fbpx
الأولى

عقاب الصناديق يطوق رقبة “بيجيدي”

تحذيرات من أن الحزب سيفقد شعبيته بسبب خذلان الناخبين

التف حبل التصويت العقابي حول رقبة “بيجيدي” وبدأت تتصاعد تحذيرات الإخوان من أن الحزب سيدفع الثمن غاليا من رصيد شعبيته بسبب خذلان الناخبين، وأن الحزب الحاكم لا يربح سياسيا في موقعه الحكومي، وبالشروط التي يشتغل فيها، بل يتحمل كلفة كبيرة سواء في مواجهة تحديات تراجع شعبيته، أو محاولة تسوية وضعية تماسكه الداخلي.
ولم يتردد المقرئ أبو زيد الإدريسي، البرلماني والقيادي البارز في صفوف العدالة والتنمية في تحذير إخوانه بالحزب من شبح تصويت عقابي في الانتخابات المقبلة، بسبب ما قال إنه”خذلان” من قبل الحزب للشعب بالشعارات.
وقال أبو زيد، في فيديو بثه على تطبيق “زووم”، إن “بيجيدي” أخلف وعده للمغاربة وكذب عليهم وسينال جزاءه في الانتخابات المقبلة، بعدما تبخرت شعاراته خاصة في معترك الحرب على الفساد، التي لم يقم فيها الحزب طيلة قيادته للحكومة بأي شيء.
واتهم البرلماني المثير للجدل قيادة حزبه، واصفا سعد الدين العثماني الأمين العام ورئيس الحكومة، وعزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن والبيئة ورئيس المجلس البلدي للقنيطرة، ومحمد يتيم الوزير السابق وعضو الأمانة العامة، بأنهم تسببوا في الخروج عن مرجعية الحزب وأوراقه وهويته.
ولم تتردد “صقور” الحزب في التحذير من مغبة استهداف الحزب الحاكم، وخطورة ذلك على الوضع العام للبلاد، بذريعة أن ما يبرر وجود العدالة والتنمية في الحكومة، ليس هو رغبته في مراكمة إصلاحات تعود على شعبيته بالتوسع في الاستحقاقات المقبلة، وإنما يمكن تبرير استمراره في الحكومة بالدواعي نفسها، التي جعلته يقف مع الدولة على نقيض حراك 20 فبراير 2011، ويساعدها في تجنب مطبات تهديد الاستقرار.
ولم يتردد الحزب في القول بأن التعاقدات التي أبرمت عقب الحراك الاجتماعي، لم تستنفد بعد الجدوى منها، بل إن كثيرا من مقتضياتها ومستحقاتها مازال حلما تعترضه إرادات “نكوصية” تشتغل ليل نهار للالتفاف عليها أو على الأقل تفريغها من مضمونها الحقيقي.
وحذر “بيجيدي” من أن نسب المشاركة في الانتخابات الجزئية في عدد من الدوائر، التي أعيدت فيها الانتخابات، “تدق قعر الخزان، وتستنفر نوازع التعقل لدى الفاعلين في المشهد”، مشددا على أن “العبث بإرادات الشعب مهلكة للجميع، أدركنا ذلك أم لم ندركه، فالأيام كفيلة بتعليمنا إياه”.
واعتبر العدالة والتنمية أن الخطير في الوضع السياسي الراهن، ليست النتائج الآنية، بقدر ما تراكم في الشعور العام ووعي الناس بخلاصات ستؤطر بلا شك سلوكهم وتحدد اختياراتهم السياسية في المراحل المقبلة، خاصة من خلال تكريس قناعة اللاجدوى من العملية السياسية برمتها، وتعميم الإحباط والضبابية كامل المشهد، مسجلا أن المغرب عرف منعطفا تاريخيا وغير مسبوق في مشهده السياسي، اصطلح عليه بـ”البلوكاج”، والذي “لم يكن في تقديرنا وطبقا للمعطيات والتحاليل السابقة، إلا تجسيدا عنيفا لصراع إرادات تريد الارتداد عن الانتقال الديمقراطي ، ولمرحلة جديدة تكشف بالواضح أن آليات اشتغال خندق النكوص والتحكم متنوعة في تنوع اختياراتها، مادامت تخدم الهدف الأساس، الذي هو الانتقام من لحظة 2011 وما أفرزته”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى