الأولى

حادث البرقية الملكية بالبيضاء يصل العنصر ومزوار

الحركة: إقحام المقدسات في دورة لمقاطعة اصطياد في الماء العكر

أحيط امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية وزير الداخلية، علما بتفاصيل ما أضحى يسمى حادث «البرقية الملكية» الذي هز، الجمعة الماضي، الدورة العادية لمقاطعة عين الشق بالدار البيضاء، قبل أن يتطور إلى شكاية وصلت، في اليوم نفسه، إلى وكيل الملك بالمحكمة الزجرية الابتدائية تتهم أعضاء في حزب السنبلة بالمس بالمقدسات. وقال مصدر حضر المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب للحركة الشعبية، المنعقد أول أمس (السبت) بموكب مولاي رشيد ببوزنيقة، إن عبد الحق شفيق، عضو المكتب السياسي والمنسق العام للحركة بعمالات الدار البيضاء، وضع الأمين العام للحزب في صورة ما وقع يوم الجمعة الماضي بمقاطعة عين الشق، حين بلغ الخلاف بين مكونات الأغلبية والمعارضة حول أحقية أخذ الكلمة إلى نزع الميكروفات وتوقيف ما تبقى من أشغال  دورة يونيو.
وأكد المصدر نفسه أن منسق الحركة بالدار البيضاء انزوى مع الأمين العام في قاعة جانبية، وتحدثا في الموضوع طويلا، ولم يتم التأكد من أن امحند العنصر ربط الاتصال بصلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، لإيجاد صيغة لاحتواء الموضوع، وتفادي مواجهة حزبين، من المقرر أن يضمهما الائتلاف الحكومي المقبل، في جلسات المحاكم بتهم ثقيلة مثل إهانة والمس بالمقدسات، ممثلة في عرقلة قراءة برقية ولاء وإخلاص إلى الملك، بعد انتهاء دورة يونيو.
ونفى عبد الحق شفيق، حسب المصدر نفسه، أن يكون مستشارو الحركة الشعبية بمقاطعة عين الشق عرقلوا قراءة البرقية المرفوعة إلى جلالة الملك، أو إتلاف ممتلكات الجماعة وإهانة المجلس وانتهاك حرمته ونزع الميكرفون، مؤكدا أن مثل هذه المعطيات خالية من الصحة، «ولم يثبت يوما أن مناضلي الحركة الشعبية منذ تأسيسها في نهاية الخمسينات، أن سجلت عليهم سلوكات من أي نوع تمس المقدسات والثوابت المغربية، بل كانوا في طليعة المدافعين عليها والذود عليها بالغالي والنفيس».
وقال عبد الحق شفيق، حسب ما نقله المصدر نفسه أثناء لقائه مع الأمين العام، إن الخلاف بين الأغلبية والمعارضة بمقاطعة عين الشق، خلاف سياسي وحزبي عاد يفرضه اختلاف الرؤية في التدبير وطرق تسيير دواليب الجماعة، رافضا بشكل قاطع أي محاولة لإقحام المقدسات والثوابت، التي تعتبر ملكا مشتركا بين جميع المغاربة ومصدر اعتزاز لهم، في المزايدات السياسوية، أو محاولة توظيف عبارات من قبيل «المس بالمقدسات» لترهيب الخصوم السياسيين ودفعهم إلى التراجع عن لعب دورهم الدستوري والديمقراطي في المعارضة.
وشهدت مقاطعة عين الشق، الجمعة الماضي، فوضى وصفت بالعارمة، حسب شهود عيان، حين احتج أعضاء من المعارضة بقوة ضد منعهم من الحديث، في حين قال شفيق بنكيران، رئيس المقاطعة في تصريحات للصحافة، إن عضوا من الحركة الشعبية غير مسجل في لوائح الحضور اقتحم الدورة بعد نهاية المصادقة على جدول الأعمال، وسحب البرقية الملكية بقوة ونزع الميكرفون وخرب المقاعد والطاولات، وعلى إثر ذلك وضعت دعوى قضائية لدى وكيل الملك بالبيضاء.
وقال مصدر «الصباح» الذي حضر المؤتمر الوطني الاستثنائي للحركة، إن عبد الحق شفيق أبلغ أمينه العام احتجاجه على توظيف رئيس المقاطعة، المقدسات والثوابت المغربية لتصفية حساباته السياسية مع خصومه، منددا بسياسة تكميم أفواه مناضلي الحركة بالعاصمة الاقتصادية، مؤكدا أن استعمال عبارات المس بالمقدسات، في مثل هذه المواقع، يعد اصطيادا في الماء العكر لا يمكن القبول به.
وحمل شفيق أمام الأمين العام لحزبه المسؤولية إلى رئيس المقاطعة الذي فشل في توفير الأجواء المناسبة والهدوء اللازم قبل قراءة البرقية المرفوعة إلى جلالة الملك، باعتبارها لحظة توحد الجميع.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق