خاص

لا صيام لمن أهمل عمله في رمضان

قال الداعية عبد الرحمن السكاش إن عمل المسلم في رمضان يعتبر من ملحقات العبادات، التي لا ينبغي عليه أن يخل بها لأن في ذلك إخلالا بينه وبين العباد وكذلك إخلالا بينه وبين الله عز وجل. وأضاف عبد الرحمن السكاش إن لشهر رمضان المبارك حرمة ينبغي على المسلم احترامها، والتي يعتبر العمل واحدا منها، الواجب أداؤها بإخلاص وإتقان.
وأوضح عبد الرحمن السكاش في تصريح ل”الصباح” أن من صور تعظيم الله سبحانه وتعالى تعظيم حرماته، لذلك فإنه من الضروري أداء الواجب المهني على أكمل وجه. واسترسل عبد الرحمن السكاش قائلا إنه حتى يصوم المسلم خلال الشهر الفضيل صياما صحيحا، فلابد من الإخلاص في عمله ابتغاء مرضاة الله وحتى لا يؤدي إهماله لعمله وغيابه المستمر عنه أو غشه في إنجاز ما يكلف به في انتقاص صيامه. وأكد عبد الرحمن السكاش، ضرورة الإخلاص في العمل تبعا للحديث النبوي “من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه”.
وأوضح السكاش في تفسيره للحديث النبوي أن الإنسان إذا غش في عمله فلا صيام له ولا أجر له، مضيفا أنه خلال رمضان فإن كثيرا من الموظفين يغيرون من سلوكاتهم ويقدمون خدمات جيدة للمواطنين في مختلف الإدارات، لكن بمجرد انتهاء رمضان يستأنفون وضع عراقيل في وجوههم والتماطل في أداء مهامهم.
وتعتبر الأجواء الروحانية لشهر رمضان من الأمور التي تجعل كثيرا من الموظفين يغيرون من سلوكاتهم وطريقة تعاملهم مع المواطنين، على اعتبار إحساسهم بوقوفهم أمام الله سبحانه وتعالى، كما يعملون بالحديث النبوي “من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه”.
ويعتبر السهر، حسب عبد الرحمن السكاش، من الأسباب الرئيسية لانخفاض وتيرة أداء الموظفين في رمضان، إذ يؤثر سلبا على عطاءاتهم ويساهم في عرقلة السير العادي لعدد من المؤسسات في القطاعين العام والخاص. واعتبر الداعية أن سهر المسلم في رمضان مخالفة للشرع، الذي يدعونا للالتزام بأحكامه وتوجيهاته، لذلك فطبيعي أن ينعكس سهره سلبا على أدائه في العمل ويشعر معه بتعب وخمول وكسل طيلة اليوم، كما قد يتطور الأمر ويؤدي تعكر مزاجه إلى خلافات مع زملائه أو المواطنين الذين يقصدون المؤسسة حيث يعمل.
ومن بين الأسباب الأخرى المساهمة في نقص أداء بعض الموظفين في عملهم هو الإفراط في الأكل، الأمر الذي يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي ويجعل الإنسان لا يقوى على مزاولة أي مهام.

أمينة كندي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق