fbpx
الأولى

ترخيص استعجالي لـ “سينوفارم” يزيد المخاوف

الوزارة لجأت إلى مسطرة الترخيص المؤقت في انتظار صدور النتائج النهائية للتجارب السريرية

على بعد ستة أيام فقط عن وصول أول شحنة من لقاح “سينوفارم”، أصدرت وزارة الصحة بلاغا رسميا أعلنت فيه أن اللجنة الوطنية الاستشارية المكلفة بالبت في ملفات التراخيص الاستعجالية للقاحات المفترض استعمالها بالمغرب ضد فيروس كورونا، خلصت بالإجماع إلى مطابقة اللقاح الصيني بامتياز للمواصفات والمعايير المعتمدة دوليا، وطبقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية ذات الصلة.
وعقد اجتماع اللجة الوطنية، الجمعة الماضي، وهو اليوم نفسه الذي وصلت فيه الدفعة الأولى من لقاح “أسترازينيكا” البريطاني، والإعلان عن وصول دفعة من لقاح “سينوفارم” الصيني، بعد غد (الأربعاء).
وأوضحت الوزارة، رفعا لكل لبس، أن الاجتماع يأتي في إطار استكمال تقييم الملف التقني للقاح “سينوفارم” الصيني الذي باشرته اللجنة خلال الأسابيع القليلة الماضية، واستنادا أيضا إلى المعطيات العلمية والتقنية التي تقدم بها المختبر الصيني للجنة الوطنية الاســــتشارية.
وأضاف المصدر ذاته، أنه تم الترخيص للقاح، بعد دراسة وافتحاص مجموع هذه المعطيات العلمية والتقنية التي اشتملت على عملية التصنيع وطبيعة التحاليل المخبرية على المادة الأولية وعلى اللقاح نفسه، ثم البيانات ما قبل السريرية وكذلك نتائج الدراسات السريرية، مع تبيان ثبات وعدم تغير خصائص اللقاح وفقا لشروط تخزينه وتوزيعه واستعماله داخل مدة صلاحيته.
وشددت الوزارة، وفق البلاغ ذاته، على أن هذا اللقاح يكون قد استوفى جميع الشروط المرتبطة بالجودة والفاعلية والسلامة، وخلوه من أي أضرار جانبية محتملة، ما يمكن مختبر “سينوفارم” الصيني من الحصول على ترخيص بشكل استعجالي ستدوم مدة صلاحيته 12 شهرا.
وأثارت صيغة الاستعجال، توجس مواطنين ومهنيين في القطاع، متسائلين، كيف يمكن أن يحصل لقاح مثل “أسترازينيكا” على ترخيص عاد في يناير الماضي، رغم أنه لم يستفد من التجارب السريرية في المغرب، ويتأخر الترخيص للقاح “سينوفارم”، إلى عشية الإعلان عن وصول دفعات منه.
وأشارت مصادر إلى الفرق الكبير في الشكل والمضمون، بين مسطرة الترخيص للقاح البريطاني وبين اللقاح الصيني، إذ أعلن عن الأول في إطار وثيقة علمية مدققة مقسمة إلى عدد من الفصول والمواد وتتضمن معطيات تقنية دقيقة، بينما اكتفت الوزارة في الحالة الثانية بإصدار بلاغ إلى الرأي العام !!
وإلى حدود منتصف الشهر الجاري، كانت أغلب التصريحات الصادرة عن مسؤولين في الوزارة (مديرية الأدوية والصيدلة)، أو اللجان العلمية والتقنية، تؤكد أن الحكومة لم تتوصل بعد بجميع الوثائق والبيانات الخاصة بلقاح “سينوفارم”، من أجل إخضاعها إلى الدراسة والتقييم واعتمادها قاعدة للترخيص لهذا المنتج في المغرب.
ويعتبر هذا الترخيص ضروريا من أجل تسويق واستعمال اللقاح، إذ تتحمل وزارة الصحة تبعات أي مضاعفات، أو مشاكل يمكن أن تحدث في هذا الإطار، وهي ملزمة بوضع بنية استقبال دائمة من أجل التبليغ عن الحالات غير المرغوب فيها ومتابعتها.
وحسب التصريحات نفسها، فإن لقاح “سينوفارم” (الذي يعول عليه المغرب لتغطية ثلثي عمليات التلقيح بواقع 40 مليون جرعة)، أثبت في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية أنه آمن، بينما بقيت نسبة نجاعته وفعاليته معلقة إلى حين الانتهاء الكلي من مسار التحليل والدراسة، التي قد تستغرق سنة كاملة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى