fbpx
الصباح الفني

السروتي: “مالين الشكارة” أفرغوا التلفزيون من محتواه

أطلق الممثل والفكاهي الشرقي السروتي، أخيرا، تجربة فكاهية بعنوان “مرزاق بلا زواق” عبر قناته الخاصة في “يوتوب”. عن هذه التجربة وإكراهات وعراقيل الاشتغال التلفزيوني، يفتح قلبه ل”الصباح” في هذه الدردشة.

توجهت أخيرا إلى تقديم أعمال فكاهية عبر “يوتوب” من خلال سلسلة “مرزاق بلا زواق”.. هل الأمر اختياري أم اضطراري؟
توجهي إلى “يوتوب” جاء بعد أن شعرت أن أبواب التلفزيون أوصدت في وجهي، إذ قضيت السنوات الأخيرة دون أن تتاح لي فرصة الظهور الوازن في أعمال تلفزيونية، رغم أن وتيرة الإنتاج ارتفعت مقارنة مع فترات سابقة، لكن يبدو أن هناك تغييبا لوجوه وإصرار على تكريس وجوه أخرى، وأمام هذا الوضع لم أجد سبيلا لتعويض هذا الإقصاء سوى اللجوء إلى إنتاج أعمال أبثها عبر قناتي الخاصة، حتى أضمن لنفسي تواصلا مستمرا مع الجمهور.

في اعتقادك أين تتلخص أزمة التلفزيون المغربي؟
المشكل أنه في الوقت الذي كانت هناك قناتان فقط، هي “الأولى” و”دوزيم” وبإمكانيات إنتاج بسيطة، كنا نشعر أن الفنان المغربي كان يأخذ نصيبه الكافي من الظهور، وسمحت هذه الفترة بتألق العديد من الأسماء بشكل متوازن، لكن في الفترة الأخيرة وبعد أن صارت هناك شركات تتكلف بتنفيذ الإنتاج وظهور فئة “مالين الشكارة” أفرغ المجال الفني من محتواه، وصارت الاختيارات، في الغالب، تبنى على معايير لا تضع في الحسبان الاعتبارات الفنية، ليغرق القطاع في جو من الزبونية والشللية التي جعلت أسماء معينة تحتكر الظهور التلفزيوني.

لكن مع ذلك الملاحظ أن وتيرة الإنتاج التلفزيوني تحسنت مقارنة مع ما كان؟
فعلا، لكن دون أن ينعكس ذلك بشكل إيجابي على الفنانين والممثلين، وتتسع قاعدة الاختيارات بينهم لتتاح الفرصة لأكبر عدد منهم، بل الأدهى من ذلك ما زلنا نسمع عبارات توجه للممثلين من قبيل “وغا تعاون معانا” التي تفيد أن بعض المنتجين الجشعين، يرغمون الممثلين على القبول بأجور هزيلة، مقابل تسمين أرصدتهم على حساب المنتوج الفني، وعلى حساب كرامة الفنان.

لجوؤك إلى “يوتوب” لتقديم أعمال فكاهية ألا يضعك في منافسة مع فكاهة مواقع التواصل الاجتماعي؟
المنافسة صارت الآن حادة، خاصة أن أسلوب الإضحاك في “يوتوب” مختلف تماما عنه في مجالات أخرى، إذ أن الفكاهة هنا تصير تفاعلية وتأخذ بعين الاعتبار المتغيرات والأحداث الآنية، وهو ما يضع الفنان في مواجهة مع هذا التحدي، الذي لا ينبغي أن يبعده عن التعامل الجاد مع المحتوى الذي يقدمه ويعتبره أقل أهمية مما يمكن أن يقدمه في التلفزيون أو غيره.
أجرى الحوار: عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى