وطنية

مواجهة جديدة بين الحكومة والبرلمان

لجنة العدل تدرس مقترح قانون للفريق الاشتراكي ولا علم لها بمشروع الحكومة

تشرع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب الثلاثاء المقبل، في دراسة مقترح قانون للفريق الاشتراكي يتعلق بضمان الحق في الحصول على المعلومات، وذلك رغم أن الحكومة أعلنت أنها تضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون في الموضوع نفسه.
وحول هذا الموضوع، قال محمد حنين، رئيس اللجنة، إن الأخيرة  «لا علم لها بالموضوع»، وإن مجلس النواب لم يتوصل رسميا بأي مشروع قانون من قبل الحكومة، وبالتالي، فإنه لا يوجد أي مانع في دراسة مقترح القانون الذي تقدم به الفريق الاشتراكي، وتم تسجيله في الأسبوع الأخير من يوليوز من السنة الماضية ( 2012).
وكانت الحكومة أعلنت أنها أعدت مشروع قانون في الموضوع سيحال قريبا على البرلمان، ما ينذر بوقوع مواجهة جديدة بين السلطتين الحكومية والتشريعية على خلفية الإنتاج التشريعي,  وكان كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، أثار انتباه الحكومة إلى الانعكاسات السلبية لاحتكار الحكومة للإنتاج التشريعي، على  المبادرات التشريعية للبرلمانيين.
وانتقد غلاب الحكومة بسبب تهميشها للتشريعات الصادرة عن البرلمانيين، مستنكرا التفاف الحكومة على مقترحات القوانين التي ينتجها النواب والمستشارون، ضدا على  المقتضيات الدستورية التي تمنح البرلمان مكانة محورية في التشريع.
وقال  رئيس مجلس النواب، في كلمة افتتاحية للمناظرة الوطنية حول الحق في الحصول على المعلومات، المنظمة من قبل وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، منتصف يونيو الماضي، إنه لا يُعقل أن يتقدم فريق برلماني بمقترح قانون، وتأتي الحكومة لتمنع عرضه للمناقشة بدعوى أنها بصدد إعداد مشروع قانون في الموضوع ذاته.
وقال إن هناك عدة أمثلة في هذا السياق، من بينها مقترحا قانونين تقدم بأحدهما الفريق النيابي للاتحاد الاشتراكي، والثاني أحيل على اللجنة المختصة، في وقت لاحق، من قبل فريق الحركة الشعبية في موضوع الحق في الحصول على المعلومات.   
وأكد الفريق الاشتراكي في تصديره للمقترح الذي تقدم به أن الحق في الحصول والولوج إلى المعلومات والأخبار وتداولها ونشرها يُعتبر حقا أساسيا من حقوق الإنسان، وإحدى آليات الشفافية وتيسير الرقابة على السياسات العمومية والمشاركة في الحياة العامة.
ويعتبر المقترح أن احتكار المعلومات سمة الدولة الشمولية، وأحد أدوات هذه الدولة لاحتكار الخيرات والاستحواذ على الثروات وتكريس الإفلات من العقاب، واحتكار المعرفة بتوطين المشاريع. ويستند المقترح إلى دستور 2011 الذي يكرس الحق في الولوج إلى المعلومات، إلى جانب تنصيص المواثيق الدولية عليه.
ويحدد مقترح القانون، الذي يتضمن  43 مادة موزعة على ستة فصول، الأشخاص الذين يحق لهم الاطلاع والحصول على المعلومات والبيانات المحفوظة لدى الهيآت العامة،  في المواطنين المغاربة، والأشخاص الأجانب المقيمين بالمغرب والذين يمكنهم الحصول على المعلومات في إطار المعاملة بالمثل بين المغرب والدولة التي يحملون جنسيتها الأصلية، وكذا المؤسسات الأجنبية التي تمارس في إطار القانون المغربي نشاطها بالمغرب ولفائدة المغرب.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق