fbpx
حوادث

رئيس بلدية كلميمة أمام قسم جرائم الأموال بفاس

توبع في حالة سراح بتهمة اختلاس أموال عمومية وتزوير محرر عرفي

شرع قسم الجرائم المالية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، زوال الثلاثاء الماضي، النظر في الملف رقم 16/13 المتعلق باختلالات مالية
 ببلدية كلميمة بإقليم الرشيدية، المتابع فيه «إ. أ» رئيسها السابق وخمس أشخاص آخرين في حالة سراح، بتهم «اختلاس أموال عمومية
 وتزوير محرر عرفي واستعماله»، بعدما عين لأول مرة أمام هذا القسم، في 2 ماي الماضي. تخلف المتهم «ع. أ» وخمسة شهود من أصل 12 شاهدا، عن حضور أول جلسة أجلت خلالها هيأة الحكم النظر في الملف الذي أحيل على هذا القسم من غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس للاختصاص النوعي للبت فيه، إلى يوم 24 شتنبر المقبل، لإعادة استدعائهم وإعداد دفاع المتهمين، فيما انتصب الخازن العام للمملكة، طرفا مدنيا.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمكناس، أمر في 25 نونبر 2008، بإيداع الرئيس السابق المنتمي إلى حزب الاستقلال ومن معه، السجن المحلي سيدي سعيد بمكناس، بعدما أحيلوا عليه من قبل الوكيل العام الذي أمر بالبحث مع المتهمين بناء على نتائج تقرير المجلس الجهوي للحسابات بفاس، عهد إلى الضابطة القضائية التي استمعت إليهم في محضر قانوني.
ومتع الرئيس ومقرر الميزانية بالبلدية ووكيل مصاريفه والمقاولون، بالسراح المؤقت لاحقا، فيما استمع قاضي التحقيق إلى عدة مواطنين على خلفية هذا الملف إضافة إلى ثلاثة تقنيين من هذه البلدية، بعدما تقدم النائب الأول للرئيس المتهم، بشكاية إلى الجهات المعنية اتهمه فيها وشركاؤه بتبديد أموال عمومية وتزوير محرر عرفي واستعماله في ذلك.
وكشف تقرير المجلس الجهوي للحسابات بفاس، اختلالات مالية وإدارية في تسيير البلدية المذكورة التي أعادت انتخاب مكتبها المسير بعد شهرين فقط من اعتقال رئيسها السابق، واصفا وضعيتها المالية بـ «الصعبة» لضعف منتوج الخدمات وعائدات الأملاك الجماعية ومداخيل الضرائب والرسوم المحلية التي «تتسم بانعدام الأوعية الضريبية».
وتعذر الاستماع إلى توضيحات من المتهمين والشهود الحاضرين في أول جلسة للنظر في الملف، رغم الاتصال بغالبيتهم، بينما ظل هاتف متهم خارج التغطية، بعدما أبدى رغبته في إعطاء إيضاحات، وأشارت بعض المصادر إلى أن تقرير المجلس سجل صرف نفقات في أشغال وتوريدات مبررة بسندات غير صحيحة، خاصة ما يتعلق بأشغال إصلاح وتهيئة السوق.
ولاحظ التقرير عدم إنجاز بعض الأشغال من قبل الجهة المكلفة، رغم أن تقنيا أشهد على صحتها بناء على «أمر من رئيس المجلس الجماعي دون معاينة الإنجاز الفعلي لتلك الأشغال»، فيما صرح ثلاثة تقنيين لقضاة المجلس الجهوي للحسابات الذين استمعوا إليهم في إطار البحث المذكور، أنهم وقعوا على محاضر إنجاز الأشغال نزولا عند رغبة الرئيس.
وسرد التقرير جملة من الخروقات والتجاوزات المرتبطة بتدبير المحروقات بتحمل البلدية مصاريف لا تندرج ضمن تحملاتها، من قبيل فواتير استهلاك هواتف محمولة وضعت رهن إشارة وتحت تصرف أشخاص مجهولي الهوية، مع الإفراط في استهلاك الرئيس لنفقات استعمال الهاتف المحمول المخصص له والذي كلف الميزانية 3 آلاف درهم شهريا.
وقالت المصادر ذاتها إن تقرير المجلس المذكور، كشف حقائق أخرى صادمة بينها صرف 63329 درهما خلال أسبوع واحد قضاه الرئيس المتهم في زيارة إلى مصر، خالصا إلى أن الرئيس اعتمد مسطرة غير قانونية لا تستجيب إلى مبادئ الشرعية والمنافسة والشفافية بحصر ديون الجماعة اتجاه الممونين والأداء، دون الأخذ بعين الاعتبار الكميات الحقيقية المقتناة أو مراقبتها.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى