الأولى

وزارتا السياحة والوظيفة العمومية خارج أجندة حركيين

طالبوا في اجتماع ببيت العنصر بإحداث كتابات دولة جديدة وإلغاء المندوبيات السامية

نجح أعضاء في المكتب السياسي للحركة الشعبية، خلال اجتماع موسع عقده كبار الحركيين في منزل امحند العنصر، الأمين العام لحزب «السنبلة»، مساء أول أمس (الاثنين)، في إقناعه بفرض شروط الحزب على عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أثناء التفاوض لحظة تشكيل النسخة الثانية من الحكومة.
وألح أعضاء المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية خلال الاجتماع نفسه الذي استغرق نحو أربع ساعات، وتزامن مع بدء المفاوضات شبه الرسمية بين بنكيران ومزوار، على رفع سقف المطالب على ضوء النتائج التي ستخلص إليها مفاوضات حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، مع إلزام وزير الداخلية بصفته أمينا عاما للحزب بعدم التقرير في أي شيء، والعودة إلى المكتب السياسي والمجلس الوطني من أجل الحسم في كل شيء، بعلة أن الحركة الشعبية كان أكبر ضحية خلال تشكيل حكومة بنكيران الأولى.
وأكد محمد مبديع، عضو المكتب السياسي للحركة ورئيس فريقها النيابي بمجلس النواب في تصريح لـ«الصباح»، ومعه جل أعضاء المكتب السياسي استغراب دفاع العنصر المستميت عن رفضه رفع عدد الوزراء في النسخة الثانية من الحكومة.
وفوجئ الحركيون عندما سمعوا أمينهم العام، ردا على بعض المداخلات الساخنة، يقول لهم بنبرة غاضبة «كل الاحتمالات تبقى واردة، بما في ذلك الخروج من الحكومة».
وقال مبديع إن «اجتماع المكتب السياسي لحزبنا، تميز بنقاشات عميقة حول أسباب الأزمة الحكومية، وكيفية الخروج منها، مع طرح تصورات وأفكار من شأنها المساهمة بالخروج منها، وهي التصورات التي شاطرنا فيها الأمين العام الرأي».
وأوضح مبديع قائلا «لقد نقلت خلال الاجتماع نفسه، انشغالات وتصورات واقتراحات الفريق النيابي الحركي، ومساهمته في المقاربة التي على الحزب أن يتبناها أثناء المشاورات لترميم الحكومة».
ويقترح الحركيون إعادة النظر في الأولويات التي بنيت على فرضيات في البرنامج الحكومي، إذ أضحت في الوقت الراهن متجاوزة، وبالتالي يجب تحيينها في برنامج حكومي جديد، يكون مبنيا على معطيات اقتصادية واجتماعية إقليمية ودولية جديدة، بفرضيات تتلاءم مع واقع الحال. وهذه مناسبة، يقول مبديع «لتقييم حصيلة الأداء الحكومي، في أفق إحداث هيكلة حكومية جديدة». وعلمت «الصباح» أن العنصر لم يعترض أثناء المناقشة على تشبث قيادة الحزب بمطلب إخضاع الحكومة في نسختها الثانية إلى هيكلة جديدة، من خلال إحداث كتابات دولة للإشراف على قطاعات محددة لضمان نجاعة ومردودية أحسن، تماما كما يحدث الآن في فرنسا، مطالبة بفصل قطاع الطاقة عن الماء والبيئة، والفلاحة عن الصيد البحري، والتكوين المهني عن وزارة التشغيل، والنقل عن التجهيز، وضم المندوبيات السامية للهيكلة الحكومية الجديدة، لأن المندوبين السامين ينفذون سياسة الحكومة، وهم خارج هيكلتها، دون محاسبة حكومية، وتقوية حضور المرأة في التشكيلة الجديدة.
وستشكل الهيكلة الجديدة، يقول مصدر حركي، مناسبة لإنصاف الحركة الشعبية من حيث عدد الحقائب الوزارية.
وقال مبديع لـ«الصباح» مباشرة بعد نهاية الاجتماع، «نريد قطاعات وزارية ذات بعد اجتماعي وازن، تكون لها علاقة مباشرة مع مصالح المواطنين، خصوصا ونحن على أبواب الانتخابات».
وزاد متسائلا «هل يمكن أن نتواصل مع المواطنين من خلال وزارتي السياحة والوظيفة العمومية؟ لم نعد نرغب في هاتين الحقيبتين، نريد حقائب وزارية أكثر حضورا والتصاقا بهموم المواطنين».

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق