fbpx
ملف الصباح

جائحة كورونا … كسـاد بأكاديـر

بنكود: الأزمة دفعتني لبيع سيارتي ونقل ابني من التعليم الخاص إلى العمومي

قال محمد بنكود، رئيس الجمعية المهنية لتجار منتوجات الصناعة التقليدية وأرباب البازارات بأكادير، إن المتاجر والبازارات المتخصصة في بيع منتجات الصناعة التقليدية بأكادير تعرضت بشكل مباشر وخطير لخسائر مالية كبيرة منذ بداية جائحة كورونا في مارس من العام الماضي. وشُلّت حركة البيع والشراء بشكل شبه تام 12 مركبا تجاريا متخصصا في بيع منتجات الصناعة التقليدية بالمنطقة السياحية، وثلاثة أخرى بوسط المدينة، وذلك إثر الكساد التجاري، بعد توقف الحركة السياحية بالمدينة. وأجبر التجار على إغلاق محلاتهم والبحث عن لقمة عيش بطرق أخرى، بعد أن ضاق بهم الحال، وعجزوا عن دفع واجبات الكراء وتوفير مستلزمات العيش لأفراد أسرهم.
يقول بنكود “بسبب الأزمة، لم تعد لي القدرة على توفير مستلزمات العيش لأسرتي، إذ اضطررت لبيع سيارتي، واستعملت حافلات النقل العمومي باللجوء إلى بطاقة المنخرط لتخفيض كلفة التنقل. كما أنني عجزت بعد إغلاق المحل عن توفير واجبات التمدرس بالمدرسة الخصوصية التي كان يتابع ابني دراسته بها، وأرغمت على نقله إلى مؤسسة عمومية، فضلا عن توقيف التكوين الذي كانت تخضع له ابنتي في أحد معاهد التكوين”.
أغلب هؤلاء التجار، يقول بنكود، أصبحوا محاصرين من جهة بقرارات الإفراغ عبر المحاكم والأعوان القضائيين وإنذارت الخواص والمجلس الجماعي للمدينة، بعد أن عجزوا عن تأدية سومة الكراء في الآجال المحددة، من جهة أخرى وضرائب سنة 2020 التي تتقاطر عليهم كالقنابل، والقفة المنزلية ومستلزمات العيش. ولجأ، يضيف رئيس الجمعية، أغلب هؤلاء إلى بيع الجوارب بجنبات الأسواق أو الخضر والفواكه فوق عربات مجرورة، ومنهم من لجأ إلى غسل السيارات لإعالة أفراد أسرهم. وذكّر بأن عدد محلات الصناعة التقليدية يتجاوز 230 محلا تجاريا و 416 محلا متخصصا في صناعة الجلد و 67 محلا متخصصا في صناعة الأواني النحاسية، وكل واحد من تلك المحلات يشغل ثلاث أسر على الأقل.
وحذر رئيس الجمعية من الكارثة الاجتماعية التي ضربت هؤلاء التجار، خاصة وأن منهم من سحبت من محلاتهم عدادات الكهرباء لعدم قدرتهم على أداء الفواتير، وتوصلوا بإنذارات وأحكام قضائية تلزمهم بإفراغ محلاتهم التجارية، بعد أن تراكمت عليهم ديون الواجبات الكرائية، وأصبحوا مهددين بالسجن.
وتأسف بنكود لأن هذا القطاع تم إقصاؤه من الدعم الحكومي، بل حتى من سماع صوت المنتسبين إليه احتجوا على تهميش القطاع الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من القطاع السياحي إحدى ركائزه. وطالبوا السلطات المركزية والجهوية والمحلية ومن وزارة السياحية بأن تلتفت لهذه الفئة التي كانت إلى عهد قريب تعتبر موردا للعملة الصعبة. وأدى تركيز الحكومة على تطور النشاط السياحي الفندقي بأكادير إلى تطوير الأنشطة الموازية والمكملة للسياحة، المتمثلة في بيع منتوجات الصناعة التقليدية بالشريط السياحي وبمختلف مناطق المدينة.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى