fbpx
ملف عـــــــدالة

رسائل «الواتساب» … عريب: خيانة “إلكترونية”

3 أسئلة إلى *حاتم عريب

< متى تتحول رسائل «الواتساب» إلى خيانة زوجية أو المشاركة فيها في غياب حالة التلبس؟
< أولا المشرع المغربي ضبط مجموعة من المفاهيم المرتبطة بتكييف جرائم الخيانة الزوجية والمشاركة فيها، اعتبارا أن عقد الزواج هو عقد مقدس وميثاق ترابط شرعي بين الزوجين، غايته الإحسان والعفاف على وجه الدوام، ومن بين الشروط حالة التلبس في وقائع الممارسة الجنسية، ومعاينة ضابط الشرطة القضائية ذلك، أو من خلال محجوزات، كالعلب الورقية وإجراء التحاليل في شأنها، لكن التطور التكنولوجي، وما أفرزه من وسائل اتصال حديثة ومتطورة، وتقاطر شكايات ووقائع ذات طابع جنسي، فسح المجال لمجموعة من الاجتهادات، يمكن من خلالها تكييف جرائم جنحية في هذا الاتجاه.

< كيف ذلك؟
< تبادل الفيديوهات الساخنة بين المتزوجين، يمكن أن يتحول إلى جريمة الخيانة والمشاركة فيها، بمعنى إذا ارتبطت متزوجة بغير متزوج والعكس كذلك، وتبادلا فيديوهات أظهرت فيها المتزوجة مفاتن أعضائها وجهازها التناسلي لفائدة العشيق عبر تقنية «الدردشة»، وأعقبت ذلك ممارسات شاذة عبر العالم الافتراضي، هناك اتجاهات لقضاة النيابة العامة في تكييفها إلى جنحة الخيانة الزوجية والمشاركة فيها، ويمكن للطرف الضحية المطالب بالحق المدني تنصيب نفسه مطالبا بالتعويض، خصوصا إذا تسربت الأشرطة إلى العموم، كما أن هناك معطيات أخرى لتأكيد الخيانة الزوجية عن طريق الاعترافات التلقائية والتوقيع عليها دون ضغط أو إكراه، ومطابقتها مع التصريحات الواردة داخل قاعة المحاكمة، واقتناع القاضي المقرر بوجود علاقة جنسية غير شرعية للطرفين تؤكد حالة الخيانة.

< هل يمكن لقاضي النيابة العامة تكييف جرائم أخرى غير الخيانة الزوجية؟
< نعم، إذ يمكن أن تلاحق المتزوجة وعشيقها بجرائم غير الخيانة الزوجية والمشاركة فيها، من قبيل إعطاء القدوة السيئة للأطفال والتحريض على الفساد والمشاركة فيه، لكن ذلك يخضع للتريث، سواء من قبل قاضي النيابة العامة في توجيه الاتهامات، أو من قبل قاضي الحكم قبل نطقه بالعقوبة الحبسية، وتراعى فيها مجموعة من الجوانب كالاعترافات ووسائل الإثبات من محادثات ومطابقتها بالتصريحات الضمنية بمحاضر البحث والحقائق الجديدة، التي تظهر في مناقشة حيثيات القضية ومرافعات الدفاع.
* محام بهيأة الرباط
أجرى الحوار : عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى