fbpx
حوادث

الحبس لمستخدمة بـ “راديم” لم توفر مؤونة شيك

صرحت أنها وقعت ضحية نصب واحتيال من قبل المطالب بالحق المدني

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، بعد التأمل في آخر الجلسة المنعقدة الخميس الماضي، في الملف الجنحي عدد 13/1046، بمؤاخذة المتهمة (و.م)، من مواليد 1960 بمكناس، من أجل عدم توفير مؤونة شيك عند تقديمه للأداء، وحكمت عليها بثلاث سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية نافذة قدرها 200 ألف درهم، وبأدائها لفائدة المطالب بالحق المدني (م.ح)
 تعويضا شاملا لقيمة الشيك موضوع المتابعة قدره 810 آلاف درهم، هذا الأخير الذي عاقبته الغرفة ذاتها بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ بعدما آخذته من أجل جنحة
قبول شيك على سبيل الضمان، مع تغريمه هو الآخر مبلغ 200 ألف درهم، مع الصائر تضامنا وتحديد مدة الإجبار في الأدنى.

عند الاستماع تمهيديا إلى المتهمة (و.م)، صرحت أنها تعرفت على المطالب بالحق المدني منذ حوالي 12 سنة، عندما كان يتوفر على محل تجاري، بحي بريمة بالمدينة العتيقة، معد لبيع الخضر والزيتون ومشتقاته، إذ كانت تربطها به علاقة تجارية محضة تتمثل في اقتنائها منه كميات من الزيتون والزيوت، قبل أن تتطور العلاقة بينهما إلى حد زيارته لها بمنزلها الكائن بحي البساتين بمكناس، وذلك في حضرة بعض أفراد عائلتها، مبرزة أنه نتيجة هذه العلاقة اقترح عليها المعني بالأمر فكرة الزواج، فقبلت رغم علمها بارتباطه بالزوجة الأولى، التي له معها خمسة أبناء.
  وبخصوص المنسوب إليها، أكدت (و.م)، المستخدمة بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمكناس(راديم)، أنها وقعت ضحية نصب واحتيال من قبل المطالب بالحق المدني، موضحة أنه قام بزيارتها في بيتها منذ حوالي ثلاثة أشهر وأخبرها أنه يرغب في توسيع نشاطه التجاري، وطلب منها تمكينه من شيكات بنكية في اسمها ليطلع عليها شريكه في المشروع المذكور، ما جعلها تستجيب لطلبه بحكم ثقتها به، إذ مكنته من ثلاثة شيكات تخصها، مسحوبة على حسابها المفتوح لدى وكالة التجاري وفا بنك بالمدينة الجديدة (حمرية)، وذلك بعدما وقعتها بخط يدها وضمنت الشيك الأول مبلغ 600 ألف درهم والشيكين الثاني والثالث مبلغ 800 ألف درهم لكل واحد منهما، فضلا عن تضمينها اسمه مستفيدا، وذلك بناء على طلبه، مفيدة أنها لم تستفسره عن طبيعة المشروع المزمع إنجازه، موضحة أنه بعد مرور أسبوعين، قدم عندها المطالب بالحق المدني وسلمها الشيك المتضمن لمبلغ 600 ألف درهم، بدعوى أنه لم يعد في حاجة إليه.
وأضافت أن علاقتها بالمشتكي ظلت عادية إلى حدود سادس ماي الماضي، تاريخ إشعارها من قبل الوكالة البنكية بأن شيكين بنكيين يخصانها يحمل كل واحد منهما مبلغ 800 ألف درهم  قدما من أجل استخلاص قيمتهما، وأنهما أرجعا بدون أداء لعدم توفر حسابها على مؤونة لتغطية قيمتهما. وأفادت أنها استغربت لإقدام المطالب بالحق المدني على تقديم الشيكيين للأداء، ساعتها سارعت إلى ربط الاتصال به لتستفسره عن الأمر، ليخبرها أنه يحتفظ بهما وطلب منها التفاوض بشأنهما، الشيء الذي رفضته لعدم وجود سبب أو أي معاملة تجارية تجمعهما، حسب تصريحها، ما جعلها تتقدم صبيحة اليوم الموالي بشكاية لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمكناس، مسجلة تحت عدد2680/3103/2013، في شأن النصب الذي تعرضت له من طرف(م.ح).
واسترسالا في البحث، وتنفيذا للتعليمات الشفهية لوكيل الملك، استمع إلى المستفيد (م.ح)، الذي نفى أن يكون نصب أو احتال على المتهمة (و.م)، مصرحا أنه على معرفة بالأخيرة منذ حوالي 35 سنة، بحكم أنها كانت من بين أهم زبائنه، مضيفا أنه من خلال تعامله معها تعرف على أفراد أسرتها. وعن موضوع الشيكات صرح أنه بتاريخ 24 يناير 2012 تقدمت المعنية بالأمر إلى محله سالف الذكر وأخبرته أنها اقتنت قطعة أرضية بحي البساتين، لتطلب منه بعد ذلك إقراضها مبلغ 400 ألف درهم مقابل تسليمه شيكا بنكيا بالقيمة ذاتها، الأمر الذي لم يتأخر في الاستجابة إليه، مضيفا أنه بعد مرور حوالي شهرين، طلبت منه من جديد إقراضها مبلغ 600 ألف درهم لأن حسابها البنكي ما زال موقوفا، وأخبرته أنها ستسلمه مبلغ الشيكين معا فور تسوية وضعية حسابها البنكي. وأضاف أن المتهمة لم تكتف بهذين الشيكين، بل طلبت منه مدها بمبلغ إضافي قدره 600 ألف درهم كذلك.
وأفاد أن علاقتهما استمرت في شكلها الاعتيادي، إذ واصلا معا تبادل الزيارات، كما أنها حضرت رفقة شقيقتها لمواساته في وفاة والده، وخلال شهر دجنبر من السنة الماضية أخبرها أنه في حاجة إلى المبالغ التي اقترضتها منه، فأخبرته أنها ستسلمه المبلغ الإجمالي على دفعتين عبر شيكين قيمة كل واحد منها 800 ألف درهم، طالبة منه إمهالها بعض الوقت حتى تتمكن من توفير المبلغ فقبل، إلا أنها استمرت في مماطلته، ما جعله يتقدم بشكاية في مواجهتها.   

   خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى