fbpx
الأولى

شركات دولية هربت 20 مليارا

تعتمد أساليب ملتوية لتحويل أرباحها إلى الخارج والمغرب يصدر قانونا للتصدي لهذه الممارسات

تورطت فروع مجموعات اقتصادية دولية بالمغرب في اعتماد أساليب ملتوية لتحويل أرباحها إلى الخارج. وأفادت مصادر أن المغرب يضيع في ملايير من الموارد الضريبية بسبب هذه الممارسات.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن عددا من المجموعات الاقتصادية الدولية ومتعددة الجنسيات تتمكن من التهرب من أداء الضرائب على جزء من أرباحها في البلدان، التي توجد بها فروع لها، ويتم تحويل هذه الأموال بتعاون مع مكاتب دولية متخصصة في المحاسبة والقوانين الجبائية، إذ تستغل هذه المكاتب بعض الثغرات والإجراءات الاستثنائية التي تعتمدها هذه البلدان، بهدف تحفيز الاستثمارات، لتحويل مبالغ هامة والتملص من أداء الواجبات الضريبية المستحقة عليها.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الممارسات تحرم البلدان المعنية بها من موارد ضريبية تتراوح بين 100 مليار دولار و240 مليارا، حسب تقديرات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وتشير معطيات مكتب الصرف إلى أن الشركات الأجنبية حولت، إلى غاية نونبر الماضي، 10 ملايير درهم (1000 مليار سنتيم)، لكن نسبة من هذه التحويلات تهم نفقات لفائدة شركات أجنبية بالخارج تقدم خدمات ومساعدات مغربية لفروعها بالمغرب.

وقدرت مصادر “الصباح” أن هناك حوالي 2 في المائة من الأموال تحول باستغلال الثغرات الموجودة في المدونة العامة للضرائب، ما يعني 200 مليون درهم (20 مليار سنتيم)، ما يحرم خزينة الدولة من مبالغ ضريبية هامة.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذه المبالغ تهم النصف الأول من السنة الماضية، في حين أن القيمة الإجمالية، خلال السنة، يمكن أن تكون مضاعفة.
وأبانت تحريات أن هناك بعض الشركات الأجنبية تلجأ إلى شركاتها الأم، أو إلى شركات أخرى ذات الصلة من أجل المساعدة التقنية، رغم أن هناك شركات بالمغرب يمكن أن تؤمن الخدمات ذاتها وبمستوى الجودة ذاته، إذ تقدم لفروعها بالمغرب خدمات مقابل مبالغ مالية غالبا ما يكون مبالغا فيها، لتحويل جزء من الأرباح خارج مراقبة إدارة الضرائب ومكتب الصرف. ووقف المجلس الأعلى للحسابات على نماذج من الشركات التي تستعمل المساعدة وسيلة لتهريب الأرباح وتضخيم التكاليف لأداء ضرائب أقل. ونبه قضاة المجلس الأعلى للحسابات، خلال افتحاصهم لمكتب الصرف إلى هذه الممارسات.

وأصدرت الحكومة في العدد الأخير للجريدة الرسمية القانون رقم 75.19، الذي توافق من خلاله على الاتفاقية متعددة الأطراف، لتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالاتفاقيات الضريبية لتفادي تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح، التي اعتمدت في نونبر 2016، ووافق عليها المغرب في نونبر 2019.

وسيمكن هذا القانون المغرب من الحد من هذه الممارسات، التي تتسبب في تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح، إذ ستتيح له الاتفاقية الولوج إلى قاعدة بيانات البلدان الموقعة عليها، كما ستساهم في إخراج المغرب من اللائحة الرمادية للبلدان المصنفة جنانا ضريبية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى