الأمن.
واستنادا إلى المصدر ذاته، واجه رجلا الأمن صعوبة كبيرة في تقييد المتهمين الأربعة، الأمر الذي جعلهما يطلبان التعزيزات من المركز، وبذلا في ذلك جهودا كبيرة لإسماع صوتيهما عبر الهاتف الخلوي، لأن المتهمين كانا يصرخان بقوة، ويرددان عبارات سب وشتم.
وبعد حضور أعداد إضافية من رجال الأمن، تم تقييد المتهمين الأربعة بالأصفاد، واقتيادهم إلى مخفر المنطقة الأمنية الرابعة لإجراء التحقيقات اللازمة معهم. ولأن المتهمين كانوا في حالات غير طبيعية، وكانوا عدوانيين مع رجال الأمن إلى أقصى درجة، تدخل عشرات من المواطنين للمشاركة في ردعهم وتسهيل مهمة الشرطة في شل حركاتهم، وهو ما جعل مسؤولي الأمن ينوهون بهذه الخطوة، ويوجهون تحية حارة إلى المواطنين الذين عبروا عن غيرتهم وخاطروا بأنفسهم في مواجهة العصابة الخطيرة. كما توصل رجال الأمن الدراجين بتنويه من رئيس المنطقة، العميد التوزني.
وقبل ذلك، استدعت مصالح الأمن سيارة الإسعاف لنقل عدد من الضحايا الذين اعترض المتهمون سبيلهم تلك الليلة واعتدوا عليهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، من بينهم شاب تبين أن المتهمين تسببوا له في كسور خطيرة في الأضلاع والكتفين والرجلين، بعد أن أقدم أحدهما على دهسه بواسطة دراجة نارية، عندما حاول التمرد على محاولة سرقته.
وتبين أن المتهمين كانوا يترصدون للضحايا في الطريق المؤدية إلى ساحة الأمم المتحدة والمقاهي المجاورة، وكانوا يعتدون عليهم بواسطة الأسلحة البيضاء، أو يدهسونهم بإحدى الدراجتين الناريتين اللتين كانوا يتحركون على متنهما، من أجل تسهيل مهمة سرقتهم.
وبعد مباشرة عملية التحقق من هويات المتهمين، كانت مفاجأة عناصر الأمن كبيرة عندما علموا أن أحد أفراد العصابة يشتغل بالقوات المسلحة الملكية، فسارعوا إلى الاتصال بالشرطة العسكرية، التي عملت على نقله إلى المخفر لإجراء البحث معه قبل إحالته على مديرية العدل العسكري لمحاكمته أمام المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط.
كما تبين أن أحد أفراد العصابة مستخدم والثاني صباغ والثالث عاطل عن العمل. وتتراوح أعمار الموقوفين الأربعة بين 20 و25 سنة. وبعد تفتيش أحد المتهمين، عثر بجيبه على حافظة نقود تخص أحد المواطنين، اعترف بسرقتها منه بالعنف.
وبلغ عدد الضحايا، الذين شرعت الشرطة القضائية في الاستماع إليهم، ثلاثة أشخاص، فيما تطوع حوالي 10 مواطنين للإدلاء بالشهادة لصالح الضحايا أمام الشرطة والعدالة.
وبعد إشعار النيابة العامة، ممثلة في نائب الوكيل العام للملك، صدرت التعليمات بوضعهم جميعا رهن الحراسة النظرية، وتقديمهم إلى المحكمة في حالة اعتقال بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة. كما صودرت الأسلحة البيضاء والدراجتان الناريتان.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى