الأولى

التحقيق مع عسكريين تورطوا في تزوير العملة

عددهم سبعة أغرقوا السوق بالعملة المزورة والأبحاث الأمنية كشفت اعتمادهم على وسائل متطورة

أمرت المحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، أخيرا، بإيداع ثلاثة عسكريين الجناح العسكري داخل السجن المحلي بسلا، بعدما كشفت التحقيقات الأولية التي باشرتها   المصالح المختصة بالدرك الملكي، انتماءهم إلى عصابة إجرامية مختصة في تزوير العملة عن طريق الاعتماد على وسائل تقنية متطورة وترويجها على نطاق واسع. وحددت المحكمة العسكرية صباح اليوم (الثلاثاء) موعدا للبت في الملف، إذ بلغ عدد المحالين على المحكمة ذاتها سبعة، جرى وضعهم جميعا رهن الاعتقال الاحتياطي بأمر من ممثل النيابة العامة.
وأورد مصدر «الصباح» أن شبكة تزوير العملة حيرت مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي بجهة الرباط، بعدما حاولت الشبكة إغراق السوق بالعملات المزورة، وبعد حجز أوراق مالية  مزورة، استطاعت المصالح المختصة تحديد هويات المتورطين الذين بلغ عددهم سبعة موقوفين، وأجريت خبرة علمية على المحجوزات للتأكد من طبيعة وسائل التزوير التي اعتمدها الجناة في تزوير العملة، وكشفت نتائج المختبر اعتماد المتورطين على وسائل متطورة، إذ يصعب تحديد تزوير العملات من فئات نقدية معينة.
وفي سياق متصل، وجهت المحكمة العسكرية إلى الموقوفين السبعة تهما تتعلق بتكوين عصابة إجرامية وتزوير الأوراق المالية، وواجهت المحكمة الموقوفين ببعضهم، فتبين وجود تنسيق في ما بينهم لترويج أوراق مالية مزورة، ويتوفر بعض الموقوفين على سوابق قضائية وخبرة في التزوير، ما سهل عليهم جني أرباح مالية طائلة.
وفي سياق متصل، باشرت عناصر الدرك عمليات تفتيش بمنازل العسكريين الموقوفين، كما توجهت إلى الثكنات التي يشتغلون بها بجهة الرباط، وأشعرت رؤساءهم في العمل حول طبيعة التدخل، فنفى العسكريون في البداية أمام ضباط الشرطة العسكرية، التهم الموجهة إليهم، بينما تضمنت الأبحاث الأمنية والقضائية التي أجريت في الموضوع تورطهم في الجرائم المنسوبة إليهم.
وأشارت الأبحاث إلى أن الحقائق المتوصل إليها تشكل جرائم تكوين عصابة إجرامية في تزوير وترويج العملة، وأنجز المحققون تقريرا مفصلا أرسل إلى مجموعة من المؤسسات العسكرية حول القضية.
وخلال التحقيقات، اعترف الموقوفون بالتهم المنسوبة إليهم في ما يتعلق بتزوير الأوراق المالية وترويجها على نطاق واسع.
وعلمت «الصباح»، من مصادر متطابقة، أن بعض الموقوفين تراجعوا عن تصريحاتهم المضمنة بمحاضر الضابطة القضائية، أثناء استنطاقهم من قبل ممثل النيابة العامة بالمحكمة العسكرية.
يذكر أن قانون العدل العسكري يتشدد في العقوبات ضد المتورطين في تزوير العملة، وسبق إدانة متهمين في الموضوع نفسه، بعقوبات وصلت إلى 10 سنوات سجنا لكل متهم، لخطورة الأفعال.

عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق