fbpx
حوادث

القضاء يؤكد عدم قانونية “الصابو” بطنجة

اعتبره عملا غير مشروع وأن الشركة تطاولت على صلاحيات الشرطة الإدارية

أيدت محكمة الاستئناف الإدارية بالعاصمة الرباط، الحكم الابتدائي الصادر ضد المجلس الجماعي لطنجة، الذي قضى بإسقاط القرار الإداري للمجلس في شقه المتعلق بتفويض شركة تدبير مواقف السيارات والسماح لها بعقل السيارات ووضع مكبس على عجلاتها لمنعها من الحركة عند عدم أداء أصحابها تعريفة الوقوف، مع ترتيب الآثار القانونية.
وجاء منطوق الحكم، الحامل لرقم (830/ 7110/2018) منسجما مع قاعدة تبنتها العديد من الاجتهادات القضائية السابقة، التي اعتبرت عقل السيارات المركونة بالشارع العام بواسطة كماشة (صابو) لعدم أداء أصحابها تعريفة الوقوف، عملا غير مشروع ولو استندت الشركة المفوض لها بتدبير «الباركينغات» على عقد الامتياز الذي يسمح لها بذلك، مادام هذا المقتضى مخالفا للقواعد القانونية والنظام العام، والتالي فإنها تتحمل مسؤولية الضرر اللاحق بالمدعي جراء عقل سيارته. كما اعتبرت هيأة الحكم أن التعويض هو الوسيلة القانونية لجبر الضرر الحاصل للمدعي جراء قيام الشركة المدعى عليها بممارسة صلاحية الشرطة الإدارية غير القابلة للتفويض بطبيعتها، مؤكدة أن هذه الممارسة غير مستندة على أساس قانوني سليم ويتعين بالتالي تحميلها المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بالمدعي.
ولقي قرار المحكمة، الذي انتصر لجمعية أرباب الفنادق بطنجة، التي رفعت الدعوى على الشركة، وآلياتها الخارجة عن نطاق القانون، ترحيبا من قبل نشطاء حقوقيين وفاعلين جمعويين بالمدينة، الذين ظلوا يعارضون عقل السيارات من قبل الشركة المفوض لها بتدبير مواقف ركن السيارات بالمدينة، وأنشؤوا صفحة خاصة بذلك على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وقاموا بحملات التعبئة لتأكيد عدم قانونية عقل السيارات بالشارع العام، وشكلوا من أجل ذلك لجانا متنقلة مجهزة بأدوات ووسائل ميكانيكية لتقطيع «صابو»، وتحرير السيارات المكبلة.
وعرفت طنجة، منذ اليوم الأول لفرض رسوم مالية على خدمة ركن السيارات في شوارع المدينة، موجة من الاحتجاجات العارمة، التي نظمها مواطنون عقلت سياراتهم بواسطة كماشات حديدية «الصابو» لعدم أدائهم واجبات الوقوف، حيث تطور الوضع إلى احتكاكات وملاسنات نشبت بين عدد من المواطنين ومستخدمي الشركة المعنية، الذين يتقمصون دور الشرطة الإدارية ويقومون باستخلاص الجزاءات المالية من أصحاب السيارات المخالفة، وانتهت أغلبها بمراكز الشرطة ومحاكم المدينة.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى