الأولى

“البيجيدي” يعرض هدنة سياسية لإنقاذ بنكيران

أفتاتي قال إن جهات في الدولة طلبت من أحزاب الخروج إلى المعارضة

اتهم عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، ما وصفه بـ«الحزب البائد»، في تلميح إلى حزب «البام»، بالتدخل المباشر في مؤتمري قوتين سياسيتين، حسب شهادات مناضلي الحزبين، معتبرا أن الأمر شكل محاولة من «الدولة الموازية» لإعادة التحكم في هذين الحزبين، مشيرا إلى أن حزبي الاتحاد الاشتراكي والاستقلال يصطفان بوضوح ضد الإصلاح.
وتراجع أفتاتي عن اتهاماته السابقة لقيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يبحث بنكيران ترميم أغلبيته بنسج التحالف معه، مضيفا أن ما يقال عن عداوة بين «البيجيدي» وحزب مزوار غير صحيح، وأن «هناك اليوم في المغرب من يريد خلق إشكالات عمودية وأفقية ويضع الكل ضد الكل، وجر القوى الإصلاحية إلى صف القوى المناوئة، وبذلك يتم دفعهم إلى خلق شرخ بين المكونات السياسية، وخلق عداوات همجية وعشوائية». ودعا أفتاتي إلى أنسنة الصراع السياسي بين الأحزاب المغربية، في تلميح إلى هدنة سياسية يقترحها على الفاعل الحزبي.
وقال عضو الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، في لقاء نظمته الكتابة المحلية للحزب بسطات، أول أمس (الأحد)، إنه لا توجد وثيقة للحزب تقول إن له مشكلا مع حزب الأحرار، مضيفا «كل ما في الأمر أن هناك موقفا من «الحزب البائد» والنواة الصلبة لـ«البام» وبعض النافذين داخل الأحزاب الذين يخدمون أجندة الحزب البائد، مؤكدا أن العدالة والتنمية «سيحصر المواجهة مع النافذين المنتمين إلى الدولة الموازية في أضيق زاوية ممكنة حتى لا ينجر لوضعية مشابهة لما حدث في واقعة دار بريشة»، وذلك في إشارة إلى زمن التعذيب والاعتقال بين أعضاء في الحركة الوطنية، تورط فيها حزب سياسي داخل الحكومة الائتلافية لمبارك البكاي سنة 1955.
وفي السياق ذاته، اعتبر أفتاتي أن ميزة المشهد السياسي المغربي هو استمرار التحكم، واستمرار تسخير الأحزاب الوطنية، مضيفا أن التحكم استعمل على الدوام للحفاظ على التوازن، بتقوية وتجميع القوى المناوئة للإصلاح، وإضعاف قوى الإصلاح، و«هي عودة لاستكمال مسيرة التحكم الجديدة التي بدأت مع ظهور الحزب البائد الذي تأسس على قاعدة الحركة لكل المفسدين والقمعيين والديكتاتوريين».
وقال أفتاتي إن جهات في الدولة وضعت ترتيبات معينة وطلبت من بعض الأحزاب الخروج إلى المعارضة، رغم أن هذه التنظيمات شاركت سابقا في حكومات بشروط أسوأ من الحالية، متهما الجهات نفسها بالوقوف وراء إخراج طرف آخر من داخل الحكومة في محاولة لنسفها من الداخل، وذلك في إشارة إلى انسحاب حزب الاستقلال من التحالف الحكومي، وذلك، يقول أفتاتي، في سياق تقوية حزب «البام» في المعارضة.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي باشر فيه رئيس الحكومة، سلسلة مشاورات مع حزب التجمع الوطني للأحرار، للنظر في شروط مشاركتهم في التحالف الحكومي الذي يقوده حزب العدالة والتنمية، وذلك بعد تفعيل حزب الاستقلال قراره الانسحاب من الحكومة، على خلفية تطور الصراع السياسي بين رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، وأمين عام الاستقلال، حميد شباط.

إحسان الحافظي
وهشام الأزهري (سطات)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق