الصباح الثـــــــقافـي

مؤسسة الزرقطوني تحتفي بالزعيم علال الفاسي

التظاهرة نظمت ببيت الشهيد وحضرها عبد الرحمن اليوسفي ومحمد بنسعيد أيت إيدر وآخرون

احتضن منزل الأسرة الصغيرة للشهيد محمد الزرقطوني، أخيرا، فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمهرجان الوطني للمقاومة، الذي تنظمه مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث.
واختارت المؤسسة شعار «معا من أجل صيانة الذاكرة الوطنية « عنوانا للتظاهرة التي خصصت لمقاربة قضايا النضال الوطني والجهاد الفكري والعلمي للزعيم علال الفاسي، بالنظر لدوره البارز في تخصيب مجمل حقول تجربة الحركة الوطنية التي استلمت مشعل معركة التحرير منذ مطلع العقد الثالث من القرن الماضي وإلى غاية حصول البلاد على الاستقلال. وافتتحت التظاهرة بمداخلة لعبد الكريم الزرقطوني، رئيس مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث، التي سعت إلى وضع مناسبة هذا التكريم في سياقاتها العلمية الخالصة، استحضارا لتراث الأستاذ علال الفاسي ولمعالم ريادته في مجال التأصيل للمنطلقات التعبوية الجهادية الخالصة التي ميزت عطاء علال الفاسي خلال عهد الاستعمار. وأبرزت المداخلة أن تراث علال الفاسي الفكري متجدد، ويكتسي راهنيته المطلقة في كل محاولات التوثيق لمسارات الحركة الوطنية ولمنعرجات تجربتها الفكرية والسياسية المتميزة. لذلك، فوحده البحث العلمي المؤسس، حسب الزرقطوني، سيكون قادرا على تحيين المضامين وعلى استخلاص القيم.
من جهته، حيا عبد الواحد الفاسي، نيابة عن أطر مؤسسة علال الفاسي، مبادرة الاحتفاء بسيرة الأستاذ علال الفاسي، وبعد أن أعطيت انطلاقة فعاليات التكريم بافتتاح المعرض التوثيقي الخاص بالزعيم علال الفاسي والذي احتوى على ذخائر هامة من الصور ومن الإصدارات الغزيرة.
وانطلقت الفقرات الفنية لحفل التكريم، بتقديم جمعية « تراثية البيضاء « لسلسلة من الأناشيد الوطنية التي كان قد نظمها الفقيد علال الفاسي، وأعادت المجموعة الموسيقية المذكورة تلحينها والاشتغال عليها. كما قدمت الفنانة المسرحية خولة فرحات مونولوغا تشخيصيا حول سيرة علال الفاسي، وقدم الشاعر مولاي الحسن العلوي البلغيثي قصيدة شعرية تحت عنوان « لله درك يا بطل «، كتبها خصيصا لهذه المناسبة.
وخصص الجزء الثاني من الندوة لموضوع «آراء ومواقف حول المغرب العربي في فكر علال الفاسي»، وهي الندوة التي شارك فيها مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، والأساتذة جمال بندحمان ومحمد معروف الدفالي ومحمد عبد الكريم الزرقطوني، بشكل سمح بمقاربة الكثير من أوجه العطاء الجهادي المغاربي الذي ارتبط بالسيرة الجهادية للأستاذ علال الفاسي. وقد كشفت الندوة العلمية عن آفاق واسعة مازال البحث العلمي ملزما بالانفتاح عليها، مادام تراث علال الفاسي في حاجة إلى المزيد من البحث ومن التنقيب ومن الدراسة، تجميعا للمتون وتصنيفا للمضامين وتقييما للمبادرات وتركيبا للخلاصات. ولعل هذا ما أدركته مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث باتخاذها قرار إصدار كتاب تجميعي لنتائج الدراسات الأكاديمية الخاصة بتراث الأستاذ علال الفاسي والتي عرفتها الساحة الوطنية خلال الفترة الراهنة، تعبيرا منها عن إيمانها العميق بضرورة الانكباب الجدي على تنظيم الاشتغال على ذاكرة علال الفاسي، باعتبارها محور التنقيب في تلاوين السلفية الوطنية المجددة.
وبالنظر إلى حجم الحضور النوعي الذي تتبع فعاليات الندوة، والذي شمل شخصيات وطنية بارزة، أمثال الأساتذة عبد الرحمن اليوسفي ومحمد بنسعيد أيت إيدر وأحمد القادري وأحمد بوعيدة ومحمد برادة ومحمد جبران، إلى جانب مؤسسات وطنية مختصة في البحث في تراث المقاومة والحركة الوطنية، وعلى رأسها مؤسسة أبو بكر القادري، ومؤسسة المهدي بنعبود، ومؤسسة عبد الله إبراهيم، ومركز محمد بنسعيد أيت إيدر، ومؤسسة عبد الهادي بوطالب.

الصباح
   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق