الأولى

اعتقال كاتبة ضبط بالبيضاء متلبسة بالارتشاء

اهتزت محكمة الأسرة بالبيضاء، ظهر أول أمس (الاثنين)، إثر ذيوع خبر حلول أفراد تابعين للشرطة القضائية، واعتقالهم موظفة في كتابة الضبط، قسم الحالة المدنية، وهي في حالة تلبس بحيازة مبلغ مالي متحصل من رشوة تلقتها للتو من قبل إحدى المرتفقات.
وأفادت مصادر متطابقة أن المتهمة المتوقع أن تكون أحيلت على النيابة العامة لدى المحكمة الزجرية عين السبع، سقطت بسهولة في الكمين الذي أشرفت عليه وكيلة الملك، وضبطت وبحوزتها 1200 درهم، كانت تسلمتها قبل مداهمة مكتبها من قبل عناصر الأمن من متقاضية. وفي التفاصيل، فإن المتقاضية وهي مهاجرة متزوجة من أجنبي، كانت ترغب في مباشرة إجراءات تسجيل أبنائها الثلاثة من زواج مختلط في دفتر الحالة المدنية، إذ أنهت أخيرا مساطر حصولهم على الجنسية المغربية، التي أصبحت تنتقل لأبناء المغربية المتزوجة بأجنبي وفق مقتضيات قانون الجنسية الذي خول للأم حق منح جنسيتها لأبنائها عن طريق البنوة.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن المرتفقة حلت بالمحكمة أكثر من مرة لاستكمال إجراءات تقييد الأبناء في الحالة المدنية، وتم إرشادها في مختلف المراحل التي قطعتها، إلا أنها عندما وصلت قسم الحالة المدنية، فوجئت بكاتبة الضبط المكلفة، تملي عليها شروطها لإنجاز العمل على أحسن وجه، رغم أن المتقاضية باحت لها بالمصاعب التي عانتها منذ انطلاقها في سبر أغوار مساطر الجنسية.
وحسب المصادر نفسها فإن كاتبة الضبط ابتزت المرتفقة وأخبرتها أن الآجال العادية للاستجابة إلى طلبها قد تزيد عن الشهر، وأن بإمكانها أن تسرع لها المسطرة لتقضي مآربها في أقل من أسبوع، مقابل أن تدفع لها مبلغا ماليا، وانتهى الحوار الذي دار بين الطرفين، انتهى إلى تحديد مبلغ 1200 درهم رشوة.
وأضافت مصادر «الصباح» أن المتقاضية أمهلت كاتبة الضبط إلى حين إحضار المبلغ، وتوجهت إثر ذلك إلى وكيلة الملك لتبلغها بما تعرضت له من ابتزاز وبمشكلتها، ما دفع الأخيرة إلى إخبار شرطة دائرة الألفة القريبة من المحكمة، ونصب كمين تحت إشراف وكيلة الملك نفسها يقتضي أن تدخل المتقاضية إلى مكتب الموظفة وتسلمها ما  اتفق عليه، قبل أن تتم مداهمة المكتب من قبل عناصر الشرطة القضائية.
ونفذ الكمين حرفيا، إذ ما إن خرجت المتقاضية حتى دلفت عناصر الضابطة القضائية إلى المكتب، وأشهروا صفتهم في وجه الموظفة التي أصيبت بالذعر وأدركت أنها سقطت في مقلب. وانتهى الموقف بعد التفتيش بحجز المبلغ المالي في قمطر مكتب الموظفة.
ونقلت الموظفة والمتقاضية إلى دائرة الألفة حيث جرى الاستماع إليهما، قبل وضع الموقوفة رهن الحراسة النظرية.

 المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق