وطنية

بنشماش: العدالة والتنمية باع الأوهام للمغاربة

حمل الحكومة مسؤولية التأخر في تنظيم الاستحقاقات الانتخابية

قال حكيم بنشماش، رئيس المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، إن الحكومة أصبحت مجرد معمل لإنتاج الكلام، وأن الوعود التي وزعها الحزب الأغلبي الذي يقودها خلال الانتخابات التشريعية الماضية، كانت مجرد أوهام، وهو ما اكتشفه المواطنون بعد أزيد من سنة ونصف من عمر الحكومة.
وأضاف بنشماش، الذي كان يتحدث في أشغال المؤتمر الجهوي الأول لهيأة منتخبي الحزب لجهة سوس ماسة درعة، المنظم أول أمس (السبت) بتنغير، أن الحكومة تضيع الفرصة التاريخية الذهبية التي أطلقتها دينامية دستور 2011. وحمل الحكومة مسؤولية التأخر في تنظيم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في آجالها، معتبرا أن تأخر الحكومة في إصدار القوانين المؤطرة للانتخابات وخلافاتها الداخلية من أسباب تعطيل تنظيم الانتخابات.
وقال إن الانتخابات الجماعية المقبلة ستعرف تأخرا سيتمد على مدى سنة أو سنتين على مستوى التنظيم بسبب الارتباك الكبير الذي تعيشه الحكومة، والذي حال دون شروعها في وضع القوانين الانتخابية.  وأبرز بنشماس استعداد الأصالة والمعاصرة لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في أي وقت تقرر الحكومة إجراءها، «لأننا حزب يتوفر على إمكانيات ووسائل تؤهله لمواجهة المحطات الانتخابية في أي وقت»، معتبرا الأصالة والمعاصرة «قوة سياسية وانتخابية لا يستهان بها».
على مستوى آخر، انتقد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، حصيلة العمل الحكومي مؤكدا أنها ضعيفة جدا ، مُبرزا أن الدستور ما يزال معطلا والقوانين التنظيمية التي ينص عليها ما تزال مغيبة في أجندة الحكومة، معبرا عن تخوفات الحزب من أن تخبو جذوة الأمل التي سادت قبل وأثناء وضع الدستور وخلال الانتخابات التشريعية الأخيرة بسبب الحصيلة الهزيلة للتدبير الحكومي. وأكد أن الحزب ما زال يتمتع بقوته التي واكبته منذ تأسيسه، مضيفا أنه تجاوز محطة محاولة قتله من الخصوم الذين شكلوا جبهة من ذوي المصالح في السلطة والإعلام والإدارة وأطراف سياسية.   وأسفرت أشغال المؤتمر الجهوي الأول لهيآة منتخبين الحزب لجهة سوس ماسة درعة عن انتخاب عبد اللطيف وهبي بالإجماع، رئيسا للهيأة.   
وأكد وهبي، في كلمة بالمناسبة، أن أي خيار للتحالف مع حزب العدالة والتنمية يطرح سؤال البرنامج الحكومي الذي يمكن أن يجمع الطرفين في ظل التباين الكبير الذي يسم برنامج كل حزب.
وتساءل وهبي: «على أي برنامج يمكن أن نتفق مع العدالة والتنمية الذي نختلف مع تصوراته جذريا، خاصة في القضايا الاجتماعية مثل حقوق المرأة؟».   وأشار وهبي إلى أن لحزب العدالة والتنمية برنامجا يطبقه وآخر يرفعه ويجعله مجرد شعار في عدة مجالات، إذ أنه رفع شعار منح تعويضات مالية مباشرة للفقراء وللفئات الهشة من الشعب، في الوقت الذي قام عمليا برفع أسعار المحروقات وتسبب في خنق المواطنين بالضرائب.  
وأضاف وهبي: «ربما الشيء الوحيد الذي يريدنا بنكيران أن نتحالف معه فيه يتعلق بتضريب المواطنين ورهنهم بالقروض الخارجية»، متسائلا: «كيف يمكن أن نتحالف مع حزب العدالة والتنمية وبرنامجه يرتكز على تهديد المخالفين معه ومع توجهاته؟   وأكد وهبي أنه لابد أن «نكون جاهزين في الحزب للصراع الذي يبدو انه سيطول مع عقليات معينة»، مشيرا إلى حالة مصر، التي عاشت نموذجا يشبه نموذج بنكيران، إذ دعت المعارضة الرئيس مرسي إلى الحوار، فكان جواب الأخير «أنا الرئيس فلا تمسوني»، معتبرا أن العقلية نفسها تسود داخل الحزب الأغلبي.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق