الأولى

إحالة أمير خليجي على القضاء بالرباط

المحكمة ألغت مذكرة بحث شريطة تسليم نفسه ومديرية التشريفات ترفض تمتيعه بالحصانة الدبلوماسية

أحالت الفرقة الاقتصادية والمالية الأولى التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، بداية الأسبوع الماضي، سلطان بن سعيد بن محمد آل سعيد، أحد أفراد الأسرة الحاكمة في سلطة عمان، على وكيل الملك بالرباط، بعد عودته من بلاده، في موضوع عدم توفير مؤونة شيك عند تقديمه للأداء. وبعد استنطاق ممثل الحق العام للأمير، أحال ملفه على قاضي التحقيق بابتدائية المدينة، لإجراء خبرة خطية على توقيعه من قبل المختبر العلمي للشرطة بالبيضاء. وأفاد مصدر مطلع على سير الملف أن الأمير قدم نفسه إلى المحكمة، بعدما تدخلت سفارة سلطنة عمان بالرباط، وطالبت من وكيل الملك بإسقاط مذكرة البحث الصادرة في حقه، حتى يتمكن من الدخول إلى المغرب والمغادرة بأمان وحرية، مؤكدة أنه سيتوجه إلى المحكمة قصد تقديم رؤيته حول موضوع الشيكين.
وأكدت السفارة في رسالتها الموجهة إلى ممثل الحق العام بالرباط أن الأخيرة تلتزم بأداء قيمة الشيكين نيابة عنه في حالة ثبوت تورطه في إصدارهما.

ذكر مصدر “الصباح” أن المشتكى به كان موضوع شكاية من قبل الممثلة القانونية لشركة مغربية تتهمه فيها بعدم توفير مؤونة شيكين عند تقديمهما للأداء، كما تقدم المشتكى به بشكاية إلى المحكمة الابتدائية يؤكد فيها أن الشيكات المذكورة موضوع سرقة، مشيرا إلى أنه تم استعمالها بشكل غير مشروع.
وأنكر الأمير العماني إصداره للشيكين الذي تتحوز بهما ممثلة الشركة، موضحا أن الشيكين ضاعا منه سنة 2005، وأنه لم تكن بينه وبين الشركة أي معاملة تجارية، بينما أقرت الممثلة القانونية للشركة أن المشتكى به هو الذي أصدرهما لفائدتها، مقابل مقتنيات اقتناها من أجل إقامة مشروع تجاري لفائدة خطيبته المغربية. كما أدلت للضابطة القضائية بفاتورتين تخصان المعاملة التجارية مع الأمير، وقد تم عرض الأمير عليها وتعرفت عليه بسهولة، وأضافت المشتكية أنها حررت قيمة الشيكين بناءا على طلبه، بينما تكلف المشتكى به بالتوقيع.
وحسب المعلومات التي استقتها “الصباح” قامت عناصر الفرقة الاقتصادية والمالية بتنقيط اسم العماني على الناظم الإلكتروني وتبين أنه لحظة إجراء المعاملة التجارية، كان الأخير يوجد بالمغرب.
وفي علاقة بالموضوع، صرح الأمير العماني أثناء الاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية، أنه يتوفر على حصانة دبلوماسية بناءا على جواز سفر خاص، وأنه عضو الأسرة الحاكمة بدولة سلطنة عمان، وحضر مستشار بسفارة بلاده بالرباط، وأكد أن الموقوف يتوفر على جواز سفر خاص، ويتوفر على حصانة دبلوماسية بموجب جواز السفر.
والمثير في القضية أن مديرية التشريفات بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، راسلت بوشعيب ارميل، المدير العام للأمن الوطني، وأكدت المراسلة التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها أن الوزارة لا يمكن أن تمتع المواطن العماني بالحصانة الدبلوماسية، وأنه لا تسري عليه بموجب اتفاقية فيينا لسنة1961 حول العلاقات الدبلوماسية.

عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق