fbpx
حوادث

السجن لبرلماني سابق بتاونات بتهمة تبديد أموال

المحكمة قضت بإرجاعه 18 مليارا للبنكين المدينين وأدائه 250 مليونا تعويضا مدنيا لفائدتهما

طوى قسم الجرائم المالية بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، زوال الثلاثاء الماضي، الملف رقم 14/13 المتعلق باتهام إدريس البقالي البرلماني السابق
 عن دائرة غفساي قرية با محمد بتاونات، بتبديد واختلاس أموال عامة متمثلة في قروض بنكية فاقت 18 مليار سنتيم، بعدما ناقشته
 في ثالث جلسة منذ تعيينه في 16 أبريل الماضي، بعد إنهاء التحقيق معه. أدانت المتهم المعتقل في 25 أكتوبر 2012 إثر شكاية تقدم بها ضده المكتب الوطني للحبوب اتهمته بتبديد أموال وسلع مرهونة، بسنتين حبسا نافذا بتهمة «تبديد واختلاس أموال عامة وتبديد وإتلاف السلع المرهونة»، وإرجاعه المبلغ المالي المدين به للبنك الشعبي والقرض الفلاحي المنتصبين طرفا مدنيا في هذا الملف، وأدائه 250 مليون سنتيم تعويضا مدنيا لفائدتهما.
وناقشت هيأة الحكم، الملف الذي شرع في البت فيه في 14 ماي الماضي، طيلة نحو ساعتين. واستمعت إلى المتهم البرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار الذي أقيل منه بعد دخوله البرلمان في حالة سكر، وممثل المكتب الوطني للحبوب، شاهدا ومرافعات دفاع المتهم والطرف المدني والنيابة العامة، قبل حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم في آخر الجلسة.     
قال الشاهد «ر. م» إن معاملة المكتب الوطني للحبوب الذي يمثله، مع شركة الحبوب والقطاني التي ترأسها البرلماني المتهم ويوجد مقرها بحي بنسودة، كانت طبيعية قبل أواخر سنة 2011، إذ استفاد من مكافآت ودعم الدولة نظير تخزين الحبوب، وحرص على التصريح بحجم المخزون بشكل عاد، مؤكدا أنه استعصى على المكتب إجراء المراقبة اللازمة بعد ذلك.
وبرر المتهم بيع كمية مهمة من الحبوب المعهود إلى شركته بتخزينها، إلى خواص، بلزوم استخلاص أموالها والتخلص منها لعدم توفرها على الجودة اللازمة، مؤكدا تسديد 432 ألف درهم الفارق المتبقي من تعامله مع المكتب بعد محاسبة وتسوية قام بها الأخير، مؤكدا وجود صلح بين الطرفين، معترفا بحصوله على قروض تجارية بالملايير من الأبناك التي تعامل معها.
وبرر صرف كل تلك المبالغ بأداء قيمة الضرائب والتأمينات وفوائد القروض المتراكمة والمتعلقة بالتجهيز، دون أن ينكر شراء عقارات وشاحنات وقطع أرضية، ناكرا علمه بحضور مفوض قضائي بناءا على أمر قضائي إلى شركته في 12 دجنبر الماضي، لإحصاء البضائع والسلع المحجوز عليها لفائدة البنوك، مؤكدا وجود حارس تابع لشركته مكلف بحراستها ليل نهار. وقال لحسن العواني، أحد المحامين الخمسة المنتصبين للدفاع عن المتهم، المنتمي بعضهم إلى حزب الحمامة، إن المكتب الوطني للحبوب أجرى عملية حسابية بمفرده وحدد نحو مليون و300 ألف درهم قيمة المعاملات بينه وبين شركة موكله المدين للمكتب ب800 ألف درهم، قبل تسديده 430 ألف درهم كفارق قال إن لموكله تحفظا عليه، وإبرام صلح بين الطرفين.
وقال إن موكله ضحية في هذا الملف، و»المفروض إجراء بحث دقيق مع المسؤولين الجهويين المباشرين لمكتب الحبوب ومع مسؤولي الأبناك التي منحت تلك القروض بتلك الضمانات»، مؤكدا أن «محاكمة موكلي جاءت للتغطية على عيوب واختلالات بتلك المؤسسات»، مؤكدا أن المبالغ المالية مضمونة برهون عبارة عن عقارات وفيلات، ومضمونة بالمنتوج وتلك العقارات.
وطالب بمحاكمة مسؤولي البنوك، فيما طالب زميل له بمحاكمة ومساءلة من تسبب في اعتقال البقالي الرئيس المدير العام لشركة الحبوب والقطاني، مؤكدا وجود تعطيل للفصل 127 من القانون الجنائي، موضحا أن المتهم مجرد ممثل للشركة ولم يعد كذلك بموجب محضر جمع عام استثنائي التأم في 19 مارس 2012، لما أعفي من مهامه ولم تعد له الصفة القانونية.   
ونفى الدفاع وجود أي تبديد أو إتلاف للسلع المرهونة، ملتمسا القول ببراءة المتهم ورد الطلبات المدنية، فيما التمس دفاع البنك الشعبي المدين للمتهم ب10 ملايير سنتيم قروضا منحت له لشراء السلع، إدانته وفق فصول المتابعة، خاصة أنه لا ينكر هذه الأفعال الثابتة في حقه، وهو الملتمس ذاته الذي تقدم به دفاع القرض الفلاحي، لارتكابه أفعالا يجرمها القانون.
وقال إن المتهم استفاد من القروض لشراء السلع لكنه باعها لخواص واستثمر أموالها في مشاريع خاصة، مؤكدا أن الضرر ثابت، فيما أوضح ممثل النيابة العامة أن المتهم تصرف في مبالغ مالية مستخلصة من بيع الحبوب، دون الرجوع للدائن، ما لا ينفيه المتهم ومثبت بمحاضر لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، مشيرا إلى تصريحه بالمخزون بشكل مغلوط.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى