fbpx
الأولى

رئيس مجلس النواب ينفجر في وجه بنكيران

– اتهم رئيس الحكومة بعرقلة تشريعات النواب وتبذير المال العام

– قال إن البرلمانيين يجدون صعوبات  في الحصول على المعلومة

اتهم كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، بعرقلة عمل البرلمانيين، من خلال تهميش التشريعات الصادرة عنهم، مستنكرا التفاف الحكومة على   مقترحات القوانين التي ينتجها النواب والمستشارون، ضدا على  المقتضيات الدستورية التي تمنح البرلمان مكانة محورية في التشريع.
وعبر غلاب (حزب الاستقلال) عن غضبه من اختلال التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في ما يخص إنتاج القوانين، وذلك بسبب الموقف السلبي لرئاسة الحكومة من مؤسسة البرلمان. ووقعت، صباح أمس (الخميس)، بالرباط ملاسنات قوية بين كريم غلاب وعبد الإله بنكيران، بعدما تحرر غلاب من دبلوماسيته المعهودة، مفجرا غضبه  في وجه رئيس الحكومة، بسبب  موقف الأخير من النصوص التشريعية الصادرة عن البرلمانيين، مُعتبرا أن تهميش الحكومة لتشريعات البرلمانيين ينم عن تهميش لمؤسسة دستورية.
وقال غلاب، في الكلمة الافتتاحية للمناظرة الوطنية حول الحق في الحصول على المعلومات، المنظمة من طرف وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، إنه لا يُعقل أن يتقدم فريق برلماني بمقترح قانون، وتأتي الحكومة لتمنع عرضه للمناقشة بدعوى أنها بصدد إعداد مشروع قانون في الموضوع ذاته.
وقال إن هناك عدة أمثلة في هذا السياق، من بينها مقترحا قانونين تقدم بأحدهما فريق برلماني معارض (الاتحاد الاشتراكي) قبل عشرة أشهر، والثاني أحيل على اللجنة المختصة في وقت لاحق من قبل فريق الحركة الشعبية، لكن لم يناقشا بدعوى أن الحكومة بصدد تهييء مشروع قانون في الموضوع.
وقال غلاب إنه جرى تضييع عشرة أشهر من الوقت، بسبب موقف الحكومة، الذي أدى إلى تعطيل إخراج نص قانوني مهم في وقت مبكر. وحمل غلاب رئاسة الحكومة مسؤولية تأخير المخطط التشريعي.  
وأبرز غلاب أن الشيء نفسه تكرر بالنسبة إلى مقترح قانون يتعلق بالدفاع المدني وترقب ومتابعة الكوارث الطبيعية والتكنولوجيا، الذي قدمه الفريق الاستقلالي، في يونيو 2012 وجرى إيقاف مناقشته بدعوى أن الحكومة بصدد إعداد مشروع قانون في هذا الموضوع.  
وأكد غلاب وجود فرق شاسع بين الإنتاج التشريعي لكل من الحكومة والبرلمان، تصل نسبته إلى واحد على 666، لصالح الحكومة، الممثلة في رئيسها بالخصوص، رغم أن إحدى الوظائف الأساسية للبرلمان تتمثل في التشريع.
وأمام اعتراض بنكيران على انتقاداته، طلب غلاب من رئيس الحكومة ألا يقاطعه، لأن لديه الحق في التعبير، مخاطبا بنكيران بأنه كان على  الحكومة على الأقل أن تقبل مناقشة مقترح القانون الذي تقدم به الفريق النيابي المنتمي إلى الأغلبية حول الحق في الحصول على المعلومات.
وطالب غلاب الحكومة بأن تتقيد بروح الدستور الذي يضمن للبرلمان صلاحيات التشريع، خاصة الفصل 82 منه، الذي ينص على أنه يخصص يوم واحد على الأقل في الشهر لدراسة مقترحات القوانين، ومنها تلك المقدمة من طرف المعارضة.
وشدد غلاب على أهمية سن قانون يتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، مبرزا أنه يندرج في صميم النظام الديمقراطي ومجتمع الحريات والحقوق، ومتأسفا في هذا السياق أن يكون هذا الحق مُغيبا. وأشار في هذا الصدد إلى أنه إذا كان البرلمانيون يجدون صعوبات في الحصول على المعلومات، وهم ممثلو الأمة، فكيف بغيرهم من المواطنين.
وفي السياق نفسه، انتقد كريم غلاب تنظيم المناظرة الوطنية حول الحق في الحصول على المعلومات في فندق فاخر عوض البرلمان، باعتباره المكان المناسب لعقد مثل هذه المناظرات.
وقال غلاب إن البرلمان يعتبر فضاء للنقاش العمومي الجاد والمسؤول بامتياز، وكان يمكن تخصيصه للتداول في موضوع الحق في الحصول على المعلومات، وبالتالي توفير مبالغ مالية طائلة على خزينة الدولة، عوض صرف المال العام في تكاليف الإقامة والإيواء  بفندق.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق