fbpx
الأولى

امتحان جديد للسلطة القضائية

ينظر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في قضية القضاة الأربعة، موضوع المتابعة التأديبية، في أول جلسة لهم بعد تسطير المتابعة في حقهم من أجل الإخلال بواجب التحفظ.
وأفادت مصادر “الصباح” أنه من المحتمل أن يطلب القضاة المتابعون منحهم مهلة لإعداد الدفاع والاطلاع على وثائق الملف، كما ينص على ذلك القانون.

وتنص المادة 93 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، على أن ملف المتابعة التأديبية يتضمن كل الوثائق المتعلقة بالأفعال المنسوبة للقاضي المتابع، بما فيها تقرير المقرر، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أنه “في حال الاستجابة لطلبهم بالتأجيل، فإن القاضي المقرر في ملفهم لن يعرض تقريره في تلك الجلسة، كما تنص على ذلك المادة 96 من القانون نفسه، التي تبين أن القاضي المقرر يعرض تقريره بحضور القاضي المتابع ومن يؤازره، ويقدم القاضي المعني توضيحاته ووسائل دفاعه بشأن الأفعال المنسوبة إليه. وللرئيس وأعضاء المجلس أن يوجهوا مباشرة إلى المقرر والقاضي المتابع الأسئلة التي يرونها مفيدة، كما يمكن لدفاع القاضي المتابع أن يوجه الأسئلة التي يراها مفيدة بواسطة الرئيس أو بإذن منه”. وأضافت المصادر ذاتها أن القضاة المحالين على المجلس سيكونون مؤازرين ببعض من دفاعهم الذي قارب 200 متطوع، وما زال العديد من القضاة والمحامين يقدمون طلباتهم.

وتشكل متابعة قضاة بسبب تدوينات تعد الأولى في تاريخ المجلس الأعلى للسلطة القضائية، امتحانا حقيقيا لتكريس العديد من المبادئ التي ما فتئ المجلس يحرص على القيام بها في إطار المهام المنوطة به، والتي تهدف إلى ترسيخ استقلال حقيقي للسلطة القضائية.

وأكد مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن عدد القضاة الذين أحيلوا على المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في إطار مسطرة التأديب بلغ 13 قاضيا، في دورتي السنة الماضية، صدرت في حقهم عقوبات تنوعت بين العزل والإنذار ولم يؤاخذ ثلاثة قضاة وعمق البحث في حق قاض واحد، كما توصل المجلس بـ 77 شكاية أحيلت على الجهات المختصة للبحث فيها.

واعتبر فارس خلال الكلمة التي ألقاها في افتتاح السنة القضائية، أن الضمير المسؤول، كما أكدت على ذلك التوجيهات الملكية، هو الركن الأساس في الإصلاح والمحك الحقيقي لتكريس الثقة وقوام نجاح قطاع العدالة برمته، إذ أنه يجد مرجعيته في أخلاقيات قضائية أصيلة، تعتبر الحصن القوي الذي يمنع من الانحراف، ويوجه إلى أداء الرسالة بكل شجاعة واستقلال ونزاهة وحياد، ولذلك فقد حرص المجلس على تكريس قواعد الشفافية ومبادئ المسؤولية والمحاسبة، وبالمقابل لن يكون هناك أي تساهل أمام الشكايات الكيدية، التي تتم بسوء نية بغرض التأثير أو الضغط أو التشويش.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى