fbpx
الأولى

ورطة طنجة تربك القياد

السلطات المحلية بالبيضاء تشن حملة إغلاق واسعة لوحدات صناعية دون تقديم تبريرات

شنت سلطات البيضاء حملة واسعة على الوحدات الصناعية الصغيرة وأغلقت العشرات منها دون سابق إنذار، إذ تفاجأ أربابها بأعوان ورجال السلطة يقتحمون محلاتهم ويأمرون العاملين بها بمغادرتها وأغلقوها دون تقديم تبريرات.
وأكد صاحب إحدى وحدات النسيج بتراب عمالة مقاطعات البرنوصي، التي شملها الإغلاق، أنه شرع في نشاطه الإنتاجي منذ 2018، ويحمل رقما في السجل التجاري، ومسجل لدى إدارة الضرائب، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ويشغل 22 أجيرا، مضيفا أنه لم يتعرض لأي منع، منذ أزيد من سنتين من انطلاق العمل بهذه الوحدة، ما يثير تساؤلات حول الحملة التي أطلقتها سلطات العمالة. ولم يستبعد أن تكون قرارات الإغلاق مرتبطة بما حدث في الوحدة الصناعية بطنجة، التي قضى فيها 28 أجيرا غرقا. وأشار إلى أنه يتعامل مع شركات أجنبية وملتزم بعقود معها، تتضمن جزاءات في حال لم يتم تسليم البضاعة في موعدها، مؤكدا أن قرار الإغلاق منعه من إتمام طلبية من فرنسا، سيدفع عنها، بسبب عدم إتمامها في موعدها مبلغا كبيرا يزيد عن 150 ألف درهم.
وشملت الحملة عشرات الوحدات الصناعية المختصة في صناعة النسيج والأحذية، ما يعني تشريد مئات العمال والعاملات. وعاينت “الصباح” عددا من الوحدات المتوقفة عن العمل، إذ تلقى أصحابها تهديدات من السلطات المحلية، إذا لم يتم الانصياع إلى قرار الإغلاق.
ويتخوف عدد من أرباب المصانع الصغرى أن تمتد هذه الحملة لتشمل عمالات أخرى، ما يهدد الآلاف من الوحدات الصناعية وعشرات الآلاف من مناصب الشغل.
ويعتزم بعض المتضررين من هذه القرارات المستعجلة والاستباقية اللجوء إلى القضاء من أجل التصدي لما اعتبروه شططا في تطبيق القانون من قبل السلطات المحلية بالعمالة المعنية بهذه الإغلاقات.
وأكد أصحاب هذه الوحدات أنهم ملتزمون بالقانون ويشتغلون منذ سنوات على مرأى ومسمع من السلطات المحلية، التي قررت، بعد كارثة طنجة، نهج خطة استباقية مخافة أن يلحقها لهيب عاصمة البوغاز، رغم أن هذه الوحدات في وضعية قانونية وتساهم في جلب العملة الصعبة، إذ تربطها علاقات عمل مع شركات عالمية، ما من شأنه أن يؤثر على سمعة الشركات المغربية ويدفع الشركاء الأجانب إلى البحث عن وجهة أخرى لتلبية.
ولم تقدم السلطات المحلية أي تبرير وترفض التواصل مع أصحاب الوحدات المغلقة لتوضيح أسباب إغلاقها وما يتعين عليهم فعله لاستئناف نشاطهم. واعتبر المتضررون أنه من غير المقبول أن يتم إعدام عشرات الوحدات الصناعية بجرة قدم، وتحت ضغط التحقيقات التي تباشرها السلطات بشأن الحادثة المأساوية التي كانت وحدة صناعية للنسيج بطنجة مسرحا لها، علما أن هذه الشركة تشتغل منذ أزيد من 20 سنة وتتوفر على كل الوثائق المطلوبة لممارسة نشاطها.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى