ملف الصباح

رمضان… شهر المتع الجنسية الخاطفة

عاملات جنس ينهين “مهامهن” قبيل طلوع الفجر

“فرمضان كاتصعاب الوقت علينا وكانوليو نقضيو باللي كان ومع من كان” عبارة نطقتها “سكينة” تكشف جزءا من “واقع مرير” تعيشه العاملات الجنسيات خلال “الشهر الفضيل”.
وتواصل “سكينة” حديثها، وهي تمج نفسا من سيجارتها بعصبية ظاهرة، مضيفة “غالبا كانفطر فهاذ القهوة ومنها كانقلب على رزقي فين ما كان”.
لم تكن سكينة سوى واحدة من عشرات الفتيات اللواتي يؤثثن فضاء مقهى شعبي يوجد بزقاق متفرع عن شارع محمد الخامس بالدار البيضاء، أغلبهن لجأن إلى هذه المقهى وغيرها من المقاهي المجاورة، بعد أن أوصدت الحانات التي اعتدن ارتيادها أبوابها خلال شهر رمضان.
فتيات اعتدن اصطياد الزبائن من السكارى الذين لا تكتمل لدى بعضهم نشوة السكر إلا بجلوس مرافقة معه على الطاولة، إن شاء اصطحبها معه في نهاية الجلسة، أو تتنصل من مرافقته بمجرد ما يفرط في الشرب وتنتقل إلى طاولة أخرى تشجع فيها الزبون على استهلاك أكبر عدد من الخمور، باتفاق مسبق بينها وبين المشرف على الحانة في ما يعرف يصطلح عليه في تلك الأوساط ب”الفيتشة” أو “البوشون”.
إلا أن الوضع بالنسبة إلى أولئك الفتيات ينقلب رأسا على عقب خلال شهر رمضان، فمصادر الرزق تشح بإغلاق الحانات، والغنج والدلال اللذان يسوقانهما على الزبائن خلال الأيام العادية يخفت بريقه خلال رمضان، فتتحول أغلبهن إلى عاملات جنسيات بالمعنى المهني للكلمة، يدخلن مع الزبائن في مساومات حول قضاء لحظات عابرة قصيرة وبأثمنة أقل من المعتاد، إذ لا يجدن فرصة في فرض شروطهن كما كان الأمر في السابق. أغلب عاملات الجنس يتحولن إلى الفضاءات البديلة التي يقصدها رواد الحانات، سابقا، والتي يتحول بعضها خلال شهر رمضان إلى فضاء مفتوح للسهرات واستهلاك كل أنواع المخدرات، الشيء الذي يفتح الباب على مصراعيه أمام الرغبات الجنسية المحمومة التي تتغيا الإشباع بأي وسيلة وفي أسرع وقت.
وتتحول الأزقة الخلفية للشوارع الرئيسية لوسط المدينة بالدار البيضاء إلى مجال مفتوح في العراء للممارسات جنسية عابرة سريعة، لمن لا يستطيعون توفير مكان أكثر أمنا لإرواء الرغبة الجنسية بشكل عاد، فتجد عاملات الجنس أنفسهن مرغمات على التأقلم مع كل الأوضاع، ولو تطلب الأمر ممارسة الجنس خلف أبواب العمارات أو في الجوانب المعتمة للأزقة.
وتدخل معظم بائعات الهوى، حتى المحظوظات منهن التي تمكن من الظفر بزبون يتوفر على شقة آمنة، في سباق مع الزمن، فلا يجب أن تتعدى المدة التي يسمحن لأنفسهن بممارسة الجنس فيها الفترة ما بعد المغرب إلى حدود الساعات الأولى من الصباح أي قبيل أذان الفجر، لاعتبارات دينية فمهما كان “طرف الخبز” صعبا فإن جل ممتهنات الجنس لا يقطعن “شعرة معاوية” مع التدين فلا يقبلن الاستمرار في مهنتهن إلى أن “يؤذن عليهن الفجر”.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق